رئيسة برلمان كردستان تنتقد تهديد الصحافيين

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد مركز «ميترو» للدفاع عن حقوق الصحافيين، أن العراق ثالث أسوأ بلد بالعالم في مؤشر الإفلات من العقاب في جرائم قتل الصحافيين، فيما أكدت رئيس برلمان كردستان العراق، ريواز فايق، أن الاعتداء على الصحافيين يخلق بيئة غير مستقرة وغير آمنة للعمل الإعلامي، مدينةً، أساليب التهديد والمضايقة التي تلاحقهم.
وحسب تقرير المركز، فقد «احتل العراق حسب التصنيفات العالمية المركز الثالث بعد الصومال وجنوب السودان، من حيث إفلات قتلة الصحافيين من العقاب، وإفلات المجرمين من قتلة الصحافيين من المساءلة».
وأضاف أن «هذا يضع علامات استفهام وتساؤلات حول تطبيق القوانين وعُلوها، كما أنه يشير الى محاولة قهر الصحافيين واجبارهم على السكوت أمام الفساد وانتهاك حقوق الانسان».
وقال إن «مركز ميترو وباعتباره عضواً في التجمع العالمي لإنهاء الافلات من العقاب للمجرمين الذين ارتكبوا جرائمهم ضد الصحافيين، شارك المركز في العاصمة اللبنانية بيروت لاحياء ذكرى الصحافيين الذين تم اغتيالهم في اقليم كردستان وباقي مناطق العراق الاخرى، بعرض صورهم ونبذة عن حياتهم».
وحسب التقرير السنوي، لهذا العام للجنة حماية الصحافيين (مقرها نيويورك) فإن «من مجموع (278) عملية اغتيال للصحافيين، فإن (226) من هذه العمليات، أفلت فيها القتلة من العقاب».
وذكر التقرير أن «عمليات الاغتيال هذه للصحافيين جاءت ارتباطاً بعملهم الصحافي، ونتيجة لتقاريرهم وكتاباتهم عن الفساد وجرائم المنظمات والمجموعات الإرهابية، وسعت الحكومات والمجموعات المشاركة في الفساد والاجرام الى الاقتصاص من الصحافيين رداً على تقاريرهم وكتاباتهم».
وصرح رحمن غريب، المنسق العام لمركز «ميترو» للدفاع عن حرية الصحافة، أن «مركزهم وبالتنسيق مع منظمات أخرى، شارك في العاصمة اللبنانية بيروت في مراسم اليوم العالمي لإنهاء الافلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين».
وقال إن «الإعلاميين يلعبون دوراً مهماً في الدفاع عن حرية التعبير ويأتي ذلك من خلال ضمان الحرية لهم في عملهم» مضيفاً أن «لا يمكن الحديث عن حقوق المواطنين وترسيخ الديمقراطية، بدون وجود حرية العمل الإعلامي».
وأكد أن «الافلات من العقاب، وهروب مرتكبي الجرائم بحق الصحافيين من العدالة، يعني انتهاك بحقوق الضحايا وعوائلهم، وهذا يتنافى مع كافة القوانين الدولية الخاصة بحقوق الإنسان».
وتابع أن «المركز أكد في كافة المناسبات أن ضرورة إجراء حوار عام ومفتوح وديمقراطي محكوم بحرية الإعلام، وأن تنوع وتوسع وسائل الإعلام وحرية عملها وحق الحصول على المعلومات والنشر والآراء المختلفة شرط لهذا الحوار الديمقراطي» مطالبا، كلا الحكومتين الاتحادية وإقليم كردستان، بـ«توفير البيئة الملائمة لحرية العمل الإعلامي، من أجل أن يأخذ الاعلام دوره، وإزالة كافة العوائق، ومحاسبة ومعاقبة الذين يهددون ويعتدون على الإعلاميين، وتسليمهم للعدالة من أجل عدم افلاتهم من العقاب».
وأضاف: «طوال 30 عاما من حكم المتنفذين في إقليم كردستان، و18 عاماً من الحكم في العراق بعد سقوط الدكتاتورية، لا توجد رغبة سياسية لسيادة القانون وإنهاء الافلات من العقاب».
وأكد أن «إفلات المجرمين من العقاب، من الذين ارتكبوا جرائمهم ضد الصحافيين، يجعل علو القانون وتطبيقه محل تساؤل وتشكيك، واستمرار ذلك يهدف بشكل مباشر إلى أن يلوذ الصحافيون بالصمت أمام عمليات الفساد وانتهاك حقوق الإنسان».
في الموازاة، قالت رئيس برلمان كردستان، ريواز فايق، في بيان صحافي إنه «وبمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من عقوبة الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين، نُعرب عن موقفنا الصريح تجاه الوضع السيء للعمل الصحافي في العالم عموما والعراق وكردستان».
وأضافت: «مما يحزننا أن الإحصائيات المعدة من قبل الاتحاد الدولي للصحافيين والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وحرية التعبير، عن جرائم إرهاب الصحافيين وقتلهم بغير حق، تزداد سنة بعد أخرى».
وبينت أن «أي نوع من الاعتداء، التعذيب والتهديد والاستهزاء والاختطاف سيؤدي إلى خلق بيئة غير مستقرة وغير أمينة للعمل الإعلامي» مدينةً «أساليب التهديد والمضايقة» داعمة في الوقت ذاته، «كل صوت مدافع عن حقوق الإنسان وحرية التعبير، من أجل تحقيق العزة وحياة كريمة، ويكونوا طليعة الإنسانية في بيان الحقائق».
كما أدانت أيضا، «كل المحاولات غير المرغوبة التي تقام باسم حرية التعبير والمهنة الصحافية المباركة، وتتسبب في التجاوز على حدود حريات الناس، وتكون وسيلة لخلق الفوضى وتقوض الأمن الاجتماعي» منتهزة هذه المناسبة لمطالبة مواطني كردستان العراق بـ«المراجعة وضبط شعورهم تجاه هذه الهجمة العشوائية وغير الصحية لوسائل التواصل الاجتماعي، والتي باتت تهدد العادات والتقاليد الأصيلة لشعبنا».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية