زعيم «أنصار الله»: نشاطنا سيتصاعد ولن نتأثر بالتصنيف الأمريكي

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي»: أكد زعيم جماعة “أنصار الله” اليمنية، عبد الملك الحوثي، استمرارهم في موقفهم، بل أشار لنيتهم بالتصعيد. وقال: “نحن حريصون من واقع انتمائنا الإيماني واستشعارنا للمسؤولية أن نستمر في موقفنا بل أن نتجه إلى التصعيد”.
وأكد: “نشاطنا سيتصاعد أكثر وأكثر أمام الطغيان الإسرائيلي الذي تشارك فيه أمريكا وبريطانيا” في إشارة إلى ما تشهده رفح.
وقال في خطاب متلفز، أمس الثلاثاء، في إحدى مناسبات الجماعة: “إن التمكن التام من المنع التام لحركة وعبور السفن المرتبطة بالعدو الإسرائيلي دليل واضح على فاعلية العمليات العسكرية البحرية لشعبنا”.
واعتبر “ما يفعله العدو الإسرائيلي في غزة إبادة جماعية وتدميراً شاملاً بشكل غير مسبوق”.
وقال: “لا بد من استمرارية التحرك الجاد ضد همجية العدو الإسرائيلي مع تحضيراته للعدوان الشامل والاجتياح البري لرفح”.
وأضاف: “العدو الإسرائيلي يريد أن يفعل في رفح ما فعله في شمال ووسط قطاع غزة من جرائم إبادة جماعية وتدمير شامل”.
واتهم واشنطن ولندن بالمشاركة في العمليات الإسرائيلية في غزة. وقال: “هناك مشاركة مباشرة من الضباط الأمريكيين والبريطانيين في إدارة العمليات الإجرامية في غزة”.
واعتبر: “سكوت دول وشعوب بأكملها من أبناء أمتنا وعدم تحركهم الجاد هو اشتراك بشكل أو بآخر في الجريمة بغزة”.
وقال إن “استهداف الأعداء لبلدنا لن يفيدهم شيئاً وهم اعترفوا بفشلهم في حماية السفن الإسرائيلية وسفنهم أيضاً” في إشارة إلى القصف الأمريكي البريطاني المتواتر في العمق اليمني.
ومن المتوقع أن تنتهي، بعد يومين، المهلة الأمريكية قبل دخول قرار واشنطن بتصنيف الجماعة منظمة إرهابية حيز التنفيذ.
وتعليقاً على ذلك، قال زعيم “أنصار الله”: “لن نكترث ولن نتأثر ولن نتراجع نتيجة لأي تصنيفات أمريكية”. وتابع: “لن تؤثر علينا التصنيفات في الحد من موقفنا وسنتصدى للعدوان الأمريكي والبريطاني”.
واعتبر أن عملياتهم في البحر الأحمر ومضيق باب المندب “عمليات مشروعة لإسناد الشعب الفلسطيني في غزة”. ونفى الأنباء ذات العلاقة بعزم الحوثيين استهداف كابلات الإنترنت البحرية، وقال: “ما تردد في بعض وسائل الإعلام عن نيتنا استهداف الكابلات البحرية وكابلات الإنترنت تشويش وتشويه لموقف بلدنا”.
إلى ذلك، جددت مقاتلات أمريكية وبريطانية، أمس الثلاثاء، استهداف مواقع في محافظة الحديدة (غرب اليمن) في سياق هجمات صاروخية مستمرة في العمق اليمني، وتحديداً في مناطق سيطرة جماعة “أنصار الله”، منذ 12 يناير/ كانون الثاني، بهدف إعاقة نشاط الحوثيين في البحر الأحمر ضد السفن التجارية.
وذكرت وسائل إعلام تابعة للجماعة أن الغارات استهدفت مديرية التحيتا بالحديدة، دون ذكر مزيد من التفاصيل عن مواقع الغارات، وما نجم عنها.
وتعتبر مكونات وقوى يمنية هذه الغارات “عدواناً وانتهاكاً للسيادة اليمنية”.
وينفذ الحوثيون منذ 19 نوفمبر/ تشرين الثاني، هجمات ضد السفن المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إلى موانئ إسرائيل، في سياق ما يعتبرونه “انتصاراً لمظلومية الشعب الفلسطيني والضغط على إسرائيل لوقف العدوان على قطاع غزة ورفع الحصار”.
كما صارت قوات الحوثيين تستهدف السفن الأمريكية والبريطانية في سياق ما تعتبره “رداً على العدوان الأمريكي والبريطاني على اليمن”.
في السياق، قالت السفارة الأمريكية لدى اليمن إن “هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن أدت إلى زيادة التكاليف على الشركات”.
وأضافت، في بيان قصير على منصة إكس: “يمكن أن يضيف المسار الأطول مليون دولار إلى تكاليف الوقود لسفينة متجهة إلى شمال أوروبا عبر طريق رأس الرجاء الصالح؛ وهي التكاليف التي سيتحملها المستهلكون بشكل عام”.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أمس، في بيان موجز على منصة إكس: “في 12 فبراير/ شباط، من الساعة 3:30 إلى 3:45 صباحاً (بتوقيت صنعاء)، أطلق مسلحو الحوثي صاروخين من المناطق التي يسيطرون عليها في اليمن باتجاه باب المندب”.
وأضافت: “تم إطلاق كلا الصاروخين باتجاه سفينة “إم في ستار أيريس”، وهي سفينة شحن مملوكة لليونان وترفع علم جزر مارشال وتعبر البحر الأحمر وتحمل الذرة من البرازيل”.
وأشارت إلى أن “التقارير أفادت بأن السفينة صالحة للإبحار مع حدوث أضرار طفيفة وعدم وقوع إصابات في الطاقم”. كما أشارت إلى أن وجهة “ستار إيريس”، هي إيران.
وكان الناطق العسكري باسم الجماعة، العميد يحيى سريع، أعلن، الإثنين، استهداف قواتهم “بصواريخ بحرية مناسبة” سفينة أمريكية في البحر الأحمر تحمل اسم “ستار أيريس”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية