القاهرة ـ «القدس العربي»: أطلق نشطاء وحقوقيون وشخصيات عامة، الأحد، حملة توقيعات على خطاب مفتوح موجه للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لإلغاء أحكام محاكم الطوارئ ضد سجناء الرأي، وحفظ الدعاوى وإطلاق سراحهم.
وقال الموقعون في الخطاب: «بالتزامن مع حكم محكمة جنح أمن الدولة طوارئ على عدد من السياسيين والصحافيين والمحامين في عدة قضايا سياسية، وأيضا بالتزامن مع بدء محاكمة سياسيين آخرين أمام محاكم طوارئ وصدور أحكام أخرى سابقة من المحاكم الاستثنائية ذاتها، فإن الموقعين أدناه، يطالبون السيسي بإلغاء هذه الأحكام».
وأضافوا: «على المنوال نفسه يناشد الموقعون بإلغاء أي أحكام صدرت أو قد تصدر ضد متهمين أمام محاكم طوارئ في قضايا الرأي أو الممارسة السلمية لأي من الحقوق والحريات الدستورية، مع حفظ الدعاوى ضدهم طبقا للمادة 14 و20 من قانون الطوارئ، وإطلاق سراحهم».
وتابع البيان: «كما أن محكمة طوارئ افتقرت لضمانات المحاكمة العادلة المحمية بموجب الدستور المصري والقانون الدولي لحقوق الإنسان أيضا، فلم تضمن للمتهمين حقهم في الحصول على دفاع فعّال».
وزاد البيان: «لم يتح لمحاميهم الحصول على نسخة من أوراق القضايا لتحضير دفوعهم أو التواصل الفعّال مع موكليهم، ولم تنصت المحكمة لطلبات المتهمين المتمثلة في الحصول على نسخة ضوئية من أوراق القضية التي تجاوزت الألف صفحة للاطلاع عليها وتحضير الدفوع. كذلك صدرت إدانتهم من قبل محكمة، أحكامها نهائية لا يجوز الطعن عليها بطرق الطعن التي يكفلها القانون المصري في المحاكمات الطبيعية، وهي جميعًا خروقات أخلت بشكل صارخ بحق المتهمين في محاكمة عادلة وفقًا للدستور المصري وللمعايير الدولية». وذكر الموقعون أن «هؤلاء جميعا أمضوا رهن الحبس الاحتياطي ما يزيد عن العامين بالفعل، وهو الأمر الذي يتنافى مع قواعد العدالة ويجافي ما أعلنته من مرتكزات ومبادئ سوف تتبع في تطبيق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أعلنت منكم في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي».
واختتم الموقعون: «الاتهامات الموجهة لسجناء الرأي لا يتدو كونها تعبيرا عن الرأي، جميعهم عرف عنهم حب وتضحية وانتماء لوطنهم وشعبهم، لذلك نطالبكم بإلغاء أي أحكام إدانة صدرت ضد المذكورين أعلاه، وحفظ الدعاوى ضدهم، وإطلاق سراحهم».
وفي وقت سابق قضت محكمة جنح أمن دولة طوارئ بسجن الناشط علاء عبد الفتاح لمدة 5 سنوات وغرامة 200 ألف جنيه، وكذلك معاقبة المتهمين، المحامي محمد الباقر، والمدون محمد «أكسجين» لمدة 4 سنوات بتهمة «الانضمام لجماعة إرهابية»، بالقضية رقم 1228 لسنة 2021 جنح أمن دولة طوارئ التجمع الخامس برقم حصر 1986 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا بتهمة «إذاعة ونشر أخبار وبيانات كاذبة داخل وخارج البلاد.
وكانت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ، أصدرت حكما بحبس النائب السابق زياد العليمي 5 أعوام، في اتهامه وآخرين بـ«نشر بيانات وأخبار كاذبة»، في القضية 957 لسنة 2021
كما قضت المحكمة بمعاقبة هشام فؤاد وحسام مؤنس بالسجن 4 سنوات، وغرامة 500 جنيه، ومعاقبة باقي المتهمين غيابياً بالحبس 3 سنوات مع الشغل وتغريم كل منهم 500 جنيه.
والخميس الماضي، أجلت الدائرة الثالثة إرهاب محاكمة المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح، ومحمود عزت، القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان و23 آخرين في اتهامهم بـ«نشر أخبار كاذبة»، لجلسة 9 يناير/ كانون الثاني الجاري.
وذكر قرار الإحالة بأن الجرائم محل الاتهام لأبو الفتوح وباقي المتهمين، تدور وقائعها من عام 1992 حتى 21 أغسطس/ آب 2018.
وجاء قرار إحالة القضية 440 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، والتي حصلت على رقم 1059 جنايات أمن دولة طوارئ بعد ذلك، بعد قرابة 3 سنوات ونصف من الحبس الاحتياطي لأبو الفتوح والقصاص منذ القبض عليهما في فبراير/ شباط 2018.
وقررت النيابة إحالة أوراق القضية إلى المحكمة في أغسطس/ آب الماضي، بعد أن تم إخلاء سبيل أبو الفتوح على ذمتها، ولكنه كان ما زال مطلوبا على القضية، وأيضا بعد تدوير القصاص على القضية 440. وتعد الأحكام الصادرة من محكمة أمن الدولة طوارئ غير قابلة للنقض وتصبح واجبة النفاذ بعد تصديق الحاكم العسكري عليها.
وفي 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلن السيسي أنه لن يمدد حالة الطوارئ في مصر، السارية منذ أبريل/ نيسان 2017. وتنص المادة 19 من القانون المنظم لحالة الطوارئ على استمرار المحاكمات الجارية حتى بعد انتهاء سريان حالة الطوارئ.