سفينة تتعرض لحادث قُرب صلالة في عُمان… والحوثيون: معالجة الوضع في البحر الأحمر مرتبطة بإيقاف العدوان الإسرائيلي

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي» : قالت البحرية البريطانية إن سفينة تعرضت لحادث قرب صلالة في عُمان من خلال مركب صغير تتبع السفينة لمدة عشرين دقيقة.
فيما أكدت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) أن معالجة الوضع في البحر الأحمر وباب المندب مرتبط ارتباطًا وثيقًا بإيقاف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو) إنها تلقت تقريرًا عن حادث على بعد 160 ميلاً بحريًا جنوب صلالة في عمان.
وذكرت أن الربان أبلغ عن اقتراب مريب من خلال زورق صغير على بعد 0.3 ميل بحري من السفينة، وكان الزورق الصغير فيه سلم مرئي، وتبع السفينة لمدة 20 دقيقة، وردًا على ذلك أبلغ الفريق المسلح بإطلاق طلقة تحذيرية ثم غادر الزورق المنطقة.
إلى ذلك، قالت مهمة أسبيدس التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر، أمس الأربعاء، إن طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية الفرنسية دمرت طائرة مسيرة مقاتلة تابعة للحوثيين في جنوب البحر الأحمر في مسعى لحماية السفن التجارية.
وذكرت مهمة “أسبيدس” في بيان أن مدمرة حربية فرنسية رصدت طائرة مسيرة تابعة للحوثيين تحلق قرب سفن تجارية.
وأضاف أن طائرة الهليكوبتر الفرنسية التي كانت تقوم بدورية في المنطقة، وجهتها المدمرة بغرض التعامل مع الطائرة المسيرة وتدميرها بسلاحها الآلي. وأطلق الاتحاد الأوروبي رسميًا مهمة “أسبيدس” في فبراير/ شباط الماضي بهدف حماية حركة الشحن في البحر الأحمر.
كما ذكرت قناة “المسيرة” الفضائية التابعة للجماعة في خبر عاجل مقتضب، أن “العدوان الأمريكي البريطاني استهدف بغارة منطقة الكثيب، غربي مدينة الحديدة”.
وكانت جماعة “أنصار الله” أعلنت، الثلاثاء، استهداف سفينة أمريكية وتوجيه صواريخ على ميناء إيلات في جنوب إسرائيل.
ومع ضربات الحوثيين على الميناء وتراجع الشحن في البحر الأحمر تتصاعد أزمة الميناء جراء تراجع عائداته. وكشف اتحاد العمال في إسرائيل، الأربعاء، أن نصف موظفي الميناء سيفقدون وظائفهم وسط أزمة الشحن في البحر الأحمر.
ونقل موقع “كالكاليست” الاقتصادي الإسرائيلي، عن اتحاد العمال قوله إن “نصف العمال في ميناء إيلات الإسرائيلي معرضون لخطر فقدان وظائفهم، بعد تعرض الميناء لضربة مالية بسبب الأزمة في ممرات الشحن في البحر الأحمر”.
وتقع مدينة إيلات على البحر الأحمر، وتعرضت خلال الأشهر القليلة الماضية لعدة محاولات قصف من الحوثيين، إضافة لتغيير شركات شحن مسارها لتجنب هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر.
وقال الموقع نقلًا عن اتحاد عمال إسرائيل، إن “إدارة الميناء أعلنت أنها تعتزم فصل نصف الموظفين البالغ عددهم 120 موظفًا”.
والثلاثاء، أقر الجيش الإسرائيلي بأن صاروخ كروز أُطلق من اليمن اخترق للمرة الأولى أجواء إسرائيل وانفجر في منطقة مفتوحة شمال مدينة إيلات (جنوب) على ساحل البحر الأحمر طبقًا لوكالة الأناضول.
ويستهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن مرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر وخليج عدن، مطالبين بإنهاء الحرب على غزة، حيث يعيش نحو 2.3 مليون فلسطيني في أوضاع كارثية جراء الحرب وحصار مستمر منذ 17 عامًا.
ومنذ بداية العام الجاري، يشن تحالف، تقوده الولايات المتحدة وتشارك فيه بريطانيا، غارات يقول إنها تستهدف مواقع للحوثيين، ما دفع الجماعة إلى اعتبار كافة السفن الأمريكية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية.
إلى ذلك، بعثت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) رسالة إلى مجلس الأمن ردًا على بيانه الصادر أمس الأول، والذي أدان فيه هجمات الجماعة في البحر الأحمر.
وأعربت وزارة الخارجية في حكومة الجماعة عن الاستياء والإدانة للبيان الصادر بتاريخ 18 مارس/ آذار.
وقال وزير الخارجية في حكومة الجماعة، هشام شرف: “للأسف ظهر البيان وكأنه صادر عن عواصم الدول الداعمة للعدو الصهيوني في استمرار جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي يمارسها بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، في ظل صمت مخز لمجلس الأمن الذي لم يتمكن حتى اللحظة من الاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين وحماية أرواح المدنيين في فلسطين الذين يعانون من الجوع وجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الصهيوني”.
وأشار إلى أن “الكيان الصهيوني بارتكابه لجرائم الإبادة الجماعية في غزة، ضرب بكافة القيم الإنسانية النبيلة والقانون الدولي ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة عُرض الحائط، لثقته التامة في عجز مجلس الأمن عن اتخاذ أي إجراءات بحقه نتيجة اختطاف قرار المجلس من قبل الدول الداعمة للعدو الإسرائيلي”. وأوضحت الرسالة أن “البيان الصحافي لم يتطرق بشكل مباشر للأسباب الجذرية للتصعيد في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، وتجاهل كافة الدعوات التي طالبت بها أغلب الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما في ذلك دعوات صنعاء المتكررة منذ بداية العدوان الصهيوني على قطاع غزة لضرورة إنهاء العدوان العسكري ورفع الحصار ودخول المساعدات الإنسانية والغذائية والدوائية والوقود إلى قطاع غزة دون أية عراقيل”.
وأكدت الرسالة “أنه لمن المؤسف أن يبتعد مجلس الأمن عن مهامه ومسؤولياته المحددة له في ميثاق الأمم المتحدة ويكون شريكًا في الفوضى القانونية على الساحة الدولية”.
وأضافت: “عقب اعتماد القرار رقم 2722 لعام 2024 شنت أمريكا وبريطانيا عدوانًا عسكريًا على الجمهورية اليمنية بتاريخ 12 يناير/ كانون الثاني 2024، ما شكل انتهاكًا صارخًا لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة، خاصة الفقرة 4 من المادة رقم 2 التي تمنع الدول الأعضاء في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، وما يزال العدوان الأمريكي البريطاني على اليمن مستمرًا دون أي مسوغ شرعي أو قانوني”.
وشددت الرسالة “على أن موقف الجمهورية اليمنية ممثلة بالمجلس السياسي الأعلى والحكومة واضح ولا لبس فيه وينسجم مع موقف الأمين العام للأمم المتحدة وأغلب الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة المطالبة بالوقف الفوري للعدوان الأمريكي الصهيوني على قطاع غزة”.
وأكدت رسالة وزير الخارجية “أن معالجة الوضع في البحر الأحمر وباب المندب وبحر العرب، لوقف استهداف صنعاء للسفن المملوكة للعدو الصهيوني والعدوان الأمريكي- البريطاني أو تلك المتجهة إلى موانئ فلسطين المحتلة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمعالجة الأسباب الجذرية والمتمثلة بوقف العدوان الإسرائيلي ودخول المساعدات الإنسانية والغذائية والعلاجية والدوائية إلى قطاع غزة دون أية عراقيل”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية