القاهرة ـ «القدس العربي»: في ظل أزمة اقتصادية طاحنة تمر بها البلاد أدت إلى موجات متتالية من ارتفاع الأسعار خاصة الغذائية، يحاول المصريون التمسك بعاداتهم المتوارثة خلال شهر رمضان، من تزيين الشوارع والعزومات خلال الشهر الكريم.
وواصلت أسعار اللحوم والدواجن والبيض، الارتفاع خلال شهر رمضان، ما دفع النائب شمس الدين، عضو مجلس النواب، لمطالبة الحكومة باتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل مواجهة أزمة ارتفاع أسعار الدواجن خاصة خلال شهر رمضان المبارك، لافتا إلى أنه يجب أن تتضمن هذه الإجراءات الأخذ برؤية الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، والتي تتمثل في ضرورة وجود مخزون استراتيجي من الذرة لمدة 4 أشهر حتى لا يتم افتقاد حلقة من حلقات صناعة الدواجن.
وقال شمس الدين، في بيان، إن الاتحاد العام لمنتجي الدواجن أكد أن الإفراجات عن الأعلاف غير كافية، لأن ما تم الإفراج عنه 2.5 مليون طن، في حين الحاجة خلال تلك الفترة- 5 أشهر- 4 ملايين طن، مطالبًا بضرورة أن تسارع في اتخاذ جميع الخطوات التي تكفل عودة من خرجوا من صناعة الدواجن، وهذا لن يكون إلا من خلال ضمان وجود الأعلاف والمواد الخام بشكل مستدام، وحينها تبدأ الأسعار في التراجع وتكون متوازنة.
وأكد النائب، الأهمية الكبيرة لصناعة الدواجن في مصر، نظرًا لأن قطاع إنتاج الدواجن قوامه 37 ألف مزرعة تسمين وبياض وأمهات، ولا يوجد فيه احتكار، مشيرًا إلى أن هذا القطاع يستوعب الملايين من الأيدي العاملة به، ولا بد من تقديم جميع أنواع الدعم والمساندة لصناعة له.
وانخفضت عدد موائد الرحمة التي يقيمها المواطنون في الشوارع بهدف توفير وجبات إفطار للفقراء والمساكين وعابري السبيل ببسب الأزمة الاقتصادية، والاشتراطات التي فرضتها السلطات المصرية لإقامتها، التي تضمنت الحصول على موافقات أمنية.
120 ألف وجبة لطلاب الأزهر
وشارك الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، مع الطلاب الوافدين بالأزهر، في الإفطار الجماعي لأول يوم في رمضان بصحن الجامع الأزهر، حيث ينظم الجامع إفطارًا جماعيًّا للعام الثاني للطلاب الوافدين بواقع 4 آلاف وجبة يوميًّا، وبإجمالي 120 ألف وجبة للشهر، وذلك في إطار الدور الإنساني والديني والوطني الذي يقوم به الأزهر في خدمة ورعاية أبنائه الوافدين ضيوف مصر.
وأعلن الأزهر خطته العلمية والدعوية لشهر رمضان بتوجيهات ورعاية أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، تتضمن: 260 مقرأة، و52 ملتقى بعد الظهر، 26 ملتقى بعد العصر- وصلاة التراويح بالجامع ومسجد مدينة البعوث الإسلامية 20 ركعة يوميا بجزء كامل بالقراءات العشر، و30 درسًا مع التراويح- صلاة التهجد بالجامع الأزهر ومسجد مدينة البعوث في العشر الأواخر، وتنظيم 6 احتفالات متعلقة بمناسبات الشهر الكريم، و 4 آلاف وجبة إفطار يوميًّا للطلاب الوافدين.
المسجد الكبير
في المقابل، أثار الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، غضب المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد افتتاح مسجد مصر الكبير والذي تخطت تكلفته 800 مليون جنيه مصري في العاصمة الإدارية الجديدة.
ووصف مصريون من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر بإهدار المال العام في وقت تعيش فيه البلد أزمة اقتصادية طاحنة.
وكتب تامر جمعة: في المسجد الكبير في العاصمة الإدارية 30 غرفة من الرخام ومنقوش على جدران كل غرفة جزء من القرآن الكريم، أليست بطون المصريين أولى، أليس الجوعى والفقراء والمساكين أولى، ألسنا فى أزمة وفي الأزمات هناك أولويات وليس من الأولويات ولا من الدين ولا من الإسلام مثل هذا البذخ غير المبرر، ألسنا فقراء أوي؟
وكتب اسعد عياش على فيسبوك: 800 مليون جنيه تكلفة المسجد الكبير في العاصمة الجديدة والناس جعانة! وتبلغ مساحة مسجد مصر الكبير في العاصمة الإدارية الجديدة، 19 ألفاً و100 متر مربع، ونفذته شركة «المقاولون العرب» تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بتكلفة تخطت 800 مليون جنيه
وتضم العاصمة الإدارية الجديدة، التي تقع على بعد 45 كيلومتراً شرق العاصمة القاهرة مسجداً آخر يعد واحداً من أكبر المساجد على مستوى العالم، وهو مسجد الفتاح العليم المقام على مساحة 106 أفدنة، بينها فدانان تقريباً لمبنى المسجد الذي تعلوه 21 قبة، ويضم 7 قاعات مناسبات. وافتتحه السيسي في كانون الثاني/يناير 2019 بالتزامن مع افتتاح كاتدرائية «ميلاد المسيح» يوم عيد الميلاد.
وشيد المسجد على أعلى تل بالعاصمة الإدارية حتى يمكن رؤيته من جميع أنحاء العاصمة، ويحتوي على 3 مداخل رئيسية تعلوها قباب إسلامية بالإضافة إلى مدخل خدمي رابع، ويمثل أحد أكبر المساجد في العالم بسعة 107 آلاف مصلٍ.
يضم المسجد أعلى مئذنتين في مصر بارتفاع 140 مترا، ويتضمن مجموعة من القاعات الضخمة للاحتفالات والمناسبات وتحفيظ قرآن للرجال والسيدات والأطفال، ويحتوي على ساحة انتظار للسيارات وجراج متعدد الأدوار بسعة إجمالية 3000 سيارة.
وتبلغ مساحة صحن الصلاة 9600 متر مربع يعلوه قبة إسلامية رئيسية بقطر داخلي 28.5متر، وضم 6 قاعات تبلغ مساحة القاعة الواحدة 350 مترا مربعا وتعلو كل منها قبة إسلامية.