القاهرة ـ «القدس العربي»: طالب سفير الاتحاد الأوروبي لدى القاهرة، إيفان ساركوز، السلطات المصرية بسن قانون يجرم التعذيب.
جاء ذلك خلال لقائه مع لجنة حقوق الإنسان في البرلمان المصري أمس الثلاثاء، على رأس وفد ضم مديرة القسم السياسي في سفارة الاتحاد الأوروبي مارينا فاريلا، ومسؤول ملف حقوق الانسان في وفد الاتحاد الأوروبي بيتر سالينج.
وقال ساركوز:»هناك من يكتبون على مواقع التواصل الاجتماعي أنهم تعرضوا لحالات تعذيب داخل السجون، والاتحاد الأوروبي حريص على التأكد من أي شخص يدعي أنه تعرض للتعذيب وبحث مدى صحة ذلك».
وتساءل خلال اللقاء حول صحة ما يتردد عن وجود 4 آلاف معتقل في مصر، وعن عدد المعتقلين الذين طالتهم الحملة التي شنتها الأجهزة الأمنية المصرية على خلفية أحداث 20 سبتمبر/ أيلول الماضي. وتحدث عن اعتقال السلطات المصرية لعدد من النشطاء السياسيين والحقوقيين، مثل الناشطة إسراء عبد الفتاح، وعلا القرضاوي نجلة الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي، والناشط السياسي علاء عبد الفتاح».
وتابع:» الاتحاد الأوروبي يتفهم جيدا الوضع الاقتصادي والاجتماعي والأمني الصعب لمصر، وحجم المجهود الذي يتم بذله لحماية حدودكم من الإرهابيين ونثمن جهودكم لتحسين ظروف المواطنين في مصر». علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، قال «طبقا للقانون لا يوجد ما يسمى بمعتقلين من الأساس، وإن الدستور يجرم ذلك، وإن هناك مسجونين أو محبوسين احتياطيا ويتم التعامل معهم طبقا للقانون بناء على الاتهامات الموجه لهم، بعكس ما كان موجودا عام 2010 عندما كان هناك قانون للاعتقال وهذا الأمر لم يعد موجودا الآن».
انتقد اعتقال نشطاء وحقوقيين بينهم إسراء عبد الفتاح وعلا القرضاوي
وحول مطالبة سفير الاتحاد الأوروبي بقانون حول التعذيب، قال: «نحن لا نحتاج قانونا يُجرم التعذيب فالدستور نص صراحة أن عقوبة التعذيب لا تسقط بالتقادم».
وردا على سؤال حول المقبوض عليهم خلال المظاهرات الأخيرة في مصر، أشار إلى أنه «خلال التظاهرات الأخيرة تم القبض على عدد من المتجاوزين لمخالفتهم قانون التظاهر، وهذا الأمر يحدث في أي دولة، ومع ذلك تم الإفراج عنهم مراعاة للظروف الاجتماعية، وأن بعضهم غير مدرك للخطأ الذي ارتكبه وبعضهم أيضا نساء».
وتابع «الأسماء التي ذكرها ساركوز محبوسون على ذمة قضايا، ومصر لديها مؤسسة للقضاء وهي سلطة مستقلة تمامًا لا يمكن لأحد أن يتدخل في عملها أو يعلق على أحكامها».
وأضاف موجهًا كلامه للسفير: «إذا كنت تريد الحصول على المعلومات الصحيحة والحقيقية عليك بمزيد من التواصل المباشر معنا، ولكن ليس زيارة كل سنة كما يحدث الآن، وعلى العموم نحن كلجنة نتابع أمر كل مواطن مصري، وعليك أن تعلم أن الحكومة ووزارة الداخلية لا تتستر على أي منتسب إليها، سواء كان ضابطًا أو خلافه للقانون، وهناك محاكمات الآن لضباط خالفوا القانون، وأبسط دليل أن الضباط الذين انتهكوا حق المواطن «مجدي مكين» هم الآن في السجون».
ولفت إلى أن «التشريعات التي تصدرها مصر تميل للمرأة والطفل لذلك تم على سبيل المثال أثناء التعديلات الدستورية وضع كوتا للمرأة في انتخابات مجلس النواب تصل لـ25٪ من المقاعد النيابية، خصوصا أن عقلية المجتمع ذكورية وينتخبون أثناء التصويت المرشحين الرجال حتى المرأة تختار الرجل».
النائبة مارغريت عازر، وكيلة لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، بينت كذلك أن «الدستور المصري تضمن باباً كاملا للحريات يعد من أعظم الأبواب في هذا الشأن، في دساتير العالم»، مضيفة أن «من أسس حقوق الإنسان أن يحترم كافة المواطنين القانون، ونحن في مصر نحو 100 مليون مواطن، وعندما يخالف 4 آلاف شخص منهم بنود القانون، فيجب أن يطبق عليهم، خاصة أن التشريع المصري ينظم التظاهر بالإخطار وفي حال رفض وزارة الداخلية طلب التظاهر، يتم اللجوء إلى القضاء وهو هيئة مستقلة، وهؤلاء خالفوا القانون». يذكر أن نواب البرلمان الأوروبي صوتوا أواخر شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، على قرار يدين القاهرة بخصوص «انتهاكات حقوق الإنسان».