زعيم «أنصار الله»: لم تتأثر قوتنا… وعملياتنا البحرية مستمرة

أحمد الأغبري
حجم الخط
2

صنعاء- «القدس العربي»:

قال زعيم حركة «أنصار الله» اليمنية، عبدالملك الحوثي، إن «الجرائم الأمريكية لا تضعف القدرات ولا تستهدف القيادات ولا تأثير لها على موقفنا وعلى الإرادة الصلبة لشعبنا العزيز» نافيًا بذلك ما تتداوله تقارير بشأن استهداف الغارات الأمريكية لقيادات في الحركة، مؤكدًا أن «العدوان الأمريكي لم يوثر على مستوى قوة وضعنا».
وزاد أن «الأمريكي يفشل في تحقيق أهدافه، ولم يستطع أن يضعف القدرات، ولا أن ينهيها، ولم يتمكن من إيقاف عملياتنا».
وقال، في خطاب متلفز بثته، أمس الخميس، قناة المسيرة الفضائية التابعة للحركة، إن «عملياتنا مستمرة إلى عمق فلسطين المحتلة ضد العدو الإسرائيلي، والعدو الأمريكي لم يتمكن من إيقافها»، وإن «العمليات البحرية مستمرة، وهناك إغلاق تام أمام الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن وبحر العرب»، مشيرًا إلى أن «العدو الإسرائيلي في حالة يأس من إمكانية عودته للاستفادة من الملاحة في البحر الأحمر».
وأضاف عبدالملك الحوثي أن «الاشتباك مستمر مع القطع البحرية الأمريكية، وعلى رأسها حاملات الطائرات التي تعتمد تكتيك الهروب والمناورة»، مردفًا أن «حاملتي الطائرات «ترومان» و«فينسون» تحاولان اعتماد تكتيك الهروب لتفادي عملياتنا».
وأشار إلى أن «المشكلة في سقوط طائرة «إف-18» لا تقتصر على قيمتها المادية، بل في القيمة المعنوية من خلال الإرباك الأمريكي الواضح».
وكانت تقارير صحيفة نقلا عن مسؤولين أمريكيين أكدت أن الطائرة سقطت أثناء انحراف حاد لحاملة الطائرات «هاري ترومان» لتفادي هجوم للحوثيين، ما تسبب في سقوط الطائرة في البحر وجرح أحد البحارة.
وقال زعيم الحوثيين، الذي تسيطر حركته على معظم شمال ووسط وغرب اليمن: «بات من الواضح أن حاملة الطائرات ترومان ستغادر وهي تحمل عنوان الفشل في أداء مهامها»، مضيفًا أن «هناك عمليات اعتراض كثيرة تتم ضد الطائرات الأمريكية أثناء عدوانها على بلدنا، ويتم إفشال عدد كبير من عملياتهم».
وأشار إلى أن «الأمريكي يلجأ أحيانًا إلى تنفيذ عملياته العدوانية من مسافات بعيدة، قبل أن يتوغل في الأجواء اليمنية».
وعلى صعيد استئناف بريطانيا مشاركتها في التصعيد الأمريكي في اليمن، قال الحوثي إن «البريطاني يورط نفسه ولينتظر العواقب على المشاركة في العدوان على بلدنا»، معتبرًا أن «الجرائم تؤكد أن الأمريكي عدو للشعب اليمني بكله، وليس لفئة فقط من أبناء شعبنا».
وشن الطيران الحربي الأمريكي، مساء الأربعاء وفجر الخميس، سلسلة من الغارات على مناطق متفرقة في محافظتي صعدة والحديدة شمال وغربي اليمن، وفق وسائل إعلام تابعة لـ «أنصار الله» (الحوثيون).
وذكرت وكالة الأنباء سبأ بنسختها التابعة للحوثيين، فجر الخميس، «أن العدوان الأمريكي استهدف بثلاث غارات مديرية كتاف في محافظة صعدة (شمال)».
كما ذكرت، مساء الأربعاء، نقلا عن مصدر محلي بمحافظة الحديدة (غرب) «أن العدوان الأمريكي استهدف بغارة مديرية الحوك».
وكانت حركة «أنصار الله»(الحوثيون) قد أعلنت، مساء الأربعاء، «عن تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت حاملة الطائرات الأمريكية «فينسون» وأهدافًا حيوية وعسكرية للعدو الإسرائيلي».
وقال المتحدث العسكري باسم الحركة، العميد يحيى سريع، في بيان «أنه وفي إطار التصدي للعدوان الأمريكي على بلدنا، وردًا على جرائمه المرتكبة بحق أبناء شعبنا، نفذنا عملية عسكرية استهدفت حاملة الطائرات الأمريكية «فينسون» وعددًا من القطع الحربية التابعة لها في البحر العربي بعدد من الطائرات المسيرة».
وأوضح «أن هذه العملية تأتي بعد 24 ساعة من العملية المباركة التي أجبرت حاملة الطائرات الأمريكية «ترومان» على المغادرة إلى أقصى شمالي البحر الأحمر باتجاه قناة السويس، والتي كان من نتائجها إسقاط طائرة «إف18»، وإفشال هجوم جوي كان العدو قد بدأ في تنفيذه على بلدنا، ومطاردة حاملة الطائرات بالصواريخ والمسيرات حتى أقصى شمال البحر الأحمر».
كما أوضح أنه «في إطار إسناد الشعب الفلسطيني، نفذنا عملية عسكرية مزدوجة استهدفنا من خلالها أهدافًا حيوية وعسكرية للعدو الإسرائيلي في منطقة يافا المحتلة بثلاث طائرات مسيرة نوع «يافا»، وهدفًا حيويًا في منطقة عسقلان المحتلة بطائرة «يافا» المسيرة».
إلى ذلك، جدد وزير الخارجية في حكومة «أنصار الله»، جمال عامر، دعوته «لتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في كافة الجرائم التي ارتكبتها أمريكا بحق الشعب اليمني ومقدراته لضمان تحقيق المساءلة وعدم الإفلات من العقاب».
وأوضح في رسائل موجهة «إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لشهر أبريل/ نيسان 2025، والأمين العام للأمم المتحدة، والمدير العام للمنظمة الدولية للهجرة، والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ورئيس وأعضاء مجلس حقوق الإنسان، والمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن أمريكا شنت حتى اليوم ما يقارب ألفًا و300 غارة وقصف بحري استهدفت خلالها مئات المدنيين، بمن فيهم نساء وأطفال، والعشرات من الأعيان المدنية من أحياء سكنية وموانئ ومطارات ومزارع ومرافق صحية وخزانات مياه ومصانع ومواقع أثرية».
وأشار إلى «أن آخر الجرائم الأمريكية استهداف مركز إيواء المهاجرين غير الشرعيين في مدينة صعدة يوم الإثنين الماضي، والذي يضم 125 مهاجرًا جميعهم من الجنسيات الإفريقية وأسفرت عن مقتل 60 وإصابة 65 في حصيلة غير نهائية».
وأكد «أن هذا العدوان يُعدّ جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي الإنساني».
كما طالب عامر، مجلس الأمن الدولي بإلغاء آلية التحقق والتفتيش «يونيفيم»، «لأنه لم يعد هناك مبرر لاستمرارها أو على أقل تقدير اضطلاعها بمسؤولياتها وفقًا لجداول زمنية محددة وآلية عمل مبسطة تضمن وصول الغذاء والحاويات في وقت قصير»، وذلك في رسالة أخرى وجهها إلى رئيس المجلس لشهر أبريل/ نيسان 2025 والأمين العام للأمم المتحدة.
وتضمنت الرسالة شكوى «بتأخر إصدار التصاريح للسفن المحملة بالمواد الغذائية والحاويات وبقائها في ميناء جيبوتي لفترات طويلة».
وكانت قد أنشأت آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش الخاصة باليمن «يونيفيم» عام 2016 بناءً على طلب من الحكومة اليمنية لضمان الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2216 للسفن المبحرة إلى الموانئ اليمنية التي لا تخضع لسيطرتها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية