رسائل لحزب الله في ذكرى الإمام الصدر.. وجعجع يشير إلى “تغييبه لتغييب الشيعية اللبنانية”

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: حملت الذكرى الـ44 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه هذا العام أكثر من مغزى ورسالة، وقد اغتنمها خصوم حزب الله ليمرّروا الرسائل إلى الحزب، مذكّرين بصفات الإمام الصدر وانفتاحه على باقي الطوائف وقبوله الآخر، معتبرين أنه ربما لهذه الأسباب تمّ تغييبه.

ويصادف اليوم الذكرى 44 لاختفاء الإمام موسى الصدر، مؤسس حركة أمل، الذي اختفى بعد سفره إلى ليبيا عام 1978.

ورأى رئيس الجمهورية ميشال عون أن الإمام “لا يزال حاضراً بيننا بفكره وبإيمانه بلبنان وطن العيش المشترك، وبسعيه من أجل وحدة العائلة اللبنانية”، وقال “فيما يفتقد اللبنانيون هذه القامة الوطنية والروحية في هذه الظروف الصعبة، تبقى مواقفه مصدر إلهام للعمل من أجل خلاص لبنان وشعبه”.

وغرّد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عبر تويتر: “أحد أهداف تغييب الإمام موسى الصدر هو تغييب الشيعية اللبنانية الكيانية التي تشاركت مع الجماعات الأخرى بتأسيس الميثاقية اللبنانية”. وأضاف “في هذه الذكرى الأليمة لتغييبه الـ44 نفتقد إلى دوره في إعادة الاعتبار للجمهورية اللبنانية والدولة اللبنانية ومعنى لبنان”.

وطرح عضو قوى 14 آذار/مارس الياس الزغبي أسئلة على حزب الله، معتبراً أنه “يفرض بفوقية قراراته وبأدائه الاستكباري، طلاقاً مع سائر اللبنانيين، ولكنّه طلاق مرحلي ينتهي بسقوط مشروعه، فتعود الطائفة الشيعية التي صادرها إلى كيانيتها اللبنانية وأصالة انتمائها، التزاماً بوطنية أئمتها الكبار من السيد موسى الصدر، ولبنان اليوم في ذكرى تغييبه، إلى الإمام محمد مهدي شمس الدين والعلّامة الشيخ محمد حسين فضل اللّه، وأهل القامات الفكرية والروحية والثقافية، الراحل منهم والحي، من هاني فحص إلى الشيخ محمد حسن الأمين والعلّامة الشيخ علي الأمين أمدّ اللّه في عمره”.

وفي المناسبة، نشر المحامي شبلي الملاط للمرة الأولى وثيقة موقّعة من “فدائيي القذافي”، قال إنها وصلته بالفاكس بتاريخ 4 آب/أغسطس عام 2004 وتحذّره من التوكّل في قضية تغييب الصدر، وجاء فيها “بلغنا أنك توكّلت في القضية التي رفعت ضد الأخ القائد معمر القذافي في ما يسمى قضية موسى الصدر. إننا نحذّرك من مغبة التورط في هذه القضية أو الاستمرار في متابعتها إذ لا هدف لها سوى تشويه سمعة القائد وسمعة الجماهيرية. إننا نكتفي بهذا التحذير وعلى ثقة في أنك ستترك هذه القضية نهائياً وإلا فإننا لن نتوانى في عمل كل ما من شأنه أن يبعدك ويبعد أي محامي آخر من التعامل مع هذه القضية”.

في المقابل، حمّل فريق الدفاع عن هنيبعل القذافي السلطات اللبنانية مسؤولية الحفاظ على حياة هنيبعل الموقوف في لبنان منذ عام 2015 بعد استدراجه إلى البقاع من سوريا وخطفه من قبل نجل الشيخ محمد يعقوب النائب السابق حسن يعقوب. ودان فريق الدفاع “بأشد العبارات ما يتعرّض له هنيبعل القذافي بعد بيانه على قناتي “الحدث” و”العربية” من أنه لا يوجد ما يؤكد اختفاء الإمام الصدر في ليبيا”، مشيراً إلى اختفائه في روما، وكاشفاً “أن رئيس الوزراء الليبي السابق عبد السلام جلّود هو الذي استقبل الصدر في طرابلس الغرب وأنه لم يلتق بوالده الذي كان موجوداً في سرت”.

وأشار فريق الدفاع إلى “أن أخبار هنيبعل القذافي انقطعت من السجن ومنعت عنه الزيارات بعد البيان”، مطالبا المنظمات الدولية بالتدخل لإطلاق سراحه من لبنان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية