السفيرة الأمريكية لدى لبنان خلال لقاء مع الرئيس ميشال عون- (تويتر)
بيروت- “القدس العربي”: على وقع دخول قانون “قيصر” حيّز التنفيد وغداة خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، أمس الثلاثاء، الذي دعا فيه اللبنانيين إلى عدم الرضوخ له، بدا أن لبنان سيكون ساحة رئيسية لصراع المحاور، إذ ردّت السفيرة الأمريكية في لبنان دوروثي شيا وفي خطوة نادرة على نصرالله ، نافية ضلوع واشنطن في تضييق ضخّ الدولار في لبنان، وأعلنت في حديث مع قناة LBCI أن بلادها لا تمنع الدولار عن لبنان والكلام عن أن واشنطن وراء الأزمة الاقتصادية والمالية “تلفيقات كاذبة”، وحمّلت سبب الأزمة المالية لعقود من “الفساد والقرارات غير المستدامة”، متوجّهة إلى الحكومة اللبنانية بالقول “عليكِ بتطبيقم الإصلاحات التي طال انتظارها”.
وكانت السفيرة الأمريكية زارت وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي الذي استوضحها عن تداعيات قانون “قيصر” على الشركات اللبنانية العاملة في سوريا.
وجاء كلام شيا بعدما اتهم الأمين العام لحزب الله الولايات المتحدة مباشرة بمنع نقل الكميات الكافية من الدولار إلى لبنان، وبممارسة الضغوط على المصرف المركزي لمنع ضخّ الدولار في الأسواق، داعياً للتوجه شرقاً باتجاه إيران والصين. والمفارقة أن السفارة الصينية في بيروت أعلنت استعداد بكين للتعاون العملي مع الجانب اللبناني على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة وذلك في إطار العمل المشترك لبناء الحزام والطريق، علماً أن لبنان كان قد وقّع في 2017 مع الصين، من ضمن 127 دولة من حول العالم، وثيقة التعاون في شأن بناء “الحزام والطريق ” لفتح مجال جديد للنمو الاقتصادي العالمي وإنشاء منصة جديدة للتجارة والاستثمارات الدولية.
على خط آخر، سأل الرئيس سعد الحريري بعد استقباله رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في زيارة تضامنية “هل نحن من قمنا بإنشاء قانون قيصر”، مشيراً إلى أن “على الدولة اللبنانية البحث في كيفية التعامل مع تداعياته لأن القانون ليس لبنانياً وهو يُطبّق على أي دولة تتعامل مع سوريا”.
كذلك، ردّ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، على كلام نصرالله، معتبراً أن “خلاصة كلامه تعني أن ليس هناك أي جواب على الأزمة الاقتصادية التي يعيشها الشعب اللبناني، وأن الحل في الذهاب إلى المنطق الاقتصادي الممانع مثل الدول الممانعة مثل إيران وسوريا وفنزويلا”. وسأل “هل يحق لفريق من اللبنانيين أن يقرّر عن كل اللبنانيين وأن يأخذنا إلى لبنان آخر لم نقرره؟ وهل هناك أي قرار من مجلس الوزراء أو مجلس النواب يقول إننا بحالة حرب مع أمريكا والغرب والمجتمع الدولي؟”. وأضاف “لا نريد مجتمعاً ممانعاً، ولا نريد ميليشيات إنما نريد سلاحاً واحداً، أي سلاح الجيش”. وختم قائلاً لنصرالله “أنت بليتنا بهذه الحكومة التي قلت إنها حكومتك.