بيروت – «القدس العربي»: في 16 آذار/مارس الفائت انتشر خبر عن هيئة الجمارك العراقية حول تسهيل مرور 10 صهاريج إيرانية محمّلة بالمحروقات كمساعدة إيرانية لدولة لبنان. غير أن وزارة الطاقة في لبنان نفت علمها بهذه المساعدة التي تبيّن أن وجهتها هي “حزب الله”.
تأتي هذه الخطوة الإيرانية في سياق خطوات كثيرة لدعم الحزب بدءاً بالأسلحة والصواريخ مروراً بالأموال وصولاً الى المواد الغذائية حيث يظهر أن حزب الله يستعد للأسوأ في لبنان عبر تخزين المواد الغذائية والنفطية حسب ما ذكرت وكالة “رويترز”. ولم يعد اللبنانيون يستغربون ما يقوم به “حزب الله” إذ بات دولة ضمن الدولة الفاشلة، وبات له جيشه الخاص ومخازنه الخاصة التي تحمل اسم مخازن “النور” كما باتت له مصارفه الخاصة التي تحمل اسم “مؤسسة القرض الحسن” ولها فروع في المناطق وأجهزة صرّاف آلية في الضاحية الجنوبية. وقبل فترة وفور انتشار فيروس كورونا استعرض الحزب فرقه الصحية وسيارات الإسعاف الجاهزة للتدخل. وتمكّن هذه البطاقات بيئة الحزب من شراء الحبوب والزيوت والسكر والطحين ومواد التنظيف بأسعار مخفّضة ولا سيما أنها تدخل على الأرجح الى لبنان من دون العبور على الجمارك اللبنانية. ونقلت” رويترز” عن ثلاثة مصادر مطلعة “أن جماعة حزب الله اللبنانية تقوم باستعدادات تحسّباً لانهيار تام للبلد المتعثر عبر إصدار بطاقات حصص غذائية واستيراد أدوية وتجهيز صهاريج لتخزين الوقود من راعيتها إيران.
وتأتي خطة حزب الله بعدما انهارت العملة اللبنانية قياساً الى الدولار وبعد ارتفاع اسعار المواد الغذائية بنسبة 400 في المئة، وبعدما أصبح الشجار في محلات السوبر ماركت شائعاً، وكذلك صور الأشخاص الذين ينبشون في القمامة بحثاً عن الطعام. ومن شأن خطة حزب الله أن تساعد على حماية مجتمعاته واحتواء أي اضطراب في قاعدة حزب الله الأساسية.
وفيما لم يرد حزب الله على طلب للتعليق، قال أحد المصادر وهو مسؤول كبير إن “الاستعدادات بدأت للمرحلة المقبلة… إنها بالفعل خطة معركة اقتصادية”. وأضاف “أن حزب الله يسعى لإيجاد أماكن تخزين الوقود في سوريا المجاورة”، وتابع “عندما نصل إلى مرحلة العتمة والجوع، ستجدون أن حزب الله راح على الخيار الثاني وهذا قرار خطير. عندها الحزب سيقوم مقام الدولة”. وختم “إذا وصلنا إلى ذلك الوقت يكون الحزب قد اتخذ احتياطاته لمنع الفراغ”.