بيروت-“القدس العربي”:
أثار استعداد وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي لإعطاء الاذن بملاحقة المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان حفيظة قيادات في الطائفة السنية، في طليعتها عدد من النواب الذين سألوا “هل هكذا يُكافأ اللواء عثمان؟ ابن مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بعد المسيرة الطويلة والمشرّفة في مؤسسة الأمن الداخلي، والعطاءات التي لا تحصى، والتضحيات التي قدمها لأجل لبنان؟”.
ووجّه نائب عكار وليد البعريني الذي رفع أنصاره لافتات مؤيدة لعثمان سؤالاً إلى وزير الداخلية جاء فيه “هل اتصل برئيس الحكومة نجيب ميقاتي قبل اتخاذه القرار وتشاور معه، أو انه اكتفى بالتواصل مع النائب جبران باسيل وسارع إلى تنفيذ تعليماته؟”، واضاف “للأسف، يبدو أن البعض من أبناء الطائفة السنية يستسهل طعن ابناء هذه الطائفة لاعتبارات خاصة. وكأن هذه الطائفة ينقصها المآسي والغدر والطعنات!”.
واستغرب نائب طرابلس إيهاب مطر تغييب مدير عام قوى الامن الداخلي عن اجتماع وزاري معني باللاجئين، وعبّر “عن رفضه المطلق للتعاطي بخفّة مع مؤسسة عسكرية كقوى الامن الداخلي”، متمنياً على مولوي “توضيح ما يتم تناقله عنه”.
وقد دخلت دار الفتوى على الخط لحل موضوع الاشكال بين مولوي وعثمان بعد انفجار الخلاف بينهما على موضوع تشكيلات أمنية وعسكرية، فاستقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان وزير الداخلية على أن يستقبل لاحقاً اللواء عثمان. ونقل نائب بيروت نبيل بدر عن وزير الداخلية قوله إنه “لم يوقّع على إذن لملاحقة اللواء عثمان وأن ما يحصل هو ضمن حملات باتت معروفة”، مجدداً ثقته بالوزير الذي كما قال “يصرّ على مكافحة الفساد في كل الادارات”.
وبعد زيارته دار الفتوى قال وزير الداخلية “إن هذه الزيارة كانت مقررة سابقاً ولا علاقة لها بأي ظروف استجدت في الإعلام بينه وبين المدير العام لقوى الأمن الداخلي”، وأوضح “أن جلسة مجلس الوزراء الاخيرة كانت مخصصة لضبط الحدود ومن أبلغ الدعوات هو أمين عام مجلس الوزراء وليس لوزير الداخلية أن يدعو أحداً إلى هذه الجلسة”، واشار إلى أنه “أكد للمفتي أننا لا نقبل أي خلل في الإدارة أو في أي مديرية تابعة لوزارة الداخلية وشعبنا وديننا وإيماننا ورغبة اللبنانيين والتربية والدول كافة تريد إدارة ومديريات لبنانية سليمة تصل فيها للمواطن حقوقه وتكون خالية من أي نوع من أنواع الشوائب أو الفساد”، مضيفاً “نتابع عملنا في وزارة الداخلية وفي كل المديريات المتعلقة بالوزارة للقيام بعملنا ولن نقبل بأن يعود شخص مرتكب أو ثبتت عليه ارتكابات بالفساد إلى الإدارة اللبنانية”، مؤكداً أنه “لا يوجد خلاف شخصي مع مدير عام قوى الأمن الداخلي ونقوم بمهمتنا بكل الأطر المحددة وهذه العلاقة تحكمها القوانين”.
وكان رئيس حزب “التوحيد العربي” وئام وهاب الناقم على عثمان بسبب ارسال الاخير قوة أمنية إلى بلدة الجاهلية لاعتقاله، كتب قبل يومين على منصة “إكس” متشفياً: “إذا قام القضاء بواجبه، عماد عثمان إلى السجن در، الفاسد القاتل”.