ضجّة في لبنان بعد تلقيح 16 نائباً.. والبزري لوّح بالاستقالة ثم تريّث

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت-” القدس العربي” : سادت ضجّة كبيرة في لبنان على مواقع التواصل الاجتماعي بعد الكشف عن تلقّي 16 نائباً اللقاح ضد فيروس ” كورونا” داخل مبنى البرلمان من دون إنتظار دورهم كباقي المواطنين،فيما ذكرت قناة ” الجديد” “ان فريقاً طبّياً توجّه الى القصر الجمهوري يوم الجمعة الفائت، حيث جرى تلقيح رئيس الجمهورية ميشال عون وعقيلته و16 شخصاً من فريق الرئيس​”. وأعلن رئيس اللجنة الوطنية للقاح “كورونا” الدكتور عبد الرحمن البزري عزمه على تقديم استقالته من رئاسة اللجنة على خلفية بعد تلقيح عدد من النواب من دون موافقة من اللجنة الوطنية.وحدّد البزري موعداً لمؤتمر صحافي لاعلان استقالته عند الثانية من بعد ظهر الثلاثاء لكن هذا المؤتمر لم يُعقَد إلا بعد ساعة حيث تمّت اتصالات بالبزري تمنت عليه العدول عن قراره بالاستقالة في هذه الظروف الصحية التي تحتاج فيها البلاد الى أقصى درجات التعاون.

وخلال مؤتمره الصحافي اعلن البزري تريّثه في الاستقالة،لكنه قال “ما حصل اليوم خرق لا يمكننا السكوت عنه ومحاولة تمييز مجموعة من الناس نحترمها ونحترم دورها،ولكن عندما نطلب من المواطنين النزول إلى مراكز التطعيم فبالتالي لا يجوز التمييز ونستغرب ونستنكر ما حصل،وهو دقّ إسفين في عمل الخطة الوطنية لأننا لا نميّز بين مواطن وآخر ،وما حصل غير مقبول ونحن كلجنة أبدينا اعتراضنا”.وأضاف “كنت أمام موقف حرج وردّ الفعل المنطقي كان الاستقالة ،ولكن هناك لجنة كان يجب أن أتواصل معها وكثر من أعضاء اللجنة أرادوا الاستقالة معي،وأنا اعتبر ان الخلل يجب عدم السكوت عنه والتصدّي له ويجب صدور بيان توضيحي والوعد بعدم تكراره”.وختم”مع أنني غير مسؤول عن الخلل الذي حصل لكنني أعتذر من الشعب اللبناني وسنتصدّى لأي خلل”.

وقد أطلّ الأمين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر موضحاً “إن عدد النواب الذين تلقوا اللقاح هم 16 نائباً بوجود فريق من وزارة الصحة والصليب الأحمر اللبناني”،وقال “كل أسماء النواب الذين تلقوا اللقاح موجودة على المنصّة الرسمية وحسب الفئة العمرية ، وقد حان دورهم. وهذا ما فعلناه بإعتبار ان النواب هم الأكثر عملاً في القوانين واجتماعاتهم دائمة، وخوفاً من الاكتظاظ ومن أن ينقلوا العدوى إلى المجتمع إذا ما أصيبوا”.

وقد انتشرت أخبار منذ أيام عن حصول عدد من الوساطات كي يتلقّى البعض اللقاح قبل الموعد المقرّر له ما أثار بلبلة، فيما أوضحت مصادر طبية أن أشخاصاً مسنّين كانوا تغيّبوا عن مواعيدهم فتمّ تلقيح أشخاص بدلاً منهم كي لا يتم إعادة اللقاح.وسخر ناشطون من الأولويات السياسية ومن عدم التزام النواب كسائر المواطنين بأدوارهم وعدم توجّههم الى المستشفيات لتلقّي اللقاح بدلاً من أخذه في البرلمان.

وأفيد أن النواب الذين تلقّوا اللقاح هم: عبد الرحيم مراد، وهبة قاطيشا، مصطفى الحسيني، علي عسيران، نقولا نحاس، غازي زعيتر، ايلي الفرزلي ، سليم سعادة، ياسين جابر، انيس نصار، اسعد حردان، انور الخليل، ميشال موسى، فايز غصن، البير منصور وجميعهم أعمارهم فوق السبعين عاماً وأكثر.

ولفت نائب رئيس المجلس ايلي الفزرلي إلى أن “من حقه أخذ اللقاح كونه سبق أن تسجّل في المنصة”، وقال “عمري فوق الـ75 عاماً، ومن حقي أخذه كأي مواطن آخر، ولا داعي لكل حالة الغضب. فأكثر من 30 نائباً قد أصيبوا بكورونا ومن حقنا كنواب أخذ اللقاح لكي نتابع عملنا ضمن الأصول”.وسأل”في حال قرّر قائد الجيش إعطاء اللقاح للجيش، أين سيتم إعطاؤهم التلقيح، هل في الثكنات العسكرية أو في المستشفيات؟ ومن الطبيعي أن يأخذ النواب اللقاح داخل المجلس”.

وأكد النائب أنيس نصّار الذي يبلغ من العمر 71 عاماً أنه تسجّل على المنصّة في ٢٩ كانون الثاني/يناير الفائت، وأنه تلقّى اتصالاً من المجلس النيابي عند العاشرة وعشر دقائق ليل الاثنين لدعوته لتلقّي اللقاح صباحاً وهكذا حصل”.وقال” لم أكن على علم بأي مخالفة وإذا كان كذلك فإني أعتذر بشدة رغم انني لست مسؤولاً عما حصل”.

تزامناً، لوّح ممثل البنك الدولي في لبنان ساروج كومار بتجميد تمويله لدعم اللقاحات للبنان،وغرّد عبر “تويتر” قائلاً “بناءً على تأكيد الخروقات، البنك الدولي قد يجمّد تمويله لدعم اللقاحات في لبنان. أناشد الجميع أعني الجميع، بغض النظر عن منصبكم، التسجيل عبر المنصة وانتظار الدور”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية