القاهرة – « القدس العربي»: طرح حزب «التحالف الشعبي الاشتراكي»، اليساري في مصر، تنفيذ برنامج ديمقراطي من 10 نقاط، لخروج البلاد مما أسماه «المأزق الوطني الراهن».
وقال في بيان، أمس الجمعة، إن «المكتب السياسي للحزب ناقش الأزمة الحادة التي تواجه البلاد نتيجة اتساع دوائر قمع المعارضين ومصادرة الحريات وتزايد أعباء الأزمة الاقتصادية على كاهل الطبقة الوسطى والكادحين وهبوط أغلبية الشعب تحت خط الفقر مع انحياز السياسات لصالح المستثمرين، ورجال الأعمال وتبديد الموارد فى مظاهر من البذخ وشيوع الفساد وارتفاع المديونية الى مستويات غير مسبوقة فى كل التاريخ المصري».
وطرح مطالب عاجلة لـ«مواجهة حقيقية للأزمة وتجنيب الشعب والبلاد آثارها الكارثية».
وتضمنت المطالب والبرنامج الذي طرحه الحزب «الإفراج الفوري عن سجناء الرأي المحبوسين احتياطيا وإصدار تشريع بالعفو الشامل عن كل سجناء الرأي، من مختلف التيارات، غير المدانين فى قضايا عنف، وأن يتضمن التشريع إلغاء التدابير الاحترازية وكل أشكال التنكيل بالمعارضين».
وتناول البرنامج أزمة التضييق على الإعلام، إذ طالب الحزب بـ»إطلاق المواقع الإعلامية المحظورة وانفتاح أجهزة الإعلام المملوكة للدولة على كل تيارات المجتمع وتأكيد الحق فى التعددية والتنوع».
كما دعا إلى «فتح تحقيق شامل فى كل ما أثير من وقائع الفساد ومحاكمة المسؤولين عنه والمتورطين فيه وتعزيز دور الأجهزة الرقابية وتأكيد استقلال عملها بعيدا عن هيمنة السلطة التنفيذية المنوط بها مراقبة أعمالها، وإنشاء مفوضية لمكافحة الفساد، وإلغاء التشريعات التي تشكل البيئة الحاضنة للفساد مثل الشراء بالأمر المباشر وتحصين العقود الحكومية وعدم اتخاذ إجراءات قضائية بناء علي تقارير الأجهزة الرقابية وإصدار قانون حماية الشهود والمبلغين».
وأعرب عن رفضه «الزج بالجيش في مواضع الشبهات وفي تجاذبات السياسة والاقتصاد تأكيدا لمكانته والتفاف الشعب حوله».
أما النقطة الخامسة في البرنامج الذي طرحه الحزب، فتضمنت «إجراء انتخابات المجالس النيابية المختلفة بنظام القوائم النسبية المفتوحة غير المشروطة وعدم تدخل أجهزة الدولة لصالح المولاة، الأمر الذي يضعف دورها الرقابي والتشريعي معا».
وتحدث الحزب في النقطة السادسة عن «ضرورة إعادة النظر في السياسات الاقتصادية والاجتماعية المتبعة بوقف الهدر والتبديد بالإنفاق على مشروعات ترفية سفيهة غير منتجة، ووقف الاستدانة المنفلته والتركيز على المشروعات الإنتاجية، في الصناعة والزراعة، والالتزام بنهج العدالة الاجتماعية بالحد من سياسة الجباية وإصلاح النظام الضريبي».
كما طالب بوقف «سياسات الخصخصة وبيع الأصول وتوفير التمويل اللازم لتشغيل المصانع المتوقفة في القطاعين العام والخاص بما يساهم في تخفيض البطالة وزيادة القيمة المضافة، وصرف العلاوات الخمس المستحقة لأصحاب المعاشات المقررة بأحكام القضاء، وسداد كل ما اقترضته الحكومة ورفع الحد الأدنى للأجور والمعاشات، والتوقف عن سياسة الجياية بكل مظاهرها، والتسعير الجبري للسلع الأساسية وإعادة تفعيل دور الرقابة الصحية والتموينية على الأسواق ومنافذ البيع لمواجهة الغش والفساد وتسهيل تشكيل التعاونيات الاستهلاكية». كما طالب الحزب نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي «بالتسليم ببطلان التعديلات الدستورية التي أدخلت على دستور 2014، ومنحت الرئيس عبد الفتاح السيسي حق البقاء في الحكم حتى عام 2034، والعودة إلى نصوص الدستور قبل تعديله».
واختتم الحزب مطالبه «بالتأكيد على ضرورة، رفع كل أشكال حصار الأحزاب ومصادرة التنظيم النقابي المستقل واحترام المبادئ الخاصة باستقلال السلطة القضائية واحترام حقوق الانسان والمعاهدات الدولية ومواد الدستور الخاصة بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية شاملة حقوق الاجتماع والإضراب والاعتصام والتظاهر في إطار العمل السلمي الديمقراطي».