حقوق الإنسان تعري دول الحصار … توثيق الانتهاكات والتواصل مع منظمات دولية

الدوحة - "القدس العربي":
حجم الخط
0

 

كان مجال حقوق الإنسان الساحة الأبرز لإنجازات دولة قطر في مواجهة دول الحصار. فخلال السنتين الماضيتين من هذا الحصار، نجحت اللجنة القطرية لحقوق الإنسان، بما لا يدع مجالا للشك، في تعرية دول الحصار وكشف زيف ادعاءاتهم بشأن احترام القوانين والحريات ومراعاة الحالات الإنسانية، كما فضحت من خلال تحركاتها المحلية والدولية الانتهاكات التي ارتكبتها دول الحصار في حق قطر التي كسبت كل الحروب الحقوقية، ولعل أبرزها معركة محكمة العدل الدولية الذي زلزل قواعد إجراءات الحصار.

منذ اندلاع الأزمة في الخامس من يونيو/حزيران 2017 ، حققت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والجهات المعنية بملف الانتهاكات الكبيرة التي ارتكبتها هذه الدول بحق المدنيين والعائلات، إنجازات باهرة على كل المستويات والمحافل الدولية والإقليمية، كان أبرزها الانتصار على دول الحصار في محكمة العدل الدولية.

ونقلت صورة كاملة في تقارير مفصلة وبيانات رسمية لأروقة البرلمانات العالمية والجمعيات الدولية. كما تمكنت اللجنة من كشف الحقيقة للعالم من خلال تحركات دولية، واجتماعات مكثفة مع الخبراء الدوليين، والحقوقيين في مختلف اللجان العالمية والمراكز الإنسانية المعنية بالحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية.

وقامت اللجنة بتشكيل فريق أزمة لاستقبال المتضررين من جراء الحصار، وزيارة وفد منظمة العفو الدولية لمقر اللجنة للتعرف على مشكلات الضحايا، ومخاطبة اللجنة الوطنية لأكثر من 450 منظمة حقوقية لإطلاعها على ملفات الانتهاكات.

كما وجهت نداءات عاجلة للمقررين الخواص بالأمم المتحدة بضرورة اتخاذ إجراءات فورية، وتوقيع عقد مع مكتب محاماة دولي لتولي الدفاع عن حقوق المتضررين، وزيارة وفد أوروبي مكون من قضاة ومحامين وحقوقيين لرؤية آثار الحصار عن قرب، ورفع شكوى للمقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بحرية الدين والمعتقد بشأن تسييس السعودية للشعائر الدينية واستخدامها في تحقيق مكاسب سياسية.

نجحت اللجنة القطرية لحقوق الإنسان، بما لا يدع مجالا للشك، في تعرية دول الحصار وكشف زيف ادعاءاتهم بشأن احترام القوانين والحريات ومراعاة الحالات الإنسانية

وأوصت اللجنة الوطنية في تقاريرها لاتخاذ جميع الإجراءات الممكنة في سبيل رفع الحصار، والمطالبة بتعويض عن كافة الأضرار التي تعرض لها قطريون، ووجوب قيام الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بتحرك عاجل لإقناع حكومات تلك الدول بتسوية أوضاع العائلات والمواطنين الاجتماعية والمالية والاقتصادية والصحية والتعليمية، ومراعاة خصوصية المجتمعات الخليجية وعدم اتخاذ قرارات مجحفة بحق التواصل الاجتماعي.

والتقى مسؤولو اللجنة وعلى رأسهم رئيسها الدكتور علي بن صميخ المري بالعديد من الشخصيات السياسية والحقوقية والإنسانية في العالم، والتي نقلت إليها اللجنة صورة واقعية عن الحصار وآثاره على المجتمع المحلي ومواطني دول الخليج، ومن هذه اللقاءات: لقاء مع مساعد وزير الخارجية الأمريكي، والمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، والخارجية السويسرية، والخارجية البريطانية ، والبرلمان البريطاني، والبرلمان الأوروبي، ورئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، والأمين العالم المساعد لمكتب المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة .كما التقى مسؤولو اللجنة بجميع أعضاء اللجان العالمية المعنية بالحقوق المدنية والسياسية، وهي: منظمة العفو الدولية، والجنائية الدولية، ومنظمة العمل، ونادي الصحافة العالمي، والاتحاد الدولي للنقابات العمالية، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، ومنظمة هيومن رايتس ووتش، والرئيس العام السياسي للخارجية البريطانية.

والتقى رئيس اللجنة برؤساء البعثات الدبلوماسية في الأمم المتحدة ، وعدد من المحامين والنواب العالميين والخبراء في مجالات إنسانية وحقوقية .

كما أطلقت اللجنة عدة فعاليات ومؤتمرات في الدوحة لفضح انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها دول الحصار. حيث أطلقت مؤتمراً دولياً لحرية الرأي والتعبير في مواجهة المخاطر، الذي رفضت فيه الدولة الإملاءات على الشعوب، وفرض السيطرة على سيادة الدول، ودعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية في مواجهة الانتهاكات الصارخة بحق الشعب القطري. وهو المؤتمر الذي أدان في توصياته حكومات الدول المحاصرة، التي طالبت بمطالب مجحفة، ودعت لاحترام القوانين وحريات الرأي والتعبير.

كما أطلقت اللجنة مؤتمراً دولياً ضخماً في الدوحة حول “آليات مكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة”، شارك فيه أكثر من 250 منظمة ومحكمة دولية وممثلو بعض الوزارات ومراكز الأبحاث والخبراء، وهو المؤتمر الذي اعتبر فيه رئيس لجنة أممية قطر”دافوس حقوق الإنسان” وقال عنها رئيس اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي إنها أصبحت “مرجعية” في هذا المجال.

ووجهت اللجنة مطالبات عديدة طيلة عامين كاملين من الأزمة الخليجية، وهي: تحييد الملفات الاجتماعية والإنسانية عن الخلافات السياسية، وعدم تسييس الشعائر الدينية، وإزالة العراقيل المتعلقة بممارسة الشعائر الدينية. بالإضافة إلى المطالبة بفتح المنفذ البري والخط الجوي المباشر للحجاج القطريين، وتنحية الخلافات السياسية بعيداً عن الطلاب الملتحقين بجامعات دول الحصار، والمطالبة بتحرك دولي عاجل لإنقاذ ضحايا الحصار.

تهديدات بالجملة لكل ما هو قطري

وكانت دول الحصار قد تمادت في تهديداتها لقطر والشعب القطري، حيث وجهت تهديدات عديدة أبرزها اتخاذ حزمة الإجراءات التعسفية التي من شأنها عرقلة الحياة المعيشية للقطريين القاطنين في الدول المحاصرة، وإعاقة سفر القطريين لأداء شعائر الحج والعمرة، وإجبار القطريين الموجودين بمكة المكرمة وقت قرار الحصار على العودة لقطر، ومنعت الخطوط الجوية القطرية من استخدام المجال الجوي للسعودية، وإجبار القطريين على مغادرة أملاكهم والفنادق التي نزلوا فيها خلال عمرة رمضان. ومن الإجراءات أيضاً، إصدار قانون منع التعاطف مع قطر، وفي حال مخالفته، فإن صاحبه يتعرض للحبس 15 سنة ودفع غرامة مالية كبيرة.

وقطعت دول الحصار أيضاً السبل بين العمالة المشتغلة في عزب ومزارع القطريين في السعودية والإمارات، وأنهت قيد الطلاب القطريين بطريقة تعسفية من دون ذكر أسباب، ومنعت الإمارات مرور سيارات تحمل لوحة أرقام قطرية شوارعها، وقامت بسحب تلك السيارات ومخالفتها بالحجز والمصادرة من دون وجه حق، وأغلقت السعودية العديد من المحلات التجارية المملوكة لقطريين وتنتشر على الطريق الحدودي بين قطر والسعودية، وأغلقت الإمارات والبحرين العديد من المصانع والمحلات التجارية المملوكة لقطريين، ومنعت مصر المستثمرين القطريين من متابعة استثماراتهم ومصالحهم التجارية. وطالبت دول الحصار مواطنيها بالرحيل الفوري من قطر والعودة لبلدانهم، وإلا تعرضوا لمضايقات قانونية، كما عملت على ترحيل القطريين المتواجدين بتلك الدول للعمل أو الدراسة أو التجارة. وأصدرت دول الحصار قرارات ظالمة بحق الأسر المشتركة، وحرمت مواطنات وأبناء تلك الدول من تجديد جوازات سفرهم، واستخراج شهاداتهم الرسمية.

توثيق انتهاكات دول الحصار

وعلى الرغم من كل تلك التهديدات والانتهاكات، لم يتردد رئيس اللجنة القطرية لحقوق الإنسان الدكتور علي بن صميخ المري في القول أنه بقدر الأضرار والآثار السلبية على حقوق الإنسان التي تسبب فيها الحصار على قطر، إلا أن ما حدث كشف عن المكنون الثقافي والحضاري للشعب القطري، كما أظهر الجوانب الرائعة في الشخصية القطرية، وزاد من لُحمة الشعب القطري والتفافه حول قيادته الرشيدة وتمسكه الشديد بها. مضيفاً: لقد كشف الحصار عن قوة دولة قطر وثقلها إقليمياً ودولياً، ووقوف كافة الأحرار والشرفاء في العالم بجانبها وفي صفها في مواجهة حصار جائر ينتهك كافة المواثيق والمبادئ والأعراف الدولية لحقوق الإنسان.

وثقت قطر عشرات الآلاف من حالات المتضررين من الحصار وما نجم عنه من تأثيرات سلبية وإنسانية

وفي سبيل كشف ادعاءات دول الحصار وفضح تجاوزاتهم، وثقت قطر عشرات الآلاف من حالات المتضررين من الحصار وما نجم عنه من تأثيرات سلبية وإنسانية وقعت على كافة مواطني دولة قطر ومواطني دول مجلس التعاون، تمثل انتهاكا صارخا لاتفاقيات حقوق الإنسان بما يرقى إلى توقيع عقاب جماعي.

وكانت أبرز أشكال الانتهاكات التي وقعت من دول الحصار، حق الأسر في التمتع بالحماية ولم الشمل وحظر تشتيتها، خصوصاً النساء، والأطفال، والأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن، وحرمان الأمهات والآباء من البقاء مع أبنائهم وأطفالهم.

 كما تسببت قرارات دول الحصار في خسائر فادحة في الأموال، والأملاك لآلاف الأشخاص، وقد قُطعت أرزاق، وسُلِبَت، وهَلَكت، وضَاعت أموال وممتلكات نظراً لعدم تمكن أصحابها من السفر إليها، أو التَّصرف فيها.إلى جانب انتهاك الحق في العبادة وممارسة الشعائر الدينية، والحق في التعليم.

مخاطبة 500 منظمة حقوقية

وجاءت الانتصارات التي حققتها قطر على صعيد التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن اجراءات دول الحصار، عبر عمل دؤوب ومستمر، حيث تمكنت قطر من محاصرة الدول الأربع في كل المؤسسات الأممية والعواصم العالمية. ونجحت قطر من خلال تحركاتها الفاعلة في تنظيم حشد دولي في مواجهة الحصار الجائر.

فقد زار ممثلو حقوق الإنسان في قطر والمعنيين بالملف أكثر من 35 عاصمة أوروبية وعالمية لتعريفهم بحجم الانتهاكات. كما خاطبت قطر حوالي 500 منظمة حقوقية على مستوى العالم لإطلاعها على انتهاكات الحصار، كما استضافت اللجنة بمقرها في الدوحة العديد من المنظمات الدولية لإطلاعها على تداعيات الحصار وهي منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، وكذلك كبار أعضاء المؤسسة الأمريكية للسياسة الخارجية والأمن القومي، وأيضا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، وبعثة المراقبة الدولية من 20 عضواً “قضاة – محامون – حقوقيون وصحافيون – اختصاصيون نفسيون”، ورئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والمدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش ورئيس المعهد الدولي للصحافة، ووفد من ممثلي لجنة المطالبة بالتعويضات في قطر، والوفد البرلماني البريطاني من مجلس اللوردات ومجلس النواب، وأيضا الاجتماع مع أغلب السفراء والقائمين بالأعمال من دول أوروبا وأمريكا وآسيا وأفريقيا، ومع سفراء بعض الدول المصدرة للعمال.

 كما نجحت الزيارات للبرلمانات في أوروبا وأمريكا، في تلقي قطر تأكيدات من قبل أعضاء البرلمانات سواء في البرلمان الأوروبي أو الفرنسي أو البريطاني أو الكونجرس الأمريكي بأنه لا يمكن القبول بأي حال من الأحوال بأن يزج بالمدنيين والعائلات في هذه الأزمة وهذا بالفعل ما أكدوا عليه في هذه الدول، ولكن على المستوى السياسي والحكومات فقد تم التأكيد على أنه لا يمكن استخدام الأسر والطلبة في هذه الصراعات السياسية وهذه الأزمات، ولا بد أن يكون الملف الإنساني بعيدا عن الملف السياسي .

 وكانت الخلاصة مفادها أن تحركات دولة قطر على صعيد التصدي للانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، لاقت دعما دولياً كبيراً من الدول الصديقة والشقيقة، وكذلك العديد من الدول الغربية لكشف انتهاكات دول الحصار، بالإضافة إلى دعم كافة المؤسسات الدولية لحقوق الإنسان فضلاً عن رفض الدول الغربية الزج بالمدنيين والعائلات في الحصار، بالإضافة إلى زيارة البعثة الفنية التابعة للأمم المتحدة إلى الدوحة بهدف الوقوف على تداعيات الحصار على الأسر والمتضررين .

الأمم المتحدة تدين دول الحصار

وجاء التقرير الذي أصدرته بعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة والذي وصف التدابير التي اتخذتها دول الحصار ضد كل من يعيش على أرض قطر، بأنها إجراءات تعسفية وعنصرية أحادية الجانب وغير متكافئة، كأكبر ضربة تتلقاها دول الحصار على صعيد المواجهة داخل مؤسسات الأمم المتحدة.

وركز التقرير الأممي على أن الإجراءات المتخذة من طرف دول الحصار لا تفرق بين الحكومة القطرية والمدنيين، وسلط  الضوء على الآثار الاقتصادية التي خلفها الحصار، حيث وصف إجراءات الحصار بأنها ترقى إلى الحروب الاقتصادية، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن دولة قطر تمكنت من استيعاب التأثير عليها. إلا أن التأثير على الأفراد من خلال هذه التدابير القسرية الانفرادية مازال مستمراً على المستوى النفسي والمادي.

جلسة تاريخية للبرلمان الأوروبي

وشهد البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل بداية السنة الجارية، جلسة تاريخية، استقطبت حضوراً قوياً لنواب دول الاتحاد الأوروبي ووسائل الإعلام العالمية للاستماع -لأول مرة- لشهادات حيّة ومروعة قدمها 5 متضررين، وقعوا ضحية للانتهاكات السعودية والإماراتية والبحرينية لحقوق الإنسان، هم: المواطنة القطرية الدكتورة وفاء اليزيدي، أحد ضحايا التفكك الأسري، والمواطنة القطرية الطالبة جواهر محمد المير، التي تعرضت للطرد من جامعة السوربون أبو ظبي، وخديجة جنكيز، خطيبة الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي اغتيل داخل مقر القنصلية السعودية في اسطنبول، والطالب والأكاديمي البريطاني ماثيو هيدجز الذي تعرض للسجن والتعذيب في أبو ظبي وحكم عليه بالمؤبد، قبل إطلاق سراحه لاحقاً بعد تدخل السلطات البريطانية، إلى جانب علي الأسود، عضو البرلمان البحريني المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة.

بنزاري: البرلمان الأوروبي لن يوفر جهداً لرفع الحصار المفروض على قطر

وانتقد الضحايا الخمس انتهاكات دول الحصار، وطالبوا في جلسة علنية بالبرلمان الأوروبي من حكومات دول الاتحاد والبرلمان الأوروبي اتخاذ مواقف أكثر قوة وتأثيراً لوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تطال المواطنين والمقيمين في قطر منذ بدء الحصار، إلى جانب الانتهاكات التي يتعرض لها العديد من المواطنين المعتقلين في السجون الإماراتية والسعودية والبحرينية.

من جانبه، أكد أنطونيو بنزاري، رئيس اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، التزام نواب دول الاتحاد الأوروبي بالدفاع عن قضايا حقوق الإنسان في مختلف دول العالم، بما في ذلك ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن الأزمة الخليجية، لافتاً إلى أن البرلمان الأوروبي لن يوفر جهداً لرفع الحصار المفروض على قطر.

وهكذا، فقد هدفت اللجنة من وراء تحركاتها في الداخل والخارج لتوضيح الصورة الكاملة للأزمة أمام المجتمع الدولي ، وإزالة أي لبس أو غموض أو فهم مغلوط لها ، مع بيان الحقائق لصنّاع القرار والبرلمانيين المدافعين عن حقوق الإنسان وللمجتمع الدولي بصفة عامة ، وحثهم على التدخل لإزالة الانتهاكات وإيجاد السبل اللازمة لإنصاف الضحايا وتعويضهم ، وحشد المزيد من التأييد الدولي لرفع الغبن عن المتضررين.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية