حسان دياب للقوى السياسية: خافوا الله.. وللأشقاء: أنقذوا لبنان قبل فوات الأوان- (فيديو)

سعد الياس
حجم الخط
3

بيروت- “القدس العربي”: في ظل توغّل لبنان في النفق الذي يزداد ظلاماً، أطل رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب بعد مرور 300 يوم على استقالة حكومته لينتقد الحسابات السياسية التي تطفىء كل بصيص أمل يلوح في الأفق. وأكد في كلمة وجّهها الى اللبنانيين أن “لبنان في قلب الخطر الشديد”، وناشد “الأشقاء والأصدقاء “بإنقاذ بلاده الآن وقبل فوات الأوان.

ورأى دياب أنه “على مدى 15 سنة مضت، تحوّل الفراغ إلى قاعدة في البلد، بينما وجود الدولة ومؤسساتها هو الاستثناء. أما اليوم، فالحلقة المفرغة تحاصر الآمال بإمكانية الخروج من المأزق الذي أضحى أزمة وطنية تهدّد ما تبقى من مقومات الدولة والدستور والمؤسسات. لكن الأخطر هو ما تتركه هذه الأزمة من تداعيات سلبية على يوميات اللبنانيين الذين يستعيدون مشاهد مؤلمة من زمن ليس ببعيد، وهي تُستعاد اليوم في سياق مسار الانهيار المتعدّد الأوجه، وكأن هناك من يسعى ويعمل على تكرار تلك الطقوس تحقيقاً لغايات في النفوس”.

وأضاف “نحن اليوم أمام واقع صعب جداً عبّر عنه البنك الدولي في تقريره قبل أيام عندما اعتبر أن لبنان غارق في انهيار اقتصادي، قد يضعه ضمن أسوأ عشر أزمات عالمية منذ منتصف القرن التاسع عشر، في غياب أي أفق حل يُخرجه من واقع متردٍ يفاقمه شلل سياسي”.

وأشار دياب إلى أن “ما قاله البنك الدولي تؤكده الوقائع التالية: أولاً، عجز في تشكيل حكومة جديدة تتصدّى للمشكلات الحادة، المالية والاجتماعية والمعيشية والاقتصادية. ثانياً، عدم ارتقاء القوى السياسية إلى مستوى المسؤولية الوطنية وقصور في إدراك حجم الأزمة وتداعياتها. ثالثاً، استمرار توقف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. رابعاً، استمرار تجميد خطة التعافي التي وضعتها حكومتنا. خامساً، تقليص مصرف لبنان الاعتمادات لاستيراد المواد الأساسية. سادساً، فقدان الأدوية وحليب الأطفال والمحروقات بسبب اعتماد التخزين للمواد الأساسية، من قبل بعض التجار. سابعاً، ممارسة التهريب بمختلف الطرق ولمختلف المواد الأساسية، على الرغم من الجهود لمواجهة عمليات التهريب بمختلف أشكاله. ثامناً، تردٍّ متدحرج في تأمين الحدّ الأدنى من متطلبات اللبنانيين المعيشية والاجتماعية والدوائية والخدماتية من بنزين ومازوت وكهرباء. تاسعاً، نزف حاد في الطاقات العلمية والبشرية. عاشراً، حصار خارجي مطبق على لبنان، وممارسة الضغوط المختلفة لمنع وصول المساعدات إليه، لدفعه إلى الانهيار الشامل”.

وختم دياب بالقول “كل هذه الوقائع، تجعل الظروف الداخلية على مشارف الانهيار الشامل الذي سيكون اللبنانيون ضحاياه، بينما ستعاود القوى السياسية النهوض لتقديم نفسها كمنقذ للناس والبلد”، داعياً هذه القوى” إلى تقديم التنازلات، وهي صغيرة مهما كبرت، لأنها تخفّف عذابات اللبنانيين وتوقف المسار المخيف. فتشكيل الحكومة، بعد نحو عشرة أشهر على استقالة حكومتنا، أولوية لا يتقدّم عليها أي هدف أو عنوان. خافوا الله في هذا الشعب الذي يدفع أثماناً باهظة من دون ذنب”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية