حلحلة على خط تأليف الحكومة اللبنانية.. وجنبلاط للحريري: “انتبه لغدرهم وحقدهم” – (تغريدة)

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

إذا صحت التوقعات فإن ولادة الحكومة العتيدة برئاسة الرئيس سعد الحريري لن تكون متعثرة بعد تجاوز عقدة الحجم لصالح اقتراح الرئيس المكلف بأن تكون من 18 وزيرا. وتأتي هذه الأجواء بعد سلبية طبعت مشهد التأليف واتهامات لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بالدخول على خط قصر بعبدا ما أدى إلى عرقلة توزيع الحقائب والتشدد في الحصة المسيحية وخلق عقدة درزية، قبل أن يصدر نفي من قبل كل من باسيل ورئاسة الجمهورية عن أي تأثير لرئيس التيار على عملية التأليف.

غير أن تغريدة لافتة في توقيتها ومغزاها أطلقها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط عبر صفحته على “تويتر” طرحت علامة استفهام حول خلفياتها حيث قال: “من عجائب المسرح الوزاري أن الذين لم يسموا سعد الحريري باستثناء القوات هم اليوم الذين يتقاسمون المقاعد ويتحضرون للاستيلاء الكامل على السلطة بكل فروعها الأمنية والقضائية في مخطط الإلغاء والعزل والانتقام. لذا يا شيخ سعد ومن موقع الحرص على الطائف انتبه لغدرهم وحقدهم التاريخي”.

وبدا واضحا أن جنبلاط يغمز من قناة رئيس التيار الوطني الحر الذي لم يسم الرئيس الحريري إلى جانب حزب الله والأمير طلال أرسلان، كما يغمز من قناة تسلم رئيس الجمهورية والتيار حقيبتي الداخلية والدفاع الأمنيتين وحقيبة العدل.

بموجب صيغة الـ18 وزيرا تكون الحكومة موزعة مناصفة بين 9 وزراء مسيحيين و9 وزراء مسلمين

وبموجب صيغة الـ18 وزيرا تكون الحكومة موزعة مناصفة بين 9 وزراء مسيحيين و9 وزراء مسلمين، بينهم 4 وزراء موارنة و3 روم أورثوذكس وواحد كاثوليكي وواحد أرمني و4 وزراء سنة و4 وزراء شيعة وواحد درزي. وقد ركز الحريري على أن تكون المداورة بين الطوائف وليس بين الأحزاب باستثناء حقيبة المال التي ستبقى للطائفة الشيعية بناء على وعد سابق للثنائي الشيعي.

لكن قبول رئيس الجمهورية بتشكيلة 18 وزيرا طرح سؤالا عما سيناله في المقابل، وهل يكون الثمن بقاء وزارة الطاقة ضمن “تكتل لبنان القوي” من خلال إسنادها إلى أرمني قريب من حزب الطاشناق أو إلى شخص يقترحه النائب باسيل كبيار خوري.

وكانت معلومات لفتت إلى حلحلة معينة برزت على خط الوزير باسيل وعن اقتراح تمثيل أرسلان بوزير مسيحي طالما أن كتلته الرباعية تضم 3 نواب موارنة وذلك تزامنا مع حركة مشاورات تمت بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بهدف تسهيل مهمة التشكيل وتوزيع الحقائب وفقا لمعايير موحدة من دون الجزم بولادة وشيكة للحكومة هذا الأسبوع انطلاقا من قول الرئيس بري: “ما تقول فول تيصير بالمكيول”.

وفي المواقف، نبه المجلس السياسي في الحزب “الديمقراطي اللبناني” في بيان بعد اجتماعه برئاسة النائب أرسلان في خلدة “من خطورة ما يجري في كواليس تأليف الحكومة حيث تظهر النوايا الخبيثة لدى معظم الأفرقاء، ويتم التأليف على قاعدة المحاصصة والكيدية والجشع، وكأن شيئا لم يحصل ولا قيمة لصوت الناس التي انتفضت منذ سنة لغاية اليوم”، معتبرا أن “المعطيات المتوافرة حتى اللحظة تبشر بحكومة سياسية بامتياز، تحت شعار مخادع اسمه حكومة اختصاصيين”.

وأكد المجلس موقفه “الرافض لإقصاء الدروز عبر خفض نسبة تمثيلهم وإصرار البعض على الإجحاف بحق طائفة مؤسسة للكيان اللبناني فقط لإرضاء فريق على حساب آخر، وعدم الاكتراث للتلاعب الحاصل في التوازنات الدرزية الداخلية، والذي نعتبره تآمرا على تاريخها ومستقبلها، وفي التوازنات الوطنية، بخاصة في ظل التطورات الإقليمية والدولية المستجدة وإمكان انعكاسها على الداخل من خلال عقود سياسية جديدة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية