رئيس البرلمان العراقي يشكل تحالفاً جديداً معظم نوابه من السنّة

مشرق ريسان
حجم الخط
2

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف عضو في تحالف «المحور الوطني»، الذي ينتمي إليه رئيس البرلمان العراقي، محمد الحلبوسي، عن أن الأخير شكّل تحالفا جديدا يضم 35 برلمانيا مستقلا عن التحالف السُني.
والحلبوسي، منضوي في تحالف «المحور الوطني» (يعدّ الممثل السياسي للسنة) والأخير ضمن تحالف «البناء»، الذي يرأسه هادي العامري، وتشكيله تحالف جديد يعني انسحابه من «البناء»
وقال هيبت الحلبوسي، وهو عضو في التحالف الجديد، إن «التحالف يُسمى (تحالف التقدم)، ويضم أعضاء في البرلمان من محافظات بغداد والأنبار وصلاح الدين وديالى».
ووفق المصدر «يضم حاليا 35 عضوا برلمانيا، وسينضم إليه أيضا محافظون ورؤساء مجالس محافظات وأعضاء مجالس محافظات سابقين وحاليين، بجانب أعضاء برلمان سابقين».
وأوضح أن «رئيس البرلمان سيتولى رئاسة التحالف الجديد».
وأضاف أن التحالف «سيكون مدنيا عابرا للطائفية، وبابه مفتوح أمام الجميع».
وعلمت «القدس العربي» من مصدر برلماني رفيع، إن «أغلب النواب المنضوين في التحالف هم من السنّة»، مؤكداً أن «الإعلان الرسمي للكتلة الجديدة سيكون الأسبوع المقبل».
وطبقاً للمصدر فإن «زعيم حزب الحلّ محمد الكربولي، سينضم إلى التحالف أيضاً».
والكربولي سبق وقرر الانسحاب من تحالف البناء في 10 نيسان/ أبريل الجاري، وبرر خطوته حينها، قائلاً: «كل النوايا الطيبة انضمت إلى تحالف البناء محققاً قصب السبق في صياغة مظلة وطنية جامعة تعلو على كل الانتماءات الضيقة، وحيث أن شيئاً من طموحنا في صناعة أفق سياسي وطني بمعناه الحقيقي لم يتحقق منذ ما ينيف على العام فإنني أعلن انسحابي من تحالف البناء كخطوة أولى لتصحيح المسار في إطار البحث عن مشروع وطني يعمل بجد لعراق مزدهر يتساوى فيه جميع العراقيين».
لكن النائب عن تحالف «الفتح» أحمد الكناني قال لـ«القدس العربي»، إن «خروج الكربولي من تحالف البناء يأتي بسبب عدم دعوته لحضور اجتماع التحالف برئيس الوزراء (عادل عبد المهدي في 10 نيسان/ أبريل الجاري)»، مبيناً إن «ذلك الخطأ لم يكن مقصوداً، وعدد من الأخوة في تحالف البناء ذهبوا إلى الكربولي واعتذروا وأوضحوا له الأمر». ورجّح النائب عن تحالف البناء إن يتم «حلحلة» مسألة انسحاب الكربولي من التحالف، وعودته مجدداً في القريب العاجل.

تخبط في البرلمان

في السياق، لوّحت كتلة سياسية في مجلس النواب العراقي، باستبدال الحلبوسي على خلفية ما وصفته بـ «التخبط» في إدارة جلسات المجلس، فضلاً عن تأخر البرلمان في حسم ملف تسمية رؤساء اللجان البرلمانية الدائمة (22 لجنة) ونوابهم ومقرر تلك اللجان.

تأخر حسم تسمية رؤساء اللجان البرلمانية الدائمة يدفع حزب بارزاني للتلويح باستبداله

النائبة إخلاص الدليمي عن كتلة الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، بزعامة مسعود بارزاني، قالت لـ«القدس العربي»، إن إدارة مجلس النواب «بدأت تأخذ دوراً سلبياً في الآونة الأخيرة، وأصبحت تتخبط بإدارتها لمجلس النواب، الأمر الذي يجر البرلمان إلى عواقب غير صحيحة»، موضّحة أن «معظم النواب لا يتواجدون في المجلس، كذلك إن أغلب التصويتات غير صحيحة وتمضي من دون تحقيق الأغلبية».
وطالبت النائبة عن حزب بارزاني رئاسة مجلس النواب بـ«الاعتدال إلى المسار الصحيح»، ملوّحة بأن في حال عدم تحقيق ذلك فإن «على المكون السنّي إيجاد بديل عن رئيس مجلس النواب (محمد الحلبوسي)».
ورأت أن «كان من المفترض أن يتم حسم اللجان البرلمانية بأسرع وقت»، عازية السبب في ذلك إلى أن «عمل مجلس النواب العراقي متعلق بعمل اللجان التي لن تتمكن من تأدية عملها من دون رئاسات لها».
وأضافت: «التخبط في مجلس النواب وعدم الإدارة الصحيحة، بالإضافة إلى عدم احترام الكتل الكبيرة، لن تترك نتاجاً إيجابياً»، مشيرة إلى إن «إرادة الأحزاب الكبيرة نُسفت، ومعظم التوازنات داخل اللجنة غير موجودة. كتل لديها نائبان فقط يتواجدون في لجان سيادية وهذا غير صحيح».
وأكدت أن «من غير الممكن لأي مكون أن يربط قراره السياسي بحزم مكون من شخصين»، داعية رئاسة مجلس النواب إلى «إعادة النظر بذلك».

لا توافق بين الكتل

النائب عن كتلة «الديمقراطي الكردستاني» قال أيضاً، ديار برواري لـ«القدس العربي»، إن «مجلس النواب يحاول تسمية رئاسات اللجان في هذه المرحلة الحرجة التي تشهد عدم وجود توافقات سياسية في الملف الحكومي الذي أثر على عمل مجلس النواب»، مبيناً أن «حسم رئاسات اللجان أخذ وقتاً أطول، في ظل عدم وجود توافق بين الكتل السياسية على مسألة توزيع اللجان وفقاً للاستحقاق الانتخابي، ناهيك عن وجود خلافات داخل الكتل السياسية نفسها لاختيار الشخص المناسب لتولي هذه المناصب».
وأضاف: «البرلمان خرق القانون والنظام الداخلي له بتأخره إلى حد الآن عن تسمية رئاسات للجان البرلمانية الدائمة».
وعن مدى تأثير عدم استكمال الكابينة الوزارية على ملف حسم اللجان البرلمانية، أكد النائب الكردستاني إن «ذلك الأمر يؤثر لكن ليس بشكل كبير. لدينا أربع وزارات متبقية والكتل التي ستأخذها معروفة. من المفترض أن لا يؤثر ذلك على تسمية رئاسات اللجان لكن يمكن أن تكون حجة في تأخير ذلك».
ورأى برواري أن «الجو العام داخل مجلس النواب هو الذي يفرض عدم حسم ملف اللجان»، لافتاً إلى أهمية أن «تكون هناك آلية لاختيار رئاسة اللجان حتى يشرع البرلمان بعمله الرقابي والتشريعي والقانوني بشكل أفضل مما موجود حالياً».
لكن النائب عن كتلة «الاتحاد الوطني الكردستاني» مريوان نادر، كشف عن حصول اتفاق مبدئي بين الكتل النيابية حول توزيع رئاسات ونواب ومقرري اللجان الخدمية. وقال في تصريح أورده إعلام الحزب، إن «الحوارات مستمرة بين الكتل النيابية لحسم موضوع انتخاب رئاسات ونواب ومقرري اللجان النيابية»، مشيرا إلى أن «مجلس النواب ينتظر حصول توافق سياسي لحسم رئاسات نواب ومقرري اللجان».
وأضاف: «هناك اتفاق مبدئي على توزيع رئاسات ونواب ومقرري اللجان الخدمية»، لافتاً إلى أن «الحوارات مستمرة لحسم رئاسات ونواب ومقرري اللجان السيادية».
وتابع: «مجلس النواب سيناقش إكمال تشكيلة الحكومة الاتحادية بعد الانتهاء من حسم رئاسات ونواب ومقرري اللجان النيابية».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية