بيروت- “القدس العربي”: تجددت الاتهامات لحزب الله باستخدام نفوذه في مطار بيروت الدولي ووقوع المطار بمحاذاة الضاحية الجنوبية لنقل الأسلحة والمواد المستخدمة في تصنيع الصواريخ من إيران إلى لبنان، وآخر هذه الاتهامات ما ورد عبر قناة “الحدث” التي ذكرت في تقرير أنه “خلال النصف الأول من العام الحالي، حطت في بيروت أكثر من 75 طائرة إيرانية، 20 رحلة لطائرات “معراج”، 35 رحلة للخطوط الجوية الإيرانية، و21 رحلة لطائرات “ماهان”، كلها آتية من إيران”، مشيرة إلى “ان الحرس الثوري الإيراني يستغل نفوذه في ايران لاستخدام الخطوط الجوية المملوكة من الدولة الايرانية في نقل السلاح والذخائر والمواد الحساسة، بالإضافة إلى امتلاكه شركة طيران خاصة تجارية وهي شركة “ماهان” تابعة لفيلق القدس وشركة طيران “معراج” المربوطة به لنقل المواد ذات الاستخدام العسكري”.
ولفتت “الحدث” إلى “أن رئيس المجلس السياسي في حزب الله هاشم صفي الدين وابنه رضا المتزوج من زينب ابنة قاسم سليماني، يتوليان أعمال ميليشيا حزب الله في المطار، ولكن العمل الفعلي يتقاسمه رجلان آخران، هما محمد قصير المعروف بـ”الحاج فادي” وهو مسؤول الوحدة رقم 4400 المختصة بأعمال التهريب، ووفيق صفا المسؤول عن الجزء العملياتي الميداني في المطار، إضافة إلى مهامه الأخرى كمسؤول وحدة التنسيق والارتباط في حزب الله”.
ورداً على هذا التقرير، نفت العلاقات الإعلامية في “حزب الله” نفياً قاطعاً ما وصفتها “الاتهامات الكاذبة والسيناريوهات المفبركة التي اختلقتها قناة “الحدث”، ضد مسؤولين في حزب الله، زاعمةً قيامهم بأعمال تهريب أسلحة في مطار بيروت الدولي”. وأعربت في بيان، عن إدانتها بشدة “هذه الفبركات الرخيصة والاتهامات الكاذبة”، مضيفة “كما نُدين تواطؤ جهات داخلية لبنانية معها، عملت على الترويج لهذه الأكاذيب وتحويلها إلى إخبارات قضائية ضد حزب الله”.
ورأت العلاقات الإعلامية “أن هذه الافتراءات والتحركات تُشكل إساءةً بالغةً إلى الدولة اللبنانية والأجهزة الأمنية اللبنانية كافة، التي تتواجد وحداتها داخل حرم المطار، وهدفها الضمني تحميل “حزب الله” مسؤولية أي أعمال يمكن أن تُصيب المطار لاحقاً، وتشويه صورة الأجهزة الأمنية اللبنانية؛ وتوتير الأجواء في وقت يشهد مطار بيروت حركة استقبال ومغادرة كثيفة تضج بالحياة”.
واعتبرت “أن هذا الضجيج المُفتعل حول المطار، يتماهى مع العدو الإسرائيلي وحديثه الدائم عن استخدامه لأغراض عسكرية، ويُشكل غطاءً لأي عدوان إسرائيلي يمكن أن يستهدف المطار ومنشآته”. ولفت البيان إلى “أن التناغم والشراكة القائمة بين هذه المؤسسات الإعلامية المعروفة الأهداف، التي تُقدم تقاريرها بدون أي دليل أو برهان، وبين بعض الجهات اللبنانية المعروفة الانتماء والمرتبطة بسفارات وأجهزة أمنية خارجية، أصبحت مكشوفة أمام الشعب اللبناني، وبالتالي فإن كل أساليب الخداع التي تستخدمها سواء تحت ستار تحقيق تلفزيوني أو متابعة قضائية، تعود عليها وعلى مُشغّليها بالخيبة والخسران”.
وختمت العلاقات الإعلامية بالتأكيد “أن كل محاولات تشويه صورة حزب الله ومقاومته الشريفة، لن تؤثّر على معنويات شعبنا وإرادته الحرة في المقاومة ومواجهة الاحتلال”.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عرض قبل 3 سنوات خرائط مزعومة لمستودعات صواريخ في محيط المطار، وردّ عليه الحزب بتنظيم جولة اعلامية لنفي هذه الادعاءات.
على خط آخر، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على “عناصر من حزب الله وممولين له في لبنان وأمريكا الجنوبية”، وشمل هذا الإجراء عامر محمد عقيل رضا، الذي كان بحسب بيان الخزانة “بالإضافة إلى دوره كأحد كبار عملاء حزب الله، أحد أعضاء حزب الله التنفيذيين الذين نفذوا الهجوم الإرهابي ضد الجمعية الإسرائيلية المشتركة الأرجنتينية (AMIA) في الأرجنتين عام 1994 والذي أسفر عن مقتل 85 شخصاً”.
وأضافت الوزارة “يستهدف هذا الإجراء سبعة أفراد وكيانات رئيسية في هذه الشبكة التي تدر إيرادات لأنشطة حزب الله الإرهابية وتسمح بوجود الجماعة الإرهابية في أمريكا اللاتينية”.
وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية بريان نيلسون “إن إجراء اليوم يؤكد التزام الحكومة الأمريكية بملاحقة نشطاء وممولي حزب الله بغض النظر عن موقعهم”. وختم: “سنواصل اجتثاث أولئك الذين يسعون إلى استغلال النظام المالي الأمريكي والدولي لتمويل الإرهاب والمشاركة فيه”.