دياب أثار الملف: بعد نيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت.. مواد كيماوية خطرة في منشآت الزهراني

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-” القدس العربي”: بعد الإهمال الرسمي الذي تسبّب بحدوث انفجار مدمّر في مرفأ بيروت وعدول رئيس الحكومة حسّان دياب عن تفقّد العنبر الرقم 12 المحتوي على نيترات الأمونيوم، فقد أثار دياب في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع ملفاً وصفه بالخطير ” ، وتحدث عنه التقرير الذي أعدته شركة COMBILIFT ويشير إلى مواد كيميائية خطرة موجودة في مستودع في منشآت النفط في الزهراني، وتبيّن بعد الكشف عليها من قبل خبراء في الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية أن هذه المواد هي مواد نووية عالية النقاوة، ويشكل وجودها خطراً، بحسب التقرير الذي ورده من الأمن العام”.

وقال دياب” هذا الموضوع يجب مناقشته الآن، ويجب أن يكون هناك إجراء سريع جداً للتعامل معه بأقصى درجات الاستنفار”.
كما طرح دياب “ملفاً متفرّعاً من انفجار المرفأ يتعلق بقضية المستوعبات التي يفترض أن يبدأ ترحيلها خلال أيام، بعد أن انطلقت الباخرة التي ستشحن تلك المستوعبات إلى خارج لبنان”.

وقال “يبقى هناك ملف المستوعبات الجديدة التي يتم الكشف عنها في عدة مناطق. وبالنسبة إلى ملف نفايات الطاقة المشعّة، وبانتظار عملية إنشاء المبنى الذي كان مجلس الدفاع الأعلى قد أوصى بإنشائه في السلسلة الشرقية، نحن نعمل على ترحيل هذه النفايات إلى خارج لبنان، مع المستوعبات الموجودة في مرفأ بيروت”.

غير أن مصادر متابعة لملف هذه المواد قلّلت من خطرها، وأوضحت أنها عبارة عن كيلوغرام و450 غراما فقط وليست بالأطنان كما كان الحال في مرفأ بيروت. ولفتت إلى أن هذه المواد لا تصلح لقنبلة ولا لتحصيب ويمكن استخدامها في المختبرات.

تزامناً، يعيد المحقق العدلي الجديد في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار،إستجواب عدد من الموقوفين في القضية لتقدير خطوته بإخلاء سبيل بعضهم أو بإبقائهم موقوفين بعد مرور أكثر من 7 اشهر.ولهذه الغاية إستجوب المدير العام للنقل البري والبحري عبد الحفيظ القيسي، ومدير الميناء في المرفأ محمد المولى في حضور وكلاء الدفاع عنهما، وممثلين عن نقابة المحامين في بيروت بوكالتها عن أهالي الضحايا، على أن يستجوب يوم الاثنين المقبل مدير عام الجمارك بدري ضاهر وموظفين آخرين.

وكان المجلس الأعلى للدفاع اتخذ بعد اجتماعه برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون وحضور دياب والوزراء المختصين وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية قرارات عدة أبرزها:

1ـ رفع إنهاء الى مجلس الوزراء يقضي بإعادة تمديد حالة التعبئة العامة التي أعُلن تمديدها بالمرسوم الرقم 7315/2020 لمدة ستة أشهر اعتبارا من تاريخ 1/4/2021 ولغاية 30/9/2021 ضمنا.

2 ـ فرض على المواطنين وضع الكمامات والطلب إلى الأجهزة المعنية اتخاذ التدابير اللازمة بحق المخالفين.

3 ـ تأكيد تفعيل وتنفيذ التدابير والإجراءات التي فرضتها المراسيم ذات الصلة، وذلك خلال فترة تمديد التعبئة العامة المذكورة أعلاه.

4 ـ الطلب من اللجنة التقنية المكلفة متابعة الرقابة على فيروس الكورونا استكمال التواصل مع الجهات المعنية ونقابات وجمعيات سياحية وتجارية لجهة وضعها موضع التنفيذ والتزام الإجراءات والتدابير التي تساهم في التخفيف من انتشار الوباء.

5 ـ تكليف وزير الصحة العامة استكمال التواصل مع الشركات المصنعة للقاحات لتأمين اللقاحات للمواطنين، مع السماح للقطاع الخاص لتأمين اللقاحات عبر مبادرات جماعية و/ او قطاعية تحت اشراف وضوابط وزارة الصحة.

6 ـ الطلب إلى الأجهزة العسكرية والأمنية كافة التشدّد ردعياً، في قمع المخالفات بما يؤدي إلى عدم تفشّي الفيروس وانتشاره والتنسيق والتعاون مع المجتمع الأهلي والسلطات المحلية لتحقيق ذلك.

7ـ الطلب إلى وسائل الإعلام التعاون مع الأجهزة العسكرية والأمنية والصحية والسلطات المحلية والاستمرار بالحملات الايجابية التوعوية والوقائية حول مسؤولية المواطن في التزام إجراءات الوقاية.

8 ـ تكليف وزير الصحة العامة استكمال الاتصالات والإجراءات اللازمة لتفادي انقطاع مادة الأوكسيجين، وفقاً للحاجات المطلوبة والملحّة.

9 ـ تكليف وزير المالية العامة بالتنسيق مع وزير الصحة العامة ومصرف لبنان، متابعة تأمين السيولة اللازمة بالعملة الصعبة للشركات التي تستورد المستلزمات والمعدات الطبية.

10 ـ تكليف وزير الطاقة والمياه اتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات المعنية، لا سيما الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية لتخزين المواد الشديدة الخطورة، بعد سحبها من منشآت النفط او أي امكنة أخرى.

11 ـ تكليف الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية استكمال الاتصالات لإيجاد “حل نهائي” لنفايات الطاقة المشعة المخزنة في مقر الهيئة، مع الأخذ في الاعتبار القرارات التي صدرت عن المجلس الأعلى للدفاع في هذا السياق، بتاريخ 21/1/2021.

12 ـ تكليف وزير المالية العامة بإعداد المرسوم اللازم لتخصيص مبلغ 50 مليار ليرة من أصل الاعتماد الاستثنائي المحدد في موازنة 2021، المخصص لرئاسة الجمهورية، بموجب المادة 85 من الدستور، لاستكمال دفع التعويضات للمتضررين من انفجار مرفأ بيروت.

وكان الرئيسان عون ودياب شدّدا على استكمال دفع التعويضات للمتضرّرين من انفجار مرفأ بيروت، ورأى دياب”أننا نمرّ اليوم في ظروف استثنائية على كل الصعد: الصحية والمالية والاجتماعية والمعيشية، وكلها بسبب، أيضاً، الواقع السياسي الاستثنائي الذي ما زال يحول دون تشكيل حكومة جديدة تتصدّى لهذه الظروف من خلال استئناف ورشة الإصلاحات وبالتالي التفاوض مع صندوق النقد الدولي على قاعدة هذه الإصلاحات وانطلاقاً من خطة الحكومة المستقيلة”.وقال” من دون ذلك، يعني أننا سنستمر بالدوران في حلقة مفرغة، ويعني أيضاً أن كل الاجراءات التي يمكن اتخاذها للتعامل مع هذه الظروف الاستثنائية، هي بمثابة مسكّنات للوجع، لكنها لا تعالج أسباب هذا الوجع”.

وأضاف” في كل يوم نرى معاناة اللبنانيين للحصول على السلع المدعومة، بينما العلاج يكون ببطاقة تمويلية تؤمّن للعائلات دعماً مباشراً يلغي الدعم الذي يصل إلى الناس بالقطارة، بسبب جشع بعض التجار وغياب الضمير الإنساني وانعدام المسؤولية الوطنية عند أولئك الذين يتاجرون بلقمة عيش اللبنانيين.وللأسف، هناك من لا ينظر إلى الدعم إلا من زاوية زيادة أرباحه، وهو يعلم أن ما يفعله ليس شطارة وإنما هو سرقة موصوفة، وأن أرباحه هي مال حرام”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية