ذوو معتقلين في السليمانية يطالبون بإطلاق سراح أبنائهم: لم يرتكبوا جريمة سوى المطالبة بحقوقهم

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: طالبت منظمات مجتمع مدني وذوو المعتقلين في تظاهرات السليمانية، الأجهزة الأمنية بالإسراع في إطلاق سراح ذويهم والحفاظ على سلامتهم، داعين، حكومة إقليم كردستان، إلى الاستجابة لمطالب المتظاهرين.
وقال هردي أحمد، ممثل منظمات المجتمع المدني في مؤتمر صحافي مشترك مع ذوي المعتقلين، عقد في مدينة السليمانية، «ندين كل أفعال العنف من قوات الأمن ضد المتظاهرين السلميين» وندعو الحكومة إلى «الاستجابة لمطالب المتظاهرين المشروعة».

دعوة للتحقيق

وأضاف: «ندعو المتظاهرين إلى التظاهر السلمي لأن العنف يولد العنف، ونطالب الحكومة بإبعاد المظاهر المسلحة عن المدينة، وتشكيل لجنة من البرلمان للتحقيق في العنف الذي حصل في التظاهرات وأخذ الإجراءات القانونية بحق المسيئين، كما نعزي أهالي الشهداء من المتظاهرين وندعو بالشفاء العاجل للمصابين».
وقالت نزيرة علي أحمد، وهي والدة أحد المتظاهرين المعتقلين، «أتحدث نيابة عن أمهات المعتقلين وأطالب الجهات الأمنية بالإفراج عنهم» مبينة أن «أبني المعلم نجم الدين اعتقل أثناء التظاهرات، أطالبهم بالحفاظ على سلامته، فهو لم يرتكب جريمة سوى أنه طالب بحقوقه المشروعة».

استهداف مقر لـ«الديمقراطي»

يأتي ذلك بالتزامن مع إطلاق مسلحين مجهولين النار على المقر الرئيسي للحزب «الديمقراطي الكردستاني» في قضاء جمجمال في محافظة السليمانية.
وأعلن مصدر في الفرع الـ 19 للحزب «الديمقراطي الكردستاني» في جمجمال، أن «مسلحين قاموا من ثلاث جهات بإطلاق النار على المقر الرئيسي للحزب في القضاء، مسببا وقوع خسائر مادية، دون أن يسفر الهجوم عن خسائر في الأرواح».
وكان مسلحون مجهولون، قد قاموا في وقت سابق من هذا الأسبوع بإطلاق النار على مقر «الديمقراطي الكردستاني» كما حاول متظاهرون إحراق مقر الحزب الواقع في وسط المدينة.
وتشهد محافظة السليمانية هدوءاً نسبياً في اليومين الماضيين، بعد التصعيد الأخير في الحراك الاحتجاجي المطالب بصرف مرتبات الموظفين المتأخرة، والذي أدى إلى مقتل وإصابة الشعرات.

الوفد الكردي المفاوض يؤكد البقاء في بغداد حتى التوصل إلى نتيجة

يأتي ذلك على وقع استمرار وفد حكومة إقليم كردستان المفاوض، جولاته ولقاءاته بالمسؤولين الاتحاديين في بغداد، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي ينظّم الملفين النفطي والمالي بين بغداد وأربيل.
ونفى رئيس وفد اقليم كردستان للحوار مع الحكومة الاتحادية قوباد طالباني، الأنباء التي تحدثت عن «فشل» المفاوضات أو توقفها مع بغداد، مؤكدا استعداد كردستان تسليم كافة الواردات النفطية وغير النفطية تنفيذا لقانون سد العجز.
وذكر طالباني في مؤتمر صحافي أن «بعد إعلان الالتزام بقانون سد العجز ننتظر تحديد مستحقاتنا من قبل الحكومة الاتحادية، والحوار حول ذلك جار».

«الحوار سيستمر»

وأضاف، أن «الحوار سيستمر لحين الوصول إلى نتيجة والمفاوضات لم تفشل ولم تتوقف ونحن جاهزون لتسليم النفط والواردات غير النفطية تنفيذا لقانون سد العجز».
وأوضح، أننا «لا نطالب بأكثر من حقنا ومجيئنا لبغداد يهدف لتطبيق قانون سد العجز فقط».
وتابع، أن «العراق يمر بظرف انتخابي حساس والأطراف السياسية تحت الضغط الانتخابي ونطالب الجميع بمزيد من الصبر لتجاوز ذلك».
وبين، أنهم شاهدوا وسمعوا تصريحات مختلفة من قبل شخصيات كانت قد تحدثت عن أن الحوار بين إقليم كردستان وبغداد أخفق أو توقف، مضيفاً: «أريد أن أطمئن المواطنين أن الحوار مستمر وسيستمر حتى الوصول إلى نتيجة».
وأشار إلى أنهم «باقون في بغداد حتى الوصول إلى نتيجة موفقة لأجل مواطني إقليم كردستان، والوضع السياسي الحالي جعل الأوضاع أكثر سوءا» داعيا المواطنين إلى «التهدئة حتى الوصول إلى نتيجة موفقة».
في الأثناء، أعلن حراك «الجيل الجديد» المعارض، عدم مشاركته في وفد الأحزاب السياسية الكردستانية، الذي يعتزم زيارة العاصمة بغداد، مطالبا بإرسال وفود تضم أشخاصا مستقلين وفنيين وتكنوقراط على إطلاع تام بواردات الإقليم.
وذكر الحراك في بيان بأن «متحدثا باسم الاتحاد الوطني الكردستاني قد أعلن في وقت سابق مشاركة الجيل الجديد في وفد الأحزاب السياسية المقرر أن يزور بغداد، وعلى هذا الشخص أن يوضح أن هذه المعلومات غير صحيحة».
وأضاف أن «مثل هذه التصريحات تثير التساؤلات بشأن استمرار الاتحاد الوطني في إيراد الأكاذيب، متسائلا عن اسم الشخص الذي سيمثل الحراك في ذاك الوفد».
وأوضح أن «حراك الجيل الجديد يوضح للجميع أن موقف الحراك واضح لا يقبل الشك بشأن عدم المشاركة في هذه الوفود الحزبية التي لا تفيد بشيء، إلا في حال ضمها أشخاصا مستقلين وفنيين و تكنوقراط يمثلون بحق مواطني كردستان ويوضحون الحقائق بكل شفافية مزودين بمعلومات كاملة بشأن إيرادات النفط والمنافذ الحدودية وباقي إيرادات الإقليم الأخرى».
وكان حراك «الجيل الجديد» قد أعلن مرارا عدم مشاركته في الوفود التي يرسلها إقليم كردستان إلى بغداد.
وقد أعلن العضو القيادي في «الاتحاد الوطني الكردستاني» فائق يزيدي، أن «وفدا سياسيا من الكتل المشاركة في حكومة إقليم كردستان من الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، والكتل الكردية النيابية المتمثلة بالتغيير، والجماعة الإسلامية، والجيل الجديد، سيزور بغداد، بعد انتهاء مباحثات الوفد الحكومي الكردي مع الحكومة الاتحادية المتواجد حاليا في بغداد».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية