بيروت- “القدس العربي”:
تلقى جمهور 14 آذار/مارس بخيبة أمل، ما ورد في الجلسة الأولى من جلسات النطق بالحكم في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري بأنه “لا يوجد دليل على مسؤولية قيادة حزب الله في الاغتيال ولا دليل على مسؤولية مباشرة لسوريا”، على الرغم مما أورده رئيس المحكمة الدولية من أنه “كان لحزب الله وسوريا استفادة من اغتيال الحريري، وبأن الاغتيال هو عمل إرهابي نُفذ لأهداف سياسية لا لأهداف شخصية، وبأن الرئيس السوري بشار الأسد أمر الحريري بالتمديد للرئيس إميل لحود”.
وأبرز التعليقات التي رصدتها “القدس العربي” على ما ورد في سياق قرار المحكمة عن عدم وجود دليل على ضلوع قيادة حزب الله وسوريا في الاغتيال، ما أعلنه منسّق الأمانة العامة السابق لقوى 14 آذار فارس سعيد الذي غرّد: “لا تريد المحكمة تجاوز المتهمين الأربعة لتطال قيادة سوريا وحزب الله (محسوب) ولكن أذكّر أن مصطفى بدر الدين لم يكن يوماً قائد عمليات الصليب الأحمر اللبناني”.
وكتبت الإعلامية جومانا نصر: “إذا حسن نصر الله وحزب الله وسوريا ما إلن علاقة باغتيال الحريري ورفقائه. وإذا رفيق الحريري كان على علاقة جيدة مع حزب الله آنذاك لشو نطروا ١٥ سنة وكبّدونا نحنا الشعب مليار دولار بدل نفقات للمحكمة الدولية؟”، وأضافت: “باختصار اذا مسار الحكم مكمّل على ٤ متهمين مش معروف وينن أو اذا بعدن أحياء، خلّونا نترحم على ضحايا مرفأ بيروت ولكل مين عم بيطالب بتحقيق دولي، لانو بالآخر راح يتبيّن إنو ستي طلعت من قبرها واغتالت رفيق الحريري، وكم ولد كانوا عم بيفرقعوا بالمرفأ وطلع انفجار أودى بحياة اكتر من ٢٠٠ ضحية و٦٠٠٠ جريح من بينهم معوّقون ومشوّهون نفسياً وجسدياً وتدمير نصف عاصمة بيروت وتشريد ٣٠٠ ألف عيلة”.
ورأى جورج الهاني أنه “إذا كمّل مجرى المحكمة على هالشكل، رح يتبيّن إنو الرئيس رفيق الحريري انتحر…”.
وغرّد فراس زيدان ساخراً من تجهيل مسؤولية حزب الله: “حسن نصر الله بعد قرار المحكمة الدولية: أثق بالتحقيق الدولي ولا أثق بالتحقيق المحلي”.
وكتب رئيس الحركة اليسارية منير بركات: “المحكمة الدولية أمام محك المصداقية، ويبدو تبرئة مرجعية القرار السياسي في الاغتيال وحصرها بأفراد التنفيذ مرتبطة بتسوية داخلية سابقة، وسوف تتجدّد بتكليف الرئيس الحريري بتشكيل الحكومة وليست بعيدة عن التوافق مع إيران بوعود تقديم تنازلات سياسية من حزب الله؟!”.
المحكمة الدولية امام محك المصداقية وعلى ما يبدو تبرئة مرجعية القرار السياسي في الاغتيال وحصرها بأفراد التنفيذ مرتبطة بتسوية داخلية سابقة وسوف تتجدد بتكليف الرئيس الحريري بتشكيل الحكومة وليست بعيدة عن التوافق مع ايران بوعود تقديم تنازلات سياسية من حزب الله ؟!
— Mounir Barakat (@BarakatMounir) August 18, 2020
ولم يكن نعيم برجاوي بعيداً عن تحليل بركات فقال: “خلصت الحكاية.. اسمعوا كلمة ماكرون، قعدوا مع بعض وشكّلوا حكومة”.
وكان العديد من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي نشروا صوراً للرئيس رفيق الحريري منتظرين كلمة المحكمة الدولية. ونشر السفير السعودي في لبنان وليد بخاري بدوره صورة للحريري الأب تزامناً مع صدور الحكم وضمنها خارطة لبنان والعاصمة بيروت مرفقة بتعليق: “الحقيقة والعدالة”.
أما الرئيس اللبناني ميشال عون فقال في حديث صحافي إن “جريمة اغتيال الحريري أثّرت كثيراً على حياة اللبنانيين ومسار الأحداث في لبنان، وعلينا تقبّل ما سيصدر عن المحكمة الدولية ولو أن العدالة المتأخّرة ليست بعدالة”.
وفي بيروت غابت نهاراً أي تحركات أو ردّات فعل من قبل مناصري “تيار المستقبل” في ظل تدابير أمنية اتخذها الجيش اللبناني في محيط ضريح الرئيس الحريري في ساحة الشهداء لمنع أي احتكاك أو أي أعمال شغب بين متظاهرين مؤيدين لقرار المحكمة ومعارضين له. كذلك اتخذت وحدات الجيش تدابير مشددة في محيط قصر بعبدا بعد أنباء عن تنظيم تظاهرة احتجاجية على أداء رئاسة الجمهورية.
وبدأت في مدينة لاهاي الهولندية، الثلاثاء، جلسة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان للنطق بالحكم في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
وقالت قاضية إن المتهم الرئيسي في قضية اتهام أربعة أعضاء في جماعة حزب الله اللبنانية بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، كان عضوا في الجماعة واستخدم هاتفا محمولا يقول ممثلو الادعاء إنه كان محوريا في الهجوم.
وأضافت القاضية ميشلين بريدي وهي تقرأ ملخصا للحكم الصادر في 2600 صفحة أن المحكمة الخاصة بلبنان “مطمئنة بدرجة لا تدع مجالا لشك منطقي” إلى أن الأدلة تظهر أن سليم عياش استخدم الهاتف.
وقالت: “أكدت الأدلة أيضا أن السيد عياش كان ينتسب لحزب الله”. ويواجه عياش اتهامات بشن هجوم إرهابي وبالقتل واتهامات أخرى.
وتقرأ المحكمة نص الحكم، ولم يصدر القضاة بعد حكما بشأن إدانة عياش أو تبرئة ساحته.
وأكدت المحكمة أن اغتيال الحريري عملية إرهابية تم تنفيذها لأهداف سياسية، حيث اعتمدت على اتصالات الهواتف الخلوية للوصول إلى المتهمين باغتيال الحريري.
وأضافت أنه لا يمكن تجاهل أن خلفية الاعتداء السياسية وفرت دافعا لارتكابه، مشيرة إلى اشتباهها في أن لسوريا وحزب الله مصلحة في اغتيال الحريري لكن ليس هناك دليل مباشر على ذلك.