بيروت-“القدس العربي”:
تمّ عصر الأحد خطف منسق منطقة جبيل في حزب القوات اللبنانية باسكال سليمان في بلدة الخاربة في قضاء جبيل عندما أقدم مجهولون على اعتراض طريقه بعد أداء واجب التعزية حيث كان بمفرده في السيارة. وعلى الفور بدأت التحركات لكشف ملابسات الخطف والجهة التي تقف وراءها، في وقت سُجّل غليان في منطقة جبيل خشية أن يكون حزب الله هو من يقف وراء عملية الخطف فيكون مصير سليمان شبيهاً بمصير المسؤول القواتي الياس الحصروتي الذي خُطف وقُتل في عين إبل في الجنوب قبل أشهر.
ومع انتشار خبر اختفاء سليمان، سادت أجواء من التوتر والغضب ووجهت دعوات للتجمع امام مركز عمشيت التابع لحزب القوات اللبنانية، كما دعت الأحزاب في قضاء جبيل مناصريها إلى التواجد في المراكز التابعة لها لمتابعة القضية.
وفي وقت بدأت الاجهزة الامنية تحركاتها لتتبع هاتف باسكال سليمان ومحاولة معرفة مكان وجوده، علّق النائب السابق فارس سعيد على الحادثة بالقول: “كل الثقة بالأجهزة لكشف ملابسات اختطاف باسكال سليمان منسق القوات في جبيل. المعروف عن باسكال سيرته مثل الثلج”.
بدوره، كتب رئيس حزب حركة التغيير ايلي محفوض عبر منصة “إكس”: “ان شالله ما يكون اختفاء الشاب باسكال سليمان في بلدة الخاربة بقضاء جبيل عمل مدبّر وعملية خطف.. كل التعويل على الأجهزة الأمنية للتقصي والتعقب كشفًا للحقيقة بأسرع وقت.. مش ناقصنا مصايب”.
وتأتي هذه الحادثة في وقت لفتت زيارة مفاجئة من الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري حيث بدا تصريحه بمثابة رسالة إلى حزب الله من خلال دعوته للعودة إلى اتفاق الهدنة عام 1949، الذي كما قال “إذا قرأناه جيداً يملي بشكل مفصّل على الفريقين اللبناني والاسرائيلي منطقة معينة من الحدود فيها حد من التسلح، وهذه قد تكون انطلاقة”.
وقرأ البعض في توقيت موقف جنبلاط مؤشراً إلى دخول لبنان مرحلة الخطر.