بيروت- “القدس العربي”: شكّل الاستحقاق الرئاسي محور الزيارة التي قام بها السفير السعودي في لبنان وليد البخاري إلى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في الديمان، حيث أكد الاجتماع على “ضرورة إنجاز هذا الاستحقاق في أسرع وقت ليسهم في إنقاذ لبنان” بحسب بيان صادر عن السفارة السعودية الذي دعا إلى أن “يكون هذا الاستحقاق جامعاً لكل اللبنانيين ويعمل على تمتين العلاقات بمحيطه العربي”.
سفير المملكة لدى لبنان يزور غبطة البطريرك بشارة بطرس الراعي، بالديمان
استقبل غبطة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، في المقر الصيفي للبطريركية بمنطقة الديمان، اليوم، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان وليد بن عبدالله بخاري. pic.twitter.com/Nb0Myc8Qrf
— السفارة السعودية لدى لبنان (@KSAembassyLB) September 4, 2023
من ناحيته، لفت المسؤول الإعلامي في الصرح البطريريكي وليد غياض إلى “أن اللقاء المطول الذي استمر نحو ساعة، بحث في موضوع الساعة وهو انتخاب رئيس للجمهورية، والمساعي التي تقوم بها المملكة داخلياً ودولياً وبخاصة مع الفرنسيين والدفع بانتخاب رئيس بأسرع وقت ممكن”، وأوضح “أن السفير البخاري أبدى خلال اللقاء كل التمني والحرص باسم المملكة على الاستقرار في لبنان وحماية الدستور وحماية اتفاق الطائف، وضرورة أن لا يملي أحد شروطاً على اللبنانيين”، مؤكداً “أن المملكة تحترم إرادة اللبنانيين ومتعاونة مع أي قرار يتخذونه”.
ولم يكن الاستحقاق الرئاسي بعيداً عن نشاط عين التينة ولاسيما بعد الدعوة التي وجهها رئيس مجلس النواب نبيه بري لحوار في البرلمان بين رؤساء الكتل النيابية وممثليها لمدة سبعة أيام يليها جلسات متتالية ومفتوحة لانتخاب رئيس الجمهورية.
وفي هذا الإطار، التقى بري السفير الفرنسي الجديد إيرفيه ماغرو في زيارة بروتوكولية بمناسبة توليه مهامه كسفير لبلاده لدى لبنان، وكانت الزيارة مناسبة جرى خلالها عرض للأوضاع العامة والمستجدات والعلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا وردود الفعل على دعوة بري إلى الحوار عشية الزيارة الثالثة للبنان المفترض أن يقوم بها الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان.
كما استقبل بري السفير القطري الجديد سعود بن عبد الرحمن بن فيصل ثاني آل ثاني في زيارة بروتوكولية بمناسبة توليه مهامه كسفير فوق العادة لدى لبنان، واطلع السفير على آخر المستجدات في لبنان.
وبعد الظهر، استعرض رئيس المجلس الأوضاع العامة والمستجدات السياسية مع الوزير السابق غازي العريضي، مع العلم أن الحزب التقدمي الاشتراكي داعم للحوار الذي دعا إليه بري.
تزامناً، وبعد موقف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الرافض للحوار والذي يرى فيه دعوة “ليخنقوك ويقتلوك”، كتب عضو “تكتل الجمهورية القوية” النائب غسان حاصباني على منصة إكس”: “وضع البطريرك الراعي مقتضيات للحوار البناء “إذا حصل” على حد تعبيره، وهي للأسف غير متوافرة في دعوة رئيس مجلس النواب الأخيرة، ومنها: “المجيء إليه دون أحكام مسبقة وإرادة فرض أفكارهم ومشاريعهم ووجهة نظرهم من دون عمل أي حساب للآخرين”. وهذا غير متوافر في ظل الإصرار على ترشيح الوزير فرنجية وفرض مشاريع أخرى، ثانياً اعتماد الدستور وعَدِّه الطريق الوحيدة الواجب سلوكها”، وهذا يعني التئام المجلس فوراً وانتخاب رئيس ولا بديل دستوريًا عن ذلك، وهو شرط يتناقض مع أي نقاش خارجه. فهل سيحدث حوار بالمواصفات التي وضعها صاحب الغبطة أم سيكون لقاء خارج الدستور لفرض المشاريع والأفكار ومن دون نتائج إيجابية؟”.
وضع غبطة البطريرك الراعي مقتضيات للحوار البناء “إذا حصل” على حد تعبيره، للأسف غير متوفرة في دعوة رئيس مجلس النواب الأخيرة، ومنها:
١- “المجيء إليه دون أحكام مسبقة وإرادة فرض أفكارهم ومشاريعهم ووجهة نظرهم من دون عمل أي حساب للآخرين”. وهذا غير متوفر في ظل الاصرار على ترشيح الوزير…
— Ghassan Hasbani (@GhassanHasbani) September 4, 2023
وعلى خط مواز، اعتبر “لقاء سيدة الجبل” أن “لا جدوى من أي حوار داخلي لإخراج لبنان من أزمته الرئاسية إلا إذا تحقّق شرطان: أ- مشاركة ممثلين عن دول المجموعة الخماسية المعنية بلبنان إلى جانب ممثلي الكتل النيابية والأحزاب، وذلك لإجراء توازن مع حزب الله المدعوم من إيران وضمان الالتزام بالقرارات وذلك في جلسةٍ واحدة. ب- تلي الجلسة المذكورة مباشرةً الدورات المتتالية لانتخاب رئيس، بحيث تكون هناك جلسة واحدة لدورات متتالية وليس جلسات متتالية كما في السابق، أي تفتتح الجلسة ولا تُغلق إذا تمت من دون انتخاب رئيس، بل تليها مباشرة دورة ثانية ودورات أخرى متتالية حكماً حتى انتخاب رئيس للجمهورية حسب أحكام الدستور”. واستهجن اللقاء “تصريح وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، خلال زيارته الأخيرة للبنان، أن الجمهورية الإسلامية لم تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية”، فرأى فيه “إهانة لعقول ومآسي اللبنانيين في عقر دارهم. فتدخّل إيران في الشأن الداخلي اللبناني أكّده السيد حسن نصر الله بإقراره علنًا بأن أسلحته وأمواله تأتي كلها من إيران”.