زعيم «أنصار الله»: نسعى لتحقيق الحظر الجوي على العدو الإسرائيلي

أحمد الأغبري
حجم الخط
2

صنعاء – «القدس العربي»: قال زعيم حركة «أنصار الله» (الحوثيون)، أمس الخميس، إن عملياتهم الإسنادية لغزة «بلغت هذا الأسبوع 9 عمليات بصواريخ فرط صوتية وباليستية وطائرات مسيّرة»، موضحًا «أن من أهمها العمليات باتجاه مطار بن غوريون في إطار العمل المستمر الهادف لفرض حظر جوي على العدو الإسرائيلي»، بما فيها «عمليات تزامنت مع كلمة ترامب».
في الموازاة، أكد تقرير نشره موقع «بلغاريان ميليتري» العسكري، أن قوات الحوثيين «كادت أن تُصيب عدة طائرات إف-16 وطائرة إف-35، مما زاد من خطر وقوع خسائر في صفوف الأمريكيين». وتحدث عما اعتبرها «أول حالة موثقة واجهت فيها طائرة إف-35 تهديدًا مباشرًا من الدفاعات الجوية الحوثية»، مؤكدًا فشل الحملة الأمريكية، التي كلفت أكثر من مليار دولار، في اليمن.
وأكد عبد الملك الحوثي، في خطاب متلفز بثته قناة المسيرة الفضائية التابعة للحركة: «قواتنا المسلحة تسعى لتحقيق الحظر الجوي على العدو الإسرائيلي»، مشيرًا إلى أن «عشرات شركات الطيران لا تزال تعلق رحلاتها إلى مطار اللد المسمى بمطار بن غوريون».
وقال إن «تعليق رحلات عشرات شركات الطيران إلى مطار اللد له تأثير واضح على العدو الإسرائيلي على كل المستويات، وفي مقدمتها الجانب الاقتصادي».
وأضاف: «الملاحة الإسرائيلية وحركة السفن من البحر الأحمر عبر باب المندب وخليج عدن والبحر العربي محظورة على العدو الإسرائيلي»، موكدًا أن «موقفنا في إسناد غزة لم ينقص، ولم يتراجع قط، وهو ثابت على الدوام».
وتسيطر حركة «أنصار الله» على معظم شمال ووسط وغرب اليمن.

الحوثيون «كادوا أن يُسقطوا» طائرة إف – 35 فوق اليمن

في سياق متصل، نشر موقع «بلغاريان ميليتري» المتخصص بالشؤون العسكرية، تقريرًا أكدّ فيه أن الحوثيين كانوا على وشك إسقاط طائرة إف -35 فوق اليمن.
وقال التقرير الذي نُشِر تحت عنوان «لا روسيا، ولا الصين، الحوثيون كادوا يُسقطون طائرة إف-35 فوق اليمن»: «في تطورٍ لافت خلال عملية «راف رايدر» العسكرية الأمريكية، اضطرت طائرة إف-35 لايتنينغ 2 من إنتاج شركة لوكهيد مارتن، وهي إحدى أكثر الطائرات المقاتلة الشبحية تطورًا في العالم، إلى تنفيذ مناوراتٍ مراوغة لتجنب صاروخ أرض-جو أطلقته قوات الحوثيين في اليمن».
واعتبر أن «هذا الحادث، الذي وقع خلال حملة قصف بدأت في 15 مارس/ آذار 2025، في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب، يمثل أول حالة موثقة واجهت فيها طائرة إف-35 تهديدًا مباشرًا من الدفاعات الجوية الحوثية».
وأشار إلى تأكيد مسؤول أمريكي، في حديث لموقع «ذا وار زون»، وقوع الحادثة، قائلاً: «لقد اقتربوا بما يكفي لدرجة أن الطائرة اضطرت للمناورة».
وقال: «يُبرز هذا الكشف، الذي تدعمه جزئيًا تقارير سابقة من صحيفة نيويورك تايمز، التطور غير المتوقع لقدرات الحوثيين المضادة للطائرات، ويثير تساؤلات جوهرية حول نقاط ضعف التكنولوجيا العسكرية الأمريكية المتطورة في الحرب غير المتكافئة».
ويرى التقرير أن «هذا الحدث، الذي يُقام على خلفية حملةٍ تكبّد فيها الحوثيون خسائر فادحة، يسلط الضوء على التحديات المُتنامية التي تواجهها القوات الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط».
وأشار، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، إلى أن قوات الحوثيين أسقطت سبع طائرات إم كيو-9 مُسيّرة، تُقدّر قيمة كلٍّ منها بحوالي 30 مليون دولار، خلال الثلاثين يومًا الأولى من الحملة، مما أعاق بشدة قدرة القيادة المركزية الأمريكية على إجراء عمليات مراقبة وضربات دقيقة.
كما أشار نقلًا عن التقرير نفسه إلى «أن الدفاعات الجوية الحوثية كادت أن تُصيب عدة طائرات إف-16 وطائرة إف-35، مما زاد من خطر وقوع خسائر في صفوف الأمريكيين».
وقال: «على الرغم من أن حادثة طائرة إف-35 لم تُسفر عن إصابة، إلا أنها لفتت الانتباه مجددًا إلى الديناميكيات التكنولوجية والتكتيكية للصراع، لا سيما قدرة الحوثيين على تحدي بعض أكثر المنصات العسكرية تطورًا في الترسانة الأمريكية».
وذكر أنه «من المرجح أن الصاروخ الحوثي الذي دفع طائرة إف- 35 إلى التهرب كان جزءًا من شبكة دفاع جوي أثبتت مرونتها بشكل مدهش.
وأشار إلى أن «قوات الحوثيين طوّرت بدعم من الخبرة التقنية الإيرانية، مزيجًا من أنظمة مضادة للطائرات محلية الصنع ومعدّلة، بما في ذلك منظومات صواريخ أرض-جو «برق-1» و»برق-2».
وقال: «تشير التقارير إلى أن الدفاعات الجوية الحوثية تتضمن أنظمة رادار مثل بي-18 روسية الصنع، وميراج 4 الإيرانية، والتي توفر بيانات الإنذار المبكر والاستهداف. في حين تفتقر هذه الأنظمة إلى التطور الذي تتمتع به نظائرها الغربية أو الروسية الحديثة مثل نظام إس-400، فإن قدرتها على التكيف لا تزال محدودة».
وأضاف أن «قدرة الحوثيين على إسقاط سبع طائرات مسيرة من طراز إم كيو- 9، التي تعتمد على أدنى حد من التخفي وتعمل على ارتفاعات متوسطة، تُظهر كفاءتهم في دمج الرادار والصواريخ وتكتيكات حرب العصابات لاستغلال نقاط الضعف في العمليات الجوية الأمريكية».
وأردف: «كانت مناورات المراوغة التي قام بها طيار إف -35 دليلاً على المهارة البشرية والبراعة التكنولوجية. عند اكتشاف صاروخ أرض-جو، يستخدم الطيارون عادةً مزيجًا من المنعطفات عالية الجاذبية، والتغييرات السريعة في الارتفاع، والمناورات الحلزونية لكسر قفل الصاروخ».
وقال إن «الحملة الأمريكية، التي كلفت أكثر من مليار دولار واستُخدمت فيها آلاف الذخائر، قد فشلت في توجيه ضربة حاسمة، حيث حافظت قوات الحوثيين على قدرتها على إبراز قوتها خارج حدود اليمن. إن فقدان طائرتين من طراز إف/ايه-18 سوبر هورنت من حاملة الطائرات الأمريكية هاري إس ترومان، إحداهما تُعزى إلى انعطاف حاد لتجنب نيران الحوثيين، يوضح بشكل أكبر التحديات العملياتية التي تشكلها الدفاعات الجوية للحوثيين».
وأوضح أن «طائرة إف-35 لايتنينغ 2، التي طورتها شركة لوكهيد مارتن، هي عائلة من المقاتلات الشبحية متعددة المهام أحادية المقعد والمحرك، متعددة الاستخدامات في جميع الأحوال الجوية، مصممة لتنفيذ مهام الهجوم الأرضي والتفوق الجوي. بتكلفة وحدة تتجاوز 100 مليون دولار أمريكي لنسخة إف-35 إيه. تُمثل هذه الطائرة حجر الزاوية في القوة الجوية الأمريكية، إذ تتميز بقدرات شبحية متقدمة، ودمج أجهزة الاستشعار، وعمليات تعتمد على الشبكات».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية