صنعاء ـ «القدس العربي»: أعلن مركز المعلومات البحرية البريطاني (يو كاي إم تي أو)، أمس الثلاثاء، عن تعرض سفينة تجارية لهجوم في خليج عدن على بُعد 120 ميلًا بحريًا من ميناء عدن في اليمن، وذلك بعد ثلاثة أسابيع تقريبًا من الهدوء النسبي في الممر المائي الحيوي.
ووقع الهجوم على بُعد 220 كيلومترًا شرق مدينة عدن جنوبي اليمن، وطبقًا لـ”يو كاي إم تي أو” لم تتضرر السفينة، ولم يُصَب أيٌّ من أفراد طاقمها بأذى، بينما اتجهت السفينة إلى ميناء وصولها التالي. وكان القبطان أبلغ عن تناثر الماء بالتزامن مع صوت انفجار بالقُرب من السفينة.
وذكر موقع “تريد ويندز” البريطاني، المتخصص بشؤون الملاحة البحرية، أن الصاروخ سقط على بُعد حوالي ميلين بحريين (3.7 كيلومترات) من سفينة الشحن “مينرفاغراخت”، التي بُنيت عام 2011، ويبلغ وزنها 12200 طن ساكن، وفقًا لشركة فانجارد تيك الأمنية.
وبينما لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى كتابة هذا التقرير، طلبت (يو كاي إم تي) وشركة “أمبري” للأمن البحري البريطانية من السفن في المنطقة العبور بحذر.
وبتاريخ 16 سبتمبر/ أيلول حذّر (يو كاي إم تي أو) من أنه لا يزال هناك تهديد كبير بحدوث أضرار جانبية للسفن التي تزور الموانئ في جنوب البحر الأحمر، على الرغم من انخفاض مستوى التهديد المبلغ عنه داخل منطق الخليج الأوسع.
ونتجت تلك التحذيرات عن استمرار الهجمات الإسرائيلية في استهداف موانئ الحُديدة غربي اليمن، في سياق الرد الإسرائيلي على هجمات ينفذها الحوثيون في العُمق الإسرائيلي، وذلك “تضامنًا مع قطاع غزة”، الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي.
يأتي هجوم الثلاثاء بعد نحو عشرين يومًا تقريبًا من آخر حادث أعلنت عنه البحرية البريطانية، ووقع في الرابع من سبتمبر الجاري، على بُعد 178 ميلًا بحريًا شمال غرب الحُديدة، “حيث شوهدت مقذوفة مجهولة تسقط في البحر على مسافة من السفينة، وأبلغ القبطان عن سلامة الطاقم”.
فيما أعلنت بتاريخ 31 أغسطس/ آب، عن حادث على بُعد 40 ميلًا بحريًا جنوب غرب ينبع السعودية، وأبلغ القبطان “عن تناثر المياه على مقربة السفينة من مقذوف مجهول”، مؤكدًا سلامة الطاقم والسفينة.
وكان الحوثيون أعلنوا قبل ثلاثة أسابيع، وتحديدًا في الثاني من سبتمبر استهداف سفينة “إم إس سي- إيه بي واي” شمالي البحر الأحمر؛ “لانتهاكها قرار حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلة”.
وأعلنوا في الأول من سبتمبر، أيضًا، استهداف سفينة “سكارليت راي” النفطية الإسرائيلية شمالي البحر الأحمر، “وذلك بصاروخ باليستي، إسنادًا لغزة”.
وأعلن الحوثيون، في السابع من يوليو/ تموزـ استهداف سفينة “ماجيك سيز”؛ ما أدى إلى إغراقها قُبالة ميناء الحُديدة اليمني في البحر الأحمر؛ “ردًّا على انتهاكات الشركة المالكة لها المتكرّرة لقرار حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلّة”. وفي التاسع من يوليو أعلنوا استهداف سفينة “ايترنيتي سي”، التي قالوا إنها “كانت متجهة إلى ميناء أم الرشراش (إيلات) بفلسطين المحتلة، ما أدى إلى إغراقها”.
ومنذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، يستهدف الحوثيون السفن المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إليها أو التي سبق لشركاتها خرق حظر الدخول لموانئ فلسطين المحتلة، وذلك “تضامنًا مع غزة”، التي تتعرض لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي منذ السابع من أكتوبر2023.
وكان الحوثيون قد وافقوا في السادس من مايو/ أيار الماضي، على وقف استهداف السفن البحرية الأمريكية في البحر الأحمر، بعد أكثر من شهر من تصعيد عسكري أمريكي في مناطق سيطرتهم في اليمن، وذلك وفق اتفاق رعته سلطنة عُمان بين الجانبين.
وكان زعيم الحوثيين، أكدَّ، الخميس الماضي، أن “الملاحة المستهدفة حصراً هي التابعة للإسرائيلي”، موضحًا أن “السُفن البريطانية اُستهدفت فقط أثناء مشاركة البريطاني في العدوان على اليمن إسناداً للعدو الإسرائيلي مع الأمريكي”.