حملة تسلط الضوء على ملف المغيبين في السجون العراقية

رائد الحامد
حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: أطلق ناشطون، قبل أيام، حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، للكشف عن مصير، ما قالوا أنهم مغيبون في سجون الحكومة العراقية و«الحشد الشعبي».
الناشط الإعلامي عمر الجنابي، المشرف على الحملة قال لـ«القدس العربي» هناك «مشاركة واسعة لصحافيين وإعلاميين وناشطين عراقيين من مختلف المكونات الإجتماعية الطائفية والقومية، بالإضافة إلى مشاركة متميزة من ناشطين من دول عربية عدة».
وتهدف الحملة، وفقا لما قاله إلى «لفت الانتباه إلى ملف المغيبين قسرا منذ أكثر من عامين، والضغط على الجهات الحكومية المعنية للكشف عن مصير المغيبين، وإنهاء معاناتهم، ومعاناة ذويهم الذين يتطلعون إلى معرفة مصيرهم وأماكن احتجازهم».
وأوضح أن «الإصرار الحكومي على عدم الكشف عن مصير المغيبين يكشف غموض هذا الملف المغلق بأوامر عليا»، وهو ما دفعنا إلى «إعادة إحياء هذا الملف من جديد، لا سيما، وأنه، كان حاضرا وبقوة على طاولة التحالفات السياسية لتشكيل الحكومة قبل عام من الآن، لكن سرعان ما عاد وأفل بعد أن تشكلت حكومة عادل عبد المهدي والتي حتى الآن لم تفتح هذا الملف».
ونوّه إلى أن الحكومة «قد تتردد في فتح هذا الملف لأنه قد يثير الكثير من المشاكل للتحالف الحاكم الذي تشارك فيه كتلة الفتح بقيادة هادي العامري وهي الكتلة التابعة للحشد الشعبي، وأبرز المدانين بالاخفاء القسري»، مستندا بذلك إلى ما قال أنها «تقارير أشارت إلى تصفية آلاف الاشخاص منذ الساعات الأولى لاختطافهم ودفنهم بمقابر جماعية»، حسب قوله.
وأكد أن «نسيان هذا الملف، جريمة بحق المغيبين وذويهم»، معتبرا أن « أقل ما يمكن عمله هو التذكير بقضيتهم، وإحراج الحكومة والكتل السياسية بهذا الملف عسى أن يعاد فتحه لمعرفة مصير هؤلاء».
وأشار إلى أن «مصير هؤلاء المغيبين ما زال مجهولا، بينما تسعى بعض الإدارات والحكومات المحلية في المناطق المستعادة من داعش إلى اعتبار المغيبين، مفقودين، ومنح ذويهم تعويضا ماديا لإغلاق هذا الملف».
وكشف أن بعض الحكومات المحلية طالبت «ذوي المغيبين لدى القوات التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي والفصائل المسلحة، بجلب الأوراق الثبوتية للمعتقلين وتاريخ اعتقالهم لمتابعة ملفهم».
ونقل عن مسؤولين قولهم إن «المئات من المختطفين من منطقة الجزيرة غرب تكريت لدى أحد الفصائل المسلحة اختفوا تماما بعد أن اقتادهم عناصر هذا الفصيل لغرض التدقيق الأمني قبل أن تبث العناصر المسلحة تسجيلا مصورا للمختطفين، وهم يعاملونهم بصورة جيدة، لكنهم حذفوا التسجيل بعد ذلك».
وذكر الجنابي بتصريح أمين عام مجلس محافظة صلاح الدين، خالد الخزرجي، إذ قال في وقت سابق، إن «قرابة خمسة آلاف مغيب اختفوا أثناء التدقيق الأمني ترفض القوات الأمنية وقوات الحشد الشعبي الكشف عن مكان احتجازهم، وتنفي اعتقالهم على الرغم من وجود أدلة تؤكد اقتياد هؤلاء أثناء عمليات التحرير، وأن مجلس وحكومة المحافظة خاطبت جميع الجهات ذات العلاقة ورئاسة الوزراء، لكن لا استجابة تذكر».
وبيّن أن مصير «آلاف المختطفين والمغيبين من أبناء محافظة الأنبار لا يزال مجهولاً، على الرغم من المطالبات المتكررة من ذويهم ومن منظمات محلية ودولية معنية بحقوق الإنسان».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية