صنعاء – «القدس العربي»: قال زعيم جماعة «أنصار الله» اليمنية، عبدالملك الحوثي، الأحد، إنهم مستعدون لمواجهة أمريكا «والتصدي لأي عدوان منها مهما كان مستواه»، مؤكدًا: «نحن في جهوزية دائمة ومستمرة للتصدي لأي عدوان أمريكي على بلدنا».
وكانت الإدارة الأمريكية الجديدة قد أعادت، الأربعاء، تصنيف الجماعة «منظمة إرهابية أجنبية».
وقال عبد الملك الحوثي، في خطاب متلفز ألقاه في إحدى مناسبات الجماعة: «للموالين لأمريكا: اتركوا أمريكا لتفعل ما تشاء في مواجهتنا، فلتصنف ولتحارب ولتفعل ما تريد أن تفعل».
وزاد: «نصيحتنا للموالين لأمريكا والمسترضين لها بالحذر من التورط»، في إشارة إلى الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والتحالف العربي الداعم لها.
وأضاف: «تحققت الانتصارات الكبرى، وأصبحنا الآن في مستوى متقدم من القيام بدورنا في التصدي للشر والإجرام الأمريكي والإسرائيلي».
وعلى صعيد فلسطين، قال: «سنبقى على تنسيق مستمر مع إخوتنا المجاهدين في فلسطين ومحور الجهاد والقدس تجاه أي تطورات للوضع».
وتابع: «نحن في هذه المرحلة نراقب ونتابع مجريات تنفيذ الاتفاق في غزة وتطورات الوضع في جنين والضفة»، مضيفًا: «إذا تورط العدو الإسرائيلي في النكث بالاتفاق والعودة إلى التصعيد والإبادة الجماعية سنعود إلى التصعيد».
وأكد زعيم الجماعة، التي تسيطر على معظم شمال ووسط وغرب اليمن: «ثابتون على موقفنا المعلن الواضح في جهوزيتنا المستمرة واستعدادنا الدائم لنصرة إخوتنا في فلسطين».
وقال زعيم الحوثيين: «استمر شعبنا في إسناده لغزة 15 شهرًا في مختلف الظروف والأحوال من حر وبرد ومطر وفي الصوم ومع القصف ولم يتأثر بالحملات الدعائية المعادية»، مؤكدًا أنهم «مستمرون في التحرك الشامل عسكريًا وفي كل المجالات نصرة لفلسطين، كما تحركنا على مدى 15 شهرًا تحركًا فعالًا ضد العدو الإسرائيلي». وأضاف: «يمن الإيمان والمدد والسند مستمر في الدور المساند والداعم والواقف بجد مع فلسطين».
الجدير بالذكر أنه عقب السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أعلن الحوثيون بدء حملتهم الاسنادية «تضامنًا مع غزة» في مواجهة العدوان الإسرائيلي التي تتعرض له؛ وذلك من خلال القصف بالصواريخ والطيران المسيّر في العمق الإسرائيلي من ناحية، ومن ناحية أخرى ضد السفن المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إليها في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي؛ وهي الحملة التي شملت السفن الأمريكية والبريطانية عقب بدء البلدين شن ضربات صاروخية وغارات جوية على أهداف في اليمن قال البلدان إنها للحوثيين. وتراجعت هذه الحملة مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في قطاع غزة في العشرين من يناير/ كانون الثاني الجاري.
في سياق مواز، أكدَّ المبعوث الأممي الخاص لليمن، هانس غروندبرغ، الأحد، التزامه باستمرار «العمل مع جميع الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية لضمان تحقيق تقدم نحو حل سلمي وشامل للصراع في اليمن». في أول تعليق له عقب صدور قرار الإدارة الأمريكية الجديدة بإعادة تصنيف جماعة «أنصار الله» (الحوثيون) منظمة إرهابية أجنبية.
جاء ذلك في بيان لقائه في مسقط بكبير مفاوضي الجماعة، محمد عبدالسلام، وكبار المسؤولين العُمانيين، الأحد، «حيث ناقشوا أهمية استمرار التهدئة الإقليمية كوسيلة لتحسين فرص إعادة اليمن إلى مسار السلام المستدام».
وقال البيان إن «اللقاء ناقش الاعتقال التعسفي الأخير لموظفين إضافيين من الأمم المتحدة، والذي يضاف إلى العديد من الآخرين الذين لا يزالون محتجزين من قبل أنصار الله».
وأكدَّ المبعوث الخاص «مجددًا الموقف الحازم للأمين العام للأمم المتحدة، مدينًا بشدة هذه الاعتقالات، وداعيًا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، إلى جانب العاملين في المنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية، ومنظمات المجتمع المدني، والبعثات الدبلوماسية المحتجزين منذ يونيو/ حزيران 2024، بالإضافة إلى أولئك المحتجزين منذ عامي 2021 و2023»، وفق البيان.