«حزب الله» يطلق 90 صاروخاً على الجليل في 8 دقائق… ونقل 8 إصابات إلى «رامبام»

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-»القدس العربي»: في تصعيد لافت من «حزب الله» وحسب الإعلام العبري وبيانات الحزب، قال الجيش الإسرائيلي، أمس الأربعاء، إنه رصد إطلاق نحو 90 صاروخاً من لبنان خلال أقل من 10 دقائق تجاه الجليل الأعلى والغربي وجنوب الجولان في المنطقة الشمالية وهو الأغزر منذ انطلاق المواجهات في الجنوب.
ودعا مسؤول إسرائيلي،أمس الأربعاء، من تبقى من سكان مستوطنة كريات شمونة القريبة من الحدود اللبنانية، إلى مغادرتها، وذلك بعد وابل صواريخ من «حزب الله». وذلك بعد مقتل إسرائيليين، وفق «نجمة داود الحمراء» (الإسعاف الإسرائيلي). وكانت كريات شمونة بين عشرات المستوطنات التي طلب الجيش الإسرائيلي من سكانها إخلائها مع بداية الإبادة الجماعية بقطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، قال موقع «واينت» الإخباري العبري إن 3 آلاف فقط من سكان المستوطنة البالغ عددهم 24 ألفا بقوا في المدينة.

استهدف حقل «ليفياثان»… وقتلى وجرحى بصواريخه الثقيلة على حيفا وصفد وكريات شمونة

ونقلت القناة 7 الإسرائيلية في يوليو/ تموز الماضي، عن رئيس بلدية كريات شمونة عميحاي شتيرن، قوله إن «14 بالمئة من السكان قرروا عدم العودة إلى المدينة». ومنذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، تشن إسرائيل حربا على لبنان، عبر غارات جوية غير مسبوقة كثافة ودموية استهدفت حتى العاصمة بيروت، بالإضافة إلى محاولات توغل بري بدأتها قبل أسبوع في الجنوب، متجاهلة التحذيرات الدولية والقرارات الأممية.
وفي بيان نشره على منصة «إكس»، قال جيش الاحتلال: «عقب الإنذارات التي تم تفعيلها بين الساعة 16:41 – 16:49 في الجليل الأعلى والجليل الغربي وجنوب الجولان تم رصد نحو 90 صاروخاً أُطلق من لبنان، اعترض سلاح الجو بعضها وسقط بعضها». وتابع: «تعمل فرق الإطفاء الآن على إخماد الحرائق التي اندلعت في المنطقة». بدورها قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن مبنى في مدينة صفد بالجليل الأعلى أصيب بشكل مباشر جراء سقوط صاروخ عليه، واندلعت النيران فيه، دون ورود تقارير فورية عن وقوع إصابات.
وأشار الجيش في بيانه أنه «هاجم ودمر منصة الإطلاق التي تم من خلالها إطلاق الصواريخ التي سقطت في منطقة كريات شمونة. وفي وقت سابق الأربعاء، قُتل إسرائيليان جراء سقوط صواريخ أطلقها «حزب الله» على «كريات شمونة» في الجليل الغربي، وفق إذاعة الجيش الإسرائيلي.

استهداف الجنود

واستمرت أمس محاولات الجيش الإسرائيلي للتسلل البري على الحدود ونشر مقطع فيديو عن جرافة تعمل على جرف «حديقة إيران» في بلدة مارون الراس، في وقت تصدّى «حزب الله» لمحاولة تسلل إلى قرية بليدا، وقام بتفجير عبوة ناسفة بِقوةٍ من جنود العدو الإسرائيلي واشتبك معها وأوقع فيها إصابات دقيقة».
وأعلن «الحزب» في بيان أنه «لدى محاولة تقدم قوة للعدو الإسرائيلي عند الساعة (4:55) من فجر يوم الأربعاء في اتجاه منطقة اللبونة، استهدفها مجاهدو المقاومة الإسلامية بقذائف المدفعية والأسلحة الصاروخية وحققوا فيها إصابات مباشرة ما أدى إلى تراجعها» واستعمل الحزب في هجومه بالمسيرات الانقضاضية على الجبهة الخلفية للقوات الاسرائيلية موقعاً خسائر فيها، إذ أعلن «حزب الله» عن استهدافه بـ»محلقة انقضاضية» جنوداً إسرائيليين حاولوا التسلل من منطقة رأس الناقورة تجاه «المشيرفة» جنوبي لبنان.
كما استهدف «الحزب» عند الساعة 07:00 قوة مشاة إسرائيلية حاولت التسلل إلى منطقة اللبونة بصلية صاروخية كبيرة وأوقعها بين قتيل وجريح، وقصف تجمعاً لجنود الجيش الإسرائيلي جنوب مارون الراس برشقة صاروخية. وأضاف في بيانات أخرى أنه تم استهداف قوات لجنود العدو أثناء تقدمها من سهل طوفا تجاه ميس الجبل ومحيبيب، وقوة مشاة إسرائيلية حاولت التقدم تجاه منطقة اللبونة بصاروخ موجّه وحقق اصابات في صفوفها» إضافة إلى استهداف منطقة زوفولون برشقة صاروخية كبيرة. وبعد الظهر، تحدث «حزب الله» عن خوض اشتباكات مع قوات إسرائيلية في بلدة ميس الجبل وعن استهداف تجمع للقوات الاسرائيلية في «كريات شمونة» وفي مستعمرة «كفرجلعادي» و»كروم المراح» في ميس الجبل و»مسكاف عام» و»بساتين المنارة». كما هاجم بصلية صاروخية قوة مشاة تابعة للعدو الإسرائيلي حاولت التسلل في رأس الناقورة تجاه المشيرفة.
وأعلن عصراً عن استهداف تجمع لقوات العدو في مستعمرة «حتسور» وتجمع آخر في مدينة صفد المحتلة بصلية صاروخية كبيرة حيث أفيد عن اندلاع حرائق واصابة مبنيين، وتحدث الاعلام الإسرائيلي عن اطلاق نحو 100 صاروخ على صفد. وأورد مستشفى «رامبام» عن استقبال 8 جرحى بينهم حالة خطيرة نتيجة القصف.
إلى ذلك، دوت صفارات الإنذار في نحو 30 بلدة ومدينة إثر دفعة الصواريخ الأخيرة من لبنان، وأفادت «القناة 12» الإسرائيلية أنه تم سقوط صواريخ في مناطق مفتوحة بعد الإنذار الأخير في الجليل الأعلى. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه تم إطلاق 180 صاروخًا من لبنان أكثر من نصفها أُطلق تجاه حيفا في رشقة واحدة. وأضاف: «تمت إصابة 3 جنود بجروح خطيرة خلال المعارك في جنوب لبنان».

إصابة 3 جنود لجيش الاحتلال وكبير مستشاري وزير المالية في المواجهات البرية

وأوردت «القناة 14» الإسرائيلية أنه تم تفعيل منظومة «مقلاع داوود» في محاولة لاعتراض صاروخين أُطلقا من لبنان تجاه منطقة الكرمل. فيما أشار موقع «واللا» إلى «أن الاعتراضات الجوية في الشمال منعت محاولة لاستهداف منصة استخراج الغاز في حقل «ليفياثان» الإسرائيلي. ولفتت «يديعوت أحرونوت» إلى «أن جنديين ممن أصيبوا بمعارك لبنان هم من الوحدة 504 التابعة للاستخبارات العسكرية». أما «القناة 12» فتحدثت عن إصابة كبير مستشاري وزير المالية بتسلئيل سموتريتش خلال الاشتباكات عند الحدود مع لبنان.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي وجّه إنذاراً جديداً الى سكان جنوب لبنان قائلاً: «ديروا بالكم! يستمر جيش الدفاع في مهاجمة مواقع «حزب الله» في قريتكم وبالقرب منها وذلك يحظر عليكم العودة إلى بيوتكم حتى اشعار آخر وذلك حفاظًا على سلامتكم.» من جهة ثانية، أعلن أدرعي «أن الجيش يواصل عملياته في جنوب لبنان وقطاع غزة وان سلاح الجو هاجم أكثر من 230 هدفًا».

غارات معادية

توازياً، تواصلت الغارات الإسرائيلية على الجنوب والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية حيث حلّقت مسيّرات فوق الضاحية بالتزامن مع تصاعد سحب الدخان من عدة مبان بسبب القصف إثر سلسلة غارات ليلية على أحياء الليلكي، حارة حريك، وبرج البراجنة حيث زعم الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات على موقع لإنتاج أسلحة «حزب الله» في الضاحية. وأفيد عن انهيار 4 مبانٍ سكنية متلاصقة في برج البراجنة جراء الغارات الإسرائيلية الأخيرة.
جاء ذلك بعد تحذير أصدره الناطق باسم جيش الاحتلال، دعا فيه سكان الضاحية إلى إخلاء المباني التي تقع بالقرب من مصالح ومنشآت تابعة للحزب.
جنوباً، استهدفت غارة اسرائيلية مدرسة في السماعية في صور متسببة بسقوط شهيد وعدد من الجرحى. واستهدف الطيران مركزاً تطوعياً في الهيئة الصحية في وادي جيلو ما أسفر عن استشهاد مسعفين واصابة عدد آخر. واغارت الطائرات المعادية على المنطقة الواقعة بين ياطر وكفرا والمنطقة الواقعة بين بلدتي محرونة وجويا، الحوش، القليلة، دبعال، تبنين، مفترق شقرا، عربصاليم، عيتيت، الخيام، السلطانية، حبوش، ومحلة العين في البرج الشمالي. وتردد أن 6 جرحى سقطوا باستهداف جرافتين في بلدة طيردبا.

ضحايا الوردانية

في الشوف، استهدفت غارة جديدة بعد جون والجية بلدة الوردانية، مستهدفة شقة سكنية في فندق دار السلام الذي يؤوي عائلات نازحة. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة أن الغارة أدت إلى استشهاد أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين بجروح. بقاعاً، شنّ الطيران الاسرائيلي غارة على بلدة السعيدة غرب بعلبك، ما أدى إلى استشهاد المواطن حسين صالح أمهز وإصابة عدد من أبناء البلدة بجروح من بينهم ثلاث نسوة من عائلة واحدة: الجدة وابنتها وحفيدتها. واستهدفت غارات حوش بردى وحلبتا وبلدة النبي شيت في قضاء بعلبك وبلدة علي النهري وبلدة الحلانية حيث سقط شهيدان وعدد من الجرحى. وشيّعت بلدة الخضر خمسة شهداء من أبنائها قضوا تحت أنقاض منزلهم في وسط البلدة.
وصدر عن قيادة حركة «أمل» البيان الآتي: «بمزيدٍ من الفخر والاعتزاز، تزفّ أفواج المقاومة اللبنانية «أمل» إلى قائدها سماحة الإمام السيد موسى الصدر وجماهيرها المؤمنة الشهيد المجاهد أحمد فريد لقيس. كما تزفّ جمعية كشافة الرسالة الإسلامية إلى قائدها سماحة الإمام السيد موسى الصدر وجماهيرها المؤمنة المسعف الرسالي الشهيد بلال حسين شرارة».
وأضاف البيان «إن أفواج المقاومة اللبنانية «أمل» وجمعية كشافة الرسالة تعاهد الشهيدين من بلدة عيتيت وجماهيرها، بأن تبقى على العهد والقسم للقائد المؤسس وللشهداء بأن نكون فدائيي حدود أرضنا المقدسة مهما غلت التضحيات».

تحذير أممي

وحذرت الأمم المتحدة أمس الأربعاء من أن الأزمة الإنسانية في لبنان تتفاقم في ظل الهجوم الإسرائيلي. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن الظروف «تتدهور بمعدل يبعث على القلق». وأضافت المنظمة الدولية: «يفاقم القصف المستمر معاناة السكان المعرضين للخطر». وأشارت إلى أن العاصمة بيروت تعرضت لأكثر من 30 غارة جوية يوم الأحد الماضي وحده، «مما يفزع السكان ويفرض المزيد من النزوح من المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة».
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن ما يربو على 600 ألف شخص نزحوا داخل لبنان منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فيما امتلأت 80 % من الملاجئ الجماعية البالغ عددها 978 بالفعل.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية