الوفد اللبناني في طريقه لمقر المفاوضات
بيروت-” القدس العربي”: انعقدت جولة ثالثة من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل في ظل أنباء تحدّثت عن تصلّب في الموقف بين الطرفين اللبناني والإسرائيلي وعن خلاف حول نقطة البدء بالترسيم انطلاقاً من البرّ.
وكالعادة دخل الوفدان إلى غرفة الاجتماعات كل على حدة لتلتئم الجولة الثالثة برعاية الأمم المتحدة ووساطة الولايات المتحدة.وحمل الوفد اللبناني خرائط ووثائق دامغة تظهر نقاط الخلاف والتعدّي الإسرائيلي على الحق اللبناني بضم جزء من البلوك 9،فيما يتمسّك الوفد اللبناني المفاوض بحقوق لبنان بكل نقطة مياه من دون مساومة.
وفيما ذكرت معلومات إعلامية عن توجّه لتسريع وتيرة المفاوضات من أجل البتّ بالترسيم قبل نهاية العام، فإن الموعد المقبل للجولة الرابعة تحدّد في 11 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وبالموازاة، وتعليقاً على التأويلات الإعلامية المواكبة لمفاوضات الترسيم، صدر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه بيان جاء فيه ” تعمد بعض وسائل الإعلام ومنذ انطلاق الجولة الأولى من التفاوض التقني غير المباشر لترسيم الحدود البحرية مع العدو الإسرائيلي، إلى نشر تحليلات ومعلومات تنسبها تارة إلى رئيس الفريق اللبناني المفاوض وطوراً إلى أحد أعضاء هذا الفريق أو إلى أشخاص تزعم أنهم على تواصل معه.
إن قيادة الجيش إذ تؤكد التزام رئيس وأعضاء الفريق المفاوض التام والكلّي بتعليماتها لجهة عدم التصريح أو تسريب أية معلومات حول جلسات التفاوض، تدعو وسائل الإعلام إلى وعي دقة الأمر وعدم نشر أية معلومات ونسبها إلى رئيس وأعضاء الفريق.وتؤكد قيادة الجيش أن المعلومات الرسمية المتعلقة بجلسات التفاوض تصدر حصراً عنها وتُعمم عبر موقعها الإلكتروني وصفحاتها الرسمية كما يتمّ توزيعها على وسائل الإعلام”.
تزامناً، صدر عن حكومة الولايات المتحدة ومكتب منّسق الأمم المتحدة الخاص للبنان البيان الآتي” بناءً على التقدّم المحرز في اجتماع 14 تشرين الأول/أكتوبر، عقد ممثلو حكومتي إسرائيل ولبنان في 28 و 29 تشرين الأول محادثات مثمرة بوساطة الولايات المتحدة واستضافها مكتب منسق الأمم المتحدة الخاص لشؤون لبنان (UNSCOL). ولا تزال الولايات المتحدة والمجلس الأعلى للأمم المتحدة في لبنان يأملان في أن تؤدي هذه المفاوضات إلى حلّ طال انتظاره. والتزم الطرفان بمواصلة المفاوضات الشهر المقبل