رئيس الوزراء العراقي ينجو من محاولة اغتيال بثلاث طائرات مُسيّرة

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: نجا رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، فجّر أمس الأحد، من محاولة اغتيال باستهداف منزله في المنطقة الخضراء، شديدة التحصين، بصواريخ كانت تحملها ثلاث طائرات مسيّرة، الأمر الذي أدى إلى إلحاق أضرار مادية بالمنزل، فضلاً عن إصابات في صفوف الحماية.
وزارة الداخلية الاتحادية، أفادت بأن الاستهداف الذي تعرض له مقر إقامة الكاظمي، نفذ عبر 3 طائرات مسيرة.

«عمل جبان»

وقال رئيس خلية الإعلام الأمني الحكومية، اللواء سعد معن، للقناة الرسمية إن «ما حدث يعد عملا جبانا وغادرا واستهدافا للدولة العراقية ولكل العراقيين، كون رئيس الوزراء كافة الشعب وما حصل مرفوض كلياً».
وأضاف أن «محاولة الاغتيال حصلت عبر 3 طائرات مسيرة، تم إسقاط طائرتين والثالثة استهدفت منزل الكاظمي» مبيناً أن «الهجوم أسفر عن إصابات في صفوف الحماية وهم يتلقون العلاج الآن».
وأشار إلى أن «الجهات المعنية وبأعلى المستويات تقوم بإجراء تحقيق واسع في الحادث، وهناك فرق عمل كاملة تسخر كل الامكانيات للوصول إلى الجناة والجهة المتورطة في الحادث» مؤكداً أن «الوصول إلى الجناة ليس بالأمر الصعب».
وبين أن «استهداف رئيس الوزراء يعد تحولاً خطيراً في الوضع الراهن».
وعثرت القوات الأمنية على أحد الصواريخ غير المنفجرة في سطح منزل الكاظمي، قبل أن تقدم على رفعه وتفجيره في نهر دجلة، حسب مصادر أمنية.
وعقد المجلس الوزاري للأمن الوطني، اجتماعاً في أول تحرك للكاظمي بعد الحادثة.
وقال المجلس، في بيان صحافي، إن «الاعتداء الإرهابي الجبان الذي استهدف الليلة الماضية منزل رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة بهدف اغتيال سيادته، يعد استهدافاً خطيراً للدولة العراقية على يد جماعات مسلحة مجرمة قرأت ضبط النفس والمهنية العالية التي تتحلى بها قواتنا الأمنية والعسكرية ضعفاً، فتجاوزت على الدولة ورموزها، واندفعت إلى التهديد الصريح للقائد العام ولقواتنا».
وأضاف البيان: «لقد آلت قواتنا البطلة على نفسها أن تحمي أمن العراق وسيادته أمام كل من تسول له نفسه تحدي الدولة، وستقوم بواجبها الوطني في ملاحقة المعتدين ووضعهم أمام العدالة، كما فعلت خلال سنوات من الحرب على الإرهاب والانتصار عليه».
وتابع: «ستعمل أجهزتنا الأمنية بكل ثبات؛ للكشف عن الجهات المتورطة في هذا الفعل الإرهابي، والقبض عليها، وتقديمها إلى المحاكمة العادلة». وأوضح أن «من يظن أن يد قواتنا لا تصل إليه فهو واهم، وليس هناك كبير أمام القانون، وليس هناك كبير على العراق».

«مشروع فداء للعراق»

وفي أول تعليق للكاظمي عقب الاستهداف (وقع في الساعة 2:30 فجر الاحد) أكد أن «صواريخ الغدر لن تثبط عزيمة المؤمنين».
وقال، في «تغريدة» له على «تويتر» «كنت وما زلت مشروع فداء للعراق وشعب العراق» لافتا إلى أن «صواريخ الغدر لن تثبط عزيمة المؤمنين، ولن تهتز شعرة في ثبات وإصرار قواتنا الأمنية البطلة على حفظ أمن الناس وإحقاق الحق ووضع القانون في نصابه».
وأضاف: «أنا بخير والحمد لله، وسط شعبي،» داعيا إلى «التهدئة وضبط النفس من الجميع، من أجل العراق».
واستقبل الكاظمي، رئيس الجمهورية، برهم صالح، الذي استنكر الأفعال التي وصفها بـ «المفلسة» لزعزعة أمن العراق.

أفعال «مفلسة»

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان صحافي، بأن صالح أكد «إدانته للاعتداء الإرهابي الجبان الذي تعرض له رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، مستنكراً هذه الأفعال المفلسة التي تحاول زعزعة أمن العراق واستقراره».
وجدّد الكاظمي، «تأكيداته على المضي قدماً في كل ما من شأنه إصلاح الأوضاع على مختلف الصعد، وحماية المسارات الدستورية والقانونية».
في حين، قال صالح، إن الاعتداء «الإرهابي» الذي استهدف رئيس الوزراء تجاوزاً خطيراً وجريمة نكراء بحق العراق.
وذكر في «تغريدة» على «تويتر» إن «هذا الاعتداء يستوجب وحدة الموقف في مجابهة الاشرار المتربصين بأمن هذا الوطن وسلامة شعبه».
وتابع: «لا يمكن أن نقبل بجر العراق إلى الفوضى والانقلاب على نظامه الدستوري».
أما رئيس البرلمان، المنتهية ولايته، محمد الحلبوسي، فعلّق قائلاً: «ما جرى فجر هذا اليوم (أمس) من استهداف لمنزل رئيس مجلس الوزراء يشكل تهديداً حقيقياً للأمن والاستقرار في البلاد، وهو فعل مستنكر وغير مسؤول ويسعى للفوضى» داعياً إلى «العمل بشكل جاد من أجل تفويت الفرصة على أعداء العراق والعبور بالوطن إلى ضفة الأمان».

الصدر اعتبر الحادثة «عملا إرهابيا» والعامري تحدث عن «طرف ثالث يخطط للفتنة»

كذلك، أكد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، في تغريدة على «توتير» أن «العمل الإرهابي الذي استهدف الجهة العليا في البلاد، لهو استهداف واضح وصريح للعراق وشعبه، ويستهدف أمنه واستقراره وإرجاعه إلى حالة الفوضى لتسيطر عليه قوى اللادولة، ليعيش العراق تحت طائلة الشغب والعنف والإرهاب، فتعصف به الخاطر وتدخلات الخارج من هنا وهناك».
وتابع: «على جيشنا الباسل والقوى الأمنية البطلة الأخذ بزمام الأمور على عاتقها، حتى يتعافى العراق ويعود قويا».
فيما أشار زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، إلى أن استهداف منزل الكاظمي عمل مرفوض ومدان.
وقال، في «تغريدة» على «تويتر» إن «استهداف منزل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عمل مرفوض ومدان، فهو تصعيد في الوضع الامني العام الذي يعاني من تحديات وخروقات متزايدة» داعيا إلى «معالجة الأمور بحكمة وروية بعيدا عن العنف، وندعو إلى الشعور بالمسؤولية والهدوء ومنح العقلاء من السياسيين فرصة معالجة الأمور بعيدا عن ردود الأفعال المتشنجة».
وأضاف، في السياق، أيضاً: «نؤكد على استمرار التحقيقات النزيهة في احداث الأيام الماضية من قتل المعتصمين واستخدام مفرط للقوة».
وأوضح أن «واجب الجميع هو إبعاد إجواء التوتر الأمني والالتزام بالاساليب الديمقراطية الدستورية، وليعلم الجميع أن الأيادي الإرهابية واعداء العراق ينتظرون هذه الفرص لإدامة القلق الأمني واستهداف العراق وأهله ومنع بناء الدولة ومؤسساتها الدستورية وضرب استقرارها وديمومتها والعودة بالعراق إلى الحقبة الظلماء».

طرف ثالث

أما زعيم تحالف «الفتح» هادي العامري، فحذّر مما وصفه «الطرف الثالث» في حادثة محاولة اغتيال الكاظمي.
وقال، في تدوينة له، «ندين بشدة الاستهداف الذي حصل الليلة البارحة لمنزل السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم ونطالب الجهات المختصة التحقيق في الموضوع والتثبت من الحقائق وكشف من يقف وراء ذلك ومحاسبته اياً كان، ونحذر ان طرفاً ثالثاً يقف وراء الحدث من اجل خلط الاوراق وخلق الفتنة».
كذلك رأى، رئيس كتلة «السند الوطني» المنضوية في «الإطار التنسيقي» الشيعي، أحمد الأسدي، أن استهداف منزل رئيس الوزراء، مدان ومستنكر ولخلط الأوراق ودفع البلاد إلى الفوضى.
الأسدي، قال في «تدوينة» له، إن «ما وقع من استهداف لمنزل رئيس الوزراء أمر مدان ومستنكر، وهو يكشف بشكل واضح وجود أجندات خارجية تعمل على زعزعة أمن واستقرار العراق، من خلال التلاعب السيبراني بنتائج الانتخابات حينا واستهداف المتظاهرين السلميين حينا آخر».
وأضاف: «الاستهداف يهدف لخلط الأوراق ودفع البلاد إلى الفوضى لا سمح الله» وزاد: «إننا أحوج ما نكون اليوم إلى صوت العقل والحكمة لتفويت الفرصة على الاعداء والمغرضين، وليكن العراق واستقراره ومصلحة شعبه همنا الأول للوقوف بوجه مشاريع الفتنة وإثارة الفوضى».
إلى ذلك، قال زعيم ائتلاف «النصر» حيدر العبادي، في «تدوينة» له: «أدين الاعتداء (المشبوه) الذي استهدف الكاظمي، وأدعو للحذر من خلط الأوراق».
وأضاف «بالأمس قتل المتظاهرين السلميين واليوم استهداف رئيس الوزراء، لسنا في ساحة قتال يا سادة!! المرحلة حرجة، واليقظة وضبط النفس ضرورة، والحوار والتفاهم والتضامن غدت قضايا وجودية للدولة».
في الأثناء، أكد زعيم تحالف «قوى الدولة الوطنية» عمار الحكيم، أن استهداف منزل رئيس الوزراء عمل مدان ومستنكر.
وقال في «تغريدة» على «تويتر» إن «هذا العمل من شأنه تأزيم المواقف وتعريض هيبة الدولة للخطر والعصف بسمعة العراق أمام الرأي العام العالمي».
وأضاف، أن «استهداف رئيس أعلى سلطة تنفيذية في البلاد يمثل تطورا خطيرا ينذر بأحداث أخطر إذا لم يتدارك العقلاء وأصحاب القرار تداعياتها، ويخاطر بالمنجزات التي تحققت على المستوى الأمني والسياسي والاقتصادي».

«منزلق خطير»

كذلك، حذر «ائتلاف الوطنية» بزعامة إياد علاوي، من جر البلاد إلى «منزلق خطير» بعد الأحداث الأخيرة التي شهدها العراق.
وذكر الائتلاف في بيان صحافي، «في الوقت الذي ندين حادث الاعتداء الذي استهدف منزل رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي فأننا ندعو جميع الاطراف الى ضرورة اتباع الطرق القانونية والقضائية والدستورية في التعبير عن الرأي وعدم جر البلاد الى منزلق خطير يدفع ثمنه ابناء شعبنا الصابر الكريم».
وخلّف الحادثة موجة من ردود الفعل، من بينها إدانة بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي» والتي أكدت في بيان مقتضب، ضرورة «عدم السماح للارهاب والعنف والأفعال غير القانونية بتقويض استقرار العراق وانحراف العملية الديمقراطية».

احترام سيادة العراق

كما استنكر رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، الهجوم، مشدداً على ضرورة احترام سيادة العراق.
وقال في بيان مُقتضب، «إننا ندين بشدة الهجوم على مقر إقامة رئيس الوزراء مصطفى كاظمي في بغداد صباح اليوم (أمس) على أمل الشفاء للجرحى في الهجوم الإرهابي».
ودعا إلى «احترام سيادة العراق واستقراره ومنع جميع الأطراف من تكرار هذه الأعمال الإرهابية».
رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، قال أيضا في «تدوينة» له، «أدين وأستنكر المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي التي جرت عن طريق مسيرة استهدفت محل اقامته في بغداد فجر اليوم (أمس) والحمد لله على سلامته. هذا العمل الإرهابي تطور خطير يهدد الأمن والاستقرار في البلاد وينذر بعواقب وخيمة. أدعو الجميع إلى ضبط النفس والتهدئة».
كما دان رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، محاولة اغتيال الكاظمي، وفقاً لبيان صحافي مُقتضب. والموقف ذاته اتخذه قوباد طالباني، نائب رئيس حكومة اقليم كردستان العراق، والقيادي في حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني».
وقال، في بيان صحافي: «أدين وبشدة العمل الاجرامي الذي نفذ فجر اليوم الاحد (أمس) وطال منزل مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي في بغداد، في حين نؤكد رفضنا لهذا العمل الإجرامي الذي يتنافى مع المبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية كافة، ندعو الأطراف كافة لتوحيد الصفوف والابتعاد عن التنافر والوقوف صفاً واحداً في مواجهة هذه الاعمال الإجرامية، وتغليب مصلحة العراق وشعبه في سبيل ترسيخ الامن والاستقرار في ربوع البلاد».
ومضى يقول: «في الوقت الذي ينتظر الشعب من الأطراف السياسية التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة توفر الخدمات وترسخ الأمن فإننا ندعو إلى التوافق وتنحية الخلافات جانبا مراعاة لمصلحة الشعب العراقي بجميع أطيافه ومكوناته».

… و«عصائب أهل الحق» و«حزب الله» يشككان

وعلق زعيم حركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، الأحد، على الهجوم الذي استهدف منزل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.
وقال، في بيان، «بعد مشاهدتنا لصور الانفجار الذي حصل في منزل رئيس الوزراء، وملاحظة عدم وقوع ضحايا، فإننا نؤكد على ضرورة التحقق منه من قبل لجنة فنية متخصصة وموثوقة، للتأكد من سببه وحيثياته».
وأضاف: «إذا لم يكن الانفجار عرضيا أو ما شابه، وكان استهدافا حقيقيا، فإننا ندين هذا الفعل بكل صراحة، ويجب البحث بجد عن منفذي هذه العملية ومعاقبتهم وفق القانون».
وأكد أنها «محاولة لخط الأوراق لمجيئها بعد يوم واحد على الجريمة الواضحة بقتل المتظاهرين والاعتداء عليهم وحرق خيمهم».
أما المسؤول الأمني لـ«كتائب حزب الله» أبو علي العسكري، فعلّق أيضاً على الاستهداف، مؤكدا أن «لا أحد في العراق لديه حتى الرغبة لخسارة طائرة مسيرة عليه».
وذكر، في «تغريدة» له عبر «تويتر» أن «لو كان هنالك من يريد الضرر بهذا المخلوق (الفيسبوكي) فتوجد طرق كثيرة جدا أقل تكلفة وأكثر ضمانا لتحقيق ذلك، ودون ممارسة دور الضحية الذي أصبح من الأساليب البالية».
وأدانت «الهيئة التنسيقية لفصائل المقاومة العراقية» الهجوم.
ذكرت في بيان صحافي، «نُدينُ عمليةَ استهدافِ منزلِ رئيسِ مجلسِ الوزراءِ العراقي المنتهية ولايته، ونعده استهدافا للدولة العراقية التي بنيناها بدمائنا، كون هذا الموقع حصرا من أهم مؤسسات الدولة ونعتبره المنجز الأهم الذي حصلت عليه الأغلبية بعد سقوط الديكتاتورية».
وأضافت أن «هذا العملَ لا يتّسقُ مع حرصِنا في بناءِ الدولةِ العراقيةِ منذُ سقوطِ الديكتاتوريةِ منذ عام ألفينِ وثلاثةٍ إلى الآن، فنحنُ من قدّمَ قوافلَ الشهداءِ حفاظاً على هذه الدولة ودفاعاً عنها، كما إننا نَعُدُّ من قامَ بهذا العملِ يحاولُ خلطَ الأوراقِ ولاسيما ونحن نطالبُ وبقوةٍ بإجراءٍ تحقيقٍ عادلٍ يدفعُ لنا قتلةَ شهدائِنا الذين تظاهروا سلمياً يومَ الجمعة». وتابعت، ان «صناعةَ حادثةٍ كهذه لنْ تمنعَنا من إصرارِنا على معاقبةِ الجناةِ ولاسيما المتورطون الكبارُ في إراقةِ دماءِ الأبرياءِ منَ المتظاهرينَ السلميين».
ودعت الهيئة إلى «تشكيل لجنة فنية مختصة بمشاركة المختصين من الحشد الشعبي للتحقيق بهذا الحادث وإعلان نتائج».
وأشارت إلى، إنَّ «اتباعَ الطرقِ السلميةِ والقانونيةِ المكفولةِ دستوريا في استردادِ الحقوقِ المنهوبةِ هو سبيلُنا الذي نراهُ يتلاءَمُ وحرصَنا في الحفاظِ على استقرار العراقِ وأمنهِ».
وأردفت: «كذلك نحذر من وجود مسلسل يحتوي المزيد من هذه الأفعال التي هدفها إرباك الشارع العراقي وتمشية نتائج الانتخابات المزورة للانتقال بالعراق إلى مراحل خطيرة في مستقبله السياسي والاقتصادي والأمني».
وختمت: «عاشَ العراقُ قويا آمناً بمؤسساتهِ وبجيشهِ وحشدهِ وقواهُ الأمنية، ولن نسمحُ للعابثين أياً كانوا أنْ ينهبوا ويخربوا دولةً بُنيتْ بالدمِاء وقدّمنا لها خيرَ الأبناءِ».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية