حزب الله يلوح بمعركة إخراج الأمريكان من لبنان واستهداف أي سفينة تدخل عكا وحيفا وتل أبيب

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت- “القدس العربي”:

يحضر الملف اللبناني على طاولة المحادثات الفرنسية السعودية بين وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان ونظيره السعودي فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود حيث كان تردد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيتدخل لدى المملكة لفتح أبواب السعودية أمام رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي.

في غضون ذلك، رأى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي “أن المرحلة الحالية تستلزم من الحكومة الجديدة الصراحة والإقدام في المواقف حيال جميع القضايا التي يشكو منها الشعب، وأن توفر الأسباب الوجيهة لكي تحوز على تأييد الناس لها”، وقال الراعي في عظة الأحد “أيدنا جميعا هذه الحكومة وتمنينا لها النجاح وما زلنا، ويبقى عليها أن تؤيد ذاتها بأداء رائد وبإبراز قدرة وزرائها على الاضطلاع بمهامهم. لذا، ينبغي عليها أن تتخطى انتماءات أعضائها وتعلو فوق الأحزاب والطوائف، وتصد القوى التي تسعى إلى الهيمنة على مسارها وقراراتها. فتتمكن من إثارة القضية اللبنانية في اتصالاتها العربية والدولية، ومن طرح موضوع حياد لبنان الذي يبقى الضامن لنجاح جميع الحلول”.

ورد البطريرك على قول علي غلام رشيد قائد ما يعرف بـ “مقر خاتم الأنبياء” من أن لدى إيران 6 جيوش مهمتها الدفاع عن طهران فقال “أصدقاء لبنان العرب والدوليون ينتظرون التزام سياسة واضحة، وأداء مستقيماً لكي يشاركوا في نهضته الاقتصادية والمالية، بعيداً من الازدواجية الممقوتة. فلا نستطيع أن ندعي الحفاظ على السيادة وندع المعابر الحدودية مشرعة، والمواقف الغريبة المسيئة إلى السيادة من دون رد. لا نستطيع تأييد الشرعية والقبول بتعددية السلاح وازدراء المؤسسات، وبإنشاء جيش تابع لدولة أجنبية على حد اعتراف أحد كبار المسؤولين في تلك الدولة. لا نستطيع الحديث عن تأمين العام الدراسي، ولا نوفر للمدارس والجامعات المساعدات والظروف المناسبة للانطلاق بشكل طبيعي. لا نستطيع رفع شعار النأي بالنفس ونبقى منحازين إلى محاور إقليمية تتنافى مع مصلحة لبنان. لا نستطيع الوعد بمجيء المساعدات والاختلاف على أرقام العجز وعلى كيفية التفاوض مع صندوق النقد الدولي. لا نستطيع الإصرار على التحقيق في جريمة المرفأ، ونمتنع عن الدفاع عن المحقق العدلي والقضاء”.

في المقابل، دافع رئيس المجلس السياسي في حزب الله الشيخ هاشم صفي الدين عن أداء الحزب، ورأى أن “موضوع دخول صهاريج المازوت إلى لبنان، ليس فقط من أجل مازوت، وإنما أمر يتعلق بالبحار والمحيطات، فالإسرائيلي قال إنه لا يستطيع أن يفعل شيئاً مع البواخر التي أرسلتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى حزب الله، والسبب أنه لا يريد أن يدخل حزب الله في معادلة حرب البحار، وهذا يدل على نقطة الضعف عند الإسرائيلي، وهو ما زاد من قوتنا، فإسرائيل تعرف أن صواريخنا تطال إلى أبعد نقطة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالتالي نستطيع أن نمنع أي سفينة من أن تدخل إلى عكا وحيفا وتل أبيب أو إلى أي مكان، فهل تستطيع إسرائيل أن تكمل بهذا الشكل في حال اعتدت على البواخر الإيرانية؟”.

ولفت صفي الدين إلى “أن الأمريكان يؤثرون في لبنان أمنياً وسياسياً ومالياً واقتصادياً، وهم أقوياء في الدولة اللبنانية، ولديهم الكثير داخلها، ولكن نحن حتى الآن لم نخض معركة إخراج الولايات المتحدة الأمريكية من أجهزة الدولة، ولكن إذا جاء اليوم المناسب وخضنا هذه المعركة، سيشاهد اللبنانيون شيئاً آخر”.

من جهته، تولى عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله الرد على موقف نواب في الكونغرس الأمريكي من التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت إذ طالبوا الحكومة اللبنانية بالحفاظ على سلامة القضاة، مبدين قلقهم من دور حزب الله في الدفع بقرار تعليق هذا التحقيق الحساس. وقد رأى فضل الله في الموقف الأمريكي “اعتداء سافراً على سيادة لبنان، وتدخلاً مكشوفاً في هذه التحقيقات، لفرض إملاءات على القرارات القضائية، وهو ما يتطلب موقفاً رسمياً واضحاً بالدفاع عن سيادة لبنان، ورفض هذه الإملاءات وعدم السماح بأي استجابة لها”.

وقال: “إن الموقف الأمريكي المعلن من مسار التحقيقات ودور المحقق العدلي وموقعيته، يؤكد وجود تدخل أمريكي مباشر في هذا الملف لتوظيفه في إطار تصفية حسابات أمريكية في الداخل اللبناني بعد فشل الحروب والحصار لإخضاع لبنان”. وأضاف: “بينما يلوذ وعاظ السيادة بالصمت عند كل اعتداء أمريكي عليها، بل ويتناغمون معه، فإن هذا التوظيف الأمريكي يتلاقى مع محاولات قوى محلية استغلال حالة الاستسابية وازدواجية المعايير التي تعتري التحقيقات، واستثمار دماء الشهداء وآلام المتضررين، لتحقيق مكاسب سياسية وتقديم أوراق اعتماد لجهات خارجية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية