القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلن حزب المحافظين المصري رفضه قرار إحالة النائب أحمد طنطاوي إلى لجنة القيم، على خلفية المبادرة الإصلاحية التي قدمها لإنقاذ مصر من المأزق السياسي الذي تعيشه، وتضمنت مغادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي منصبه عام 2022، وإلغاء التعديلات الدستورية التي تسمح للأخير بالبقاء في الحكم حتى عام 2030، والإفراج عن سجناء الرأي
وقال في بيان إنه «يرفض ما أقدم عليه عدد من أعضاء مجلس النواب بتقديم طلب إلى مكتب المجلس لإحالة النائب أحمد طنطاوي للتحقيق أمام لجنة القيم، على خلفية ما أبداه النائب من رأيه بدعوة مجلس النواب لتشكيل لجان لعرض تصوره نحو ضرورة الإصلاح السياسي».
وتابع: «ما تناوله الشارع السياسي وكتاب الرأي ورؤساء تحرير صحف قومية وإعلاميون من ضرورة اتخاذ إجراءات نحو البدء في مسار الإصلاح السياسي باعتباره الركيزة الأساسية للإصلاح الشامل، كان محركًا للنائب أحمد طنطاوي لعرض رؤيته داعيًا البرلمان باعتبار أنه صاحب اختصاص لاتخاذ الإجراءات السياسية البرلمانية، وفق المنصوص عليه من قانون لائحة مجلس النواب وما تمثله هذه المواد من حقوق يمارسها النواب كأصحاب اختصاص أصيل في الرقابة السياسية، وما يكفله الدستور والقانون من حقوق أعضاء البرلمان في التعبير وإبداء الآراء، خاصة الآراء المتعلقة بعمل البرلمان إعمالًا بنص المادة (112) من الدستور، والمادة 355 من قانون اللائحة الداخلية لمجلس النواب».
ورغم إعراب الحزب عن تحفظه على بعض ما جاء في دعوة النائب أحمد طنطاوي، إلا أنه أكد أن هذا التحفظ» ليس مبررا لنواب أحزاب الموالاة وائتلاف الأغلبية، لتقديم طلب لإحالة طنطاوي للتحقيق أمام لجنة القيم».
واعتبر أن «طلب إحالة النائب الذي تقدم به 95 عضوًا من نواب الموالاة، بمثابة تعسف في استخدام الحق وتطبيق ملتف لنص اللائحة، باعتبار أن ذلك يمثل جورا على حقوق ممارسة النائب لدوره في الرقابة السياسية، وإخلالا بما للنائب من حصانة، ولما لإبداء الرأي من قدسية، ولما للشعب صاحب السيادة من حق في أن يعبر نوابه عن طموحاتهم وتطلعاتهم في إصلاح الحياة السياسية، ويقدمه النواب كل وفق توجهه وانحيازاته السياسية ورؤيته لهذا الإصلاح دون أن يكون تحت رقابة أو تعسف أي شخص مهما كان موقعه».
وقرر البرلمان المصري، الثلاثاء الماضي، إحالة طنطاوي، عضو تكتل «25-30» المعارض، إلى لجنة القيم، بناء على طلب جرى تقديمه من 95 نائباً، على خلفية المبادرة الإصلاحية التي قدمها لإنقاذ مصر من المأزق السياسي الذي تعيشه، وتضمنت مغادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي منصبه عام 2022 وإلغاء التعديلات الدستورية التي تسمح للأخير بالبقاء في الحكم حتى عام 2030، والإفراج عن سجناء الرأي.