فرز الأصوات الانتخابية على ضوء الشموع
بيروت-“القدس العربي”:
يدور منذ أيام سجال بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الطاقة وليد فياض، حول ملف الكهرباء بعد طلب الأخير سحب عرض تكليف مؤسسة كهرباء فرنسا EDF عن جدول أعمال الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء بإعداد دفاتر الشروط وملفات التلزيم لإنشاء معملين جديدين لإنتاج الطاقة الكهربائية في الزهراني ودير عمار لتأمين الكهرباء 24/24 بحجة أنه ليس بوارد السير بتوقيع صفقات بالتراضي لشراء الكهرباء بأثمان مرتفعة. ما دفع بالرئيس ميقاتي الذي يشكّك بوقوف رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وراء سحب البند، لرغبته ببناء معمل جديد في سلعاتا إلى الرد عليه وسؤاله “هل طلب منه أحد إتمام صفقة شراء الكهرباء بالتراضي؟ وهل قال له أحد بقبول صفقة الشراء بالتراضي؟”، ودعاه “إلى وقف نثر الغبار الذي لا يغطي ما فعله”.
وفي جديد السجال، أوضح الوزير فياض أنه “طلب التريّث قبل وضع بندي الطاقة على جدول أعمال مجلس الوزراء بملء إرادته دون أي إملاءات من أحد”، وقال بحسب مكتبه الإعلامي “أما بالنسبة إلى مقولة “حرماني اللبنانيين من الكهرباء” فهو كلام مرفوض ومردود كون ما تم التريث فيه (وهو أصلاً لم يكن مدرجاً على الجدول ليُسحب) ليس له أية علاقة بإنشاء المعامل، بل بتلزيم استشاري لتحضير دفاتر شروط ولا زلنا بصدد التفاوض معه كون الأسعار مرتفعة جداً والتمويل غير متوفّر”. وختم “أقبل التحدّي لا بل أردّه بالسؤال: أين هو العرض المتكامل الذي يتحدّث عنه الرئيس ميقاتي، وليُعلن عنه للرأي العام، وإذا كان مستوفياً للشروط المالية والفنية والقانونية ولا يحمل الشُبهات، فليتفضّل ويوقّع عليه ويتحمل مسؤوليته، متمنياً “أن يضع هذا البيان حدّاً للسجال الحاصل حتى لا نضطر إلى المزيد”.
ولاحقاً، صدر عن المكتب الإعلامي للرئيس ميقاتي الرد الآتي “يبدو أن معالي وزير الطاقة والمياه وليد فياض يعيش أزمة حقيقية داخل وزارته تجعله يقدم على الشيء ونقيضه، مما يقتضي وضع النقاط على الحروف مجدداً. بالأمس، البيان الذي أصدرناه رداً على بيانه الحافل بالمغالطات، اتصل معاليه بدولة الرئيس ميقاتي معبّراً عن تقديره له وشكره على تعاونه خلال مهامه الوزارية. كما أبدى رغبته في طيّ السجال والعودة إلى بحث الملفات موضوع السجال بهدوء، من دون اللجوء إلى الإعلام، واتفق مع الرئيس ميقاتي على موعد قريب لاستكمال البحث. وبعد ظهر اليوم فوجئنا ببيان جديد صادر عن مكتب الوزير يجدّد فيه سرد المغالطات والأكاذيب، لا بل يرفع لواء التحدي والنبرة، مما يؤكد أن هناك تصميماً على أخذ صك براءة عن فعل موصوف بشهادة اللبنانيين، فيما الهمّ الأول للرئيس ميقاتي تأمين التيار الكهربائي”.
وأضاف البيان “السبت الفائت اتصل معالي الوزير فياض بفريق عمل دولة الرئيس طالباً التهدئة ليعود الأحد وينقلب على موقفه. واليوم يكرّر الفعل ذاته، وهذه المرة مع الرئيس ميقاتي نفسه، مما يقتضي طرح السؤال: هل فعلاً معالي وزير الطاقة هو الذي أصدر البيان ونسي أو تناسى ما التزم به تجاه الرئيس ميقاتي بالامس؟ وهل فعلاً هو الذي يدير شؤون الوزارة؟”، وختم “سؤال بات مطروحاً بقوة بعد كل هذه السلوكيات الملتبسة. كفى إصدار بيانات ملفّقة. وللبحث في ملف الكهرباء صلة”.