حين تلاطم أمواج دوري الأبطال سفينة الريال!

ظافر الغربي
حجم الخط
0

تونس-«القدس العربي»: في بعض الفنادق في أوروبا  وقارات أخرى من العالم يتم أحياناً إلغاء الدور رقم 13 وتلافي وضع الرقم في المصعد الذي يقفز مباشرة من الرقم 12 إلى الدور 14 بسبب معتقد قديم يتشاءم من الرقم 13 ولكن ريال مدريد البطل القياسي لدوري أبطال  أوروبا لم يكن في مقدوره أن يتجنب هذا الرقم، عندما توج باللقب الأسمى في عالم الأندية للمرة الثالثة عشرة في تاريخه وتاريخ المسابقة في كييف عام 2018 عندما تمكن راموس من اصابة صلاح وأخرجه من المباراة وفاز الريال على ليفربول وتوج باللقب.
كان الرقم 13 شؤماً بالفعل على الفريق الملكي، إذ تركه بعدها نجمه الأسطوري كريستيانو رونالدو وكانت خسارة كبيرة على الصعيدين المادي والمعنوي، ثم تركه مدربه ذو الألقاب الأوروبية الثلاثة وبطل العالم كلاعب زين الدين زيدان، وتدهورت أحوال الفريق ومرت عليه حفنة من المدربين بلا بصمة حتى تمت الاستعانة بزيزو مرة أخرى والذي قد يكون أصابه الندم على ذلك القرار. فرغم الفوز بلقب الليغا وتحقيقه أكثر من انتصار في الكلاسيكو على الغريم التقليدي برشلونة، إلا أن الفريق تعثر اوروبياً قبل زيدان أمام أياكس، ومع زيدان أمام مانشستر سيتي، ثم جاء الموسم الحالي في مجموعة ظنها سهلة لكنه افتتحها بالخسارة على أرضه أمام شاختار المتواضع 3/2 ثم عاد من بعيد ليتعادل مع بروسيا مونشنغلادباخ بهدفين لمثلهما، ثم حقق الانتصار المزدوج على الإنتر 2/3 و0/2 لكنه فشل في الثأر في كييف التي باتت مصدر الشؤم عليه، فانهزم مجدداً أمام شاختار بهدفين! تخيلوا أن بطل أوروبا القياسي ينهزم أمام أضعف فرق المجموعة ذهاباً وإياباً وهو الفريق الذي لم يسجل أهدافاً في هذه المجموعة إلا في شباك كورتوا والذي تلقى عشرة أهداف في مباراتين أمام الفريق الألماني، لكنه بات منافساً على بطاقتي الصعود من هذه المجموعة بفضل انتصاريه على الأبيض الملكي! ورغم كل ذلك، فإن فريق زيدان لا يزال يملك قدره بين يديه في دوري الأبطال،  فإن فاز في الجولة الأخيرة على ضيفه مونشنغلادباخ يضمن التأهل بغض النظر عن نتيجة المباراة الأخرى، بل إن التعادل قد يؤهله إذا فاز الإنتر على شاختار.  لكن مشكلة الريال أن غياب لاعب مثل قائده “وهدافه” راموس يضعه في حرج كما أن حضور آخر مثل المدافع فاران يضعه في حرج أشد، فقد تسببت الأخطاء المباشرة للمدافع الفرنسي في تلقي مدريد أربعة أهداف في المباريات الأوروبية الأخيرة، مرتان أمام السيتي ومثلهما أمام شاختار، وهذا كثير على مدافع فائز بكأس العالم وبأربع ميداليات لدوري الأبطال.
ترى هل هو شؤم وسوء حظ أصاب سفينة الملكي؟ أم سوء إدارة من بيريز، أو قرار خاطئ من زيدان بالعودة، أو كسل وتراجع من اللاعبين وتخمة بالألقاب وتشبّع؟ رغم كل ذلك فإن الملكي الذي يحدق به خطر الخروج من دور المجموعات لاول مرة في تاريخه، لا يزال قادرا على تجنب  هذه الكارثة، فهو على بعد خطوة من ثمن نهائي دوري الأبطال ولو خطاها فسيحصل على راحة لالتقاط الأنفاس ومراجعة الحسابات حتى شهر فبراير ولو حدث ذلك يصبح كل شيء ممكنا مع صفحة يفتحها الثلاثي الذي لطالما أوصل فريق العاصمة إلى منصات التتويج والمكون من الرئيس والمدرب واللاعبين، فماذا سيقررون هذه المرة ياترى؟

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية