تونس-«القدس العربي»: لم ينته مسلسل مباراة إياب الدوري النهائي لدوري أبطال إفريقيا لسنة 2019 الذي جمع الترجي التونسي والوداد البيضاوي المغربي بملعب “رادس” الأولمبي بالعاصمة التونسية، والذي انتهى بانسحاب أبناء الدار البيضاء من المباراة احتجاجا على إلغاء الحكم لهدف له وأيضا لتعطل تقنية الفيديو.
كما حرم الترجي أيضا في تلك المباراة من ركلتي جزاء واضحتين ولم يحتج على غياب تلك التقنية التي يتحمل الإتحاد الإفريقي لكرة القدم المسؤولية عن تعطلها بسبب تأخر وصول قطعة من إسبانيا تتعلق بها، وتم إعلام قائدي الفريقين بذلك قبل خوض المباراة. وتلوم جماهير الترجي مدربها على عدم حسم مصير اللقب في مباراة الذهاب في الدار البيضاء باعتبار المردود الباهت الذي بدا عليه الوداد والذي لم يستغله مدرب الترجي الذي لعب بحذر وكأنه في منافسة مع الاهلي المصري أو مازمبي الكونغولي. كما لعب معين الشعباني بخطة حذرة أيضا في الإياب رغم عدم التكافؤ في موازين القوى، باعتبار تفوق زملاء يوسف البلايلي على كافة الأصعدة، بما في ذلك الأسبقية المعنوية باعتبار فوز الترجي بدوري الأبطال سابقا وببطولة عربية أمام نفس المنافس، فيما لم يسبق للوداد أن فاز على حساب الترجي بأي لقب إفريقي أو عربي. ورغم الحكم سابقا باستحقاق الترجي للقب ومشاركته في كأس العالم للأندية، إلا أن الوداد مدعوما برئيس الكاف أحمد أحمد الذي عرف عنه قربه من المغاربة واستهدافه للكرة التونسية، تظلم أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، بمدينة لوزان السويسرية. ويبدو أن أجل إصدار الحكم النهائي سيطول باعتبار صعوبة الملف الذي يتضمن أقوالا متضاربة بين الحكم من جهة، ورئيس الكاف من جهة أخرى، ناهيك عن أن الوداد المغربي يتمسك هذه المرة بعدم الإنسحاب من المباراة بعد أن تحجج بداية بغياب تقنية الفيديو، ثم بغياب الأمن بملعب “رادس” وهو ما سيخلق إرباكا وصعوبة في فهم الإشكال من قضاة المحكمة.
وللإشارة فإن تقرير حكم المباراة الغامبى غاساما والمراقب الموريتانى أحمد ولد يحيى تضمن أن الوداد المغربي رفض مواصلة اللعب احتجاجا على عدم احتساب هدف سجله لاعبه وليد الكرتي مع تعطل تقنية الفيديو. ولو اعتمد هذا التقرير مجددا من قضاة المحكمة كأساس لإصدار الحكم فإن الترجي سيبقى بطلا لإفريقيا وسيتم تثبيت العقوبات التي فرضت على النادي المغربي المدعوم من رئيس الكاف. لكن يمكن أيضا للمحكمة أن تستند بالأساس على شهادة أحمد الذي له ماض سيئ مع الكرة التونسية، وساهم في إخراج المنتخب التونسي من نصف نهائي أمم إفريقيا الاخيرة في مصر 2019. وبالإعتماد على ما ذكره هذه المرة يمكن إلغاء جميع العقوبات المسلطة على الوداد مع الحكم بإلزام الإتحاد الإفريقي بإعادة المباراة. كما يمكن إلغاء العقوبات واعتبار الوداد غير منسحب بدون إلزام الكاف بإعادة المباراة، لكن من المؤكد في هذه الحالة أن رئيس الكاف أحمد سيسعى بشتى السبل لتمكين الوداد من اللقب باعتبار العلاقة الخاصة التي تجمعه بالمغرب. ولان لم ترغب إدارة الترجي بالتعليق بشكل رسمي على هذا الإشكال، وخيرت انتظار الحسم النهائي للإدلاء باي موقف، الا ان مصادر من الهيئة المديرة فضلت عدم الكشف عن اسمها أوضحت لـ”القدس العربي” ان الترجي حاز على كأس افريقيا وشارك بكل حرفية في أهم الاستحقاقات الرياضية، ومنها كأس العالم للأندية، ويستعد للمشاركة للمرة الثالثة هذا العام، وانتهى الموسم الماضي وهو بصدد الدخول في موسم جديد بكل ثقله وانه ينظر للأمام وتركيزه منصب على التحديات المقبلة.