سقوط طرح الميغاسنتر يُبقي الانتخابات في موعدها…ومنسّق المستقبل لـ “القدس العربي”: لا تعنينا حركة السنيورة

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”: أبرز ما حملته التطورات السياسية في لبنان هو سقوط طرح “الميغاسنتر” على طاولة مجلس الوزراء الذي طلب اعتماد هذا الأمر في انتخابات 2026 . وأعلن رئيس الجمهورية ميشال عون “أنا مع الميغاسنتر لأنه يخفّف الأعباء عن المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة ويرفع من نسبة المشاركة”، لكنه أضاف”الانتخابات النيابية يجب أن تجرى في موعدها المقرر بصرف النظر عن المواقف المتعلقة بالميغاسنتر”، وذلك في ضوء رفض رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ومعه وزير الداخلية بسام المولوي وعدد من الوزراء أن يؤدي هذا الطرح إلى تأجيل الانتخابات المحدّد موعدها في 15 أيار/مايو المقبل.
ومع سقوط “الميغاسنتر” تسقط ذريعة جديدة من أمام تأجيل الانتخابات بعد سقوط اقتراح تصويت المغتربين في الدائرة 16 لـ6 نواب بدلاً من تصويتهم لكامل النواب الـ 128 في الدوائر الـ 15. وعليه سترفع القوى السياسية من تحضيراتها لإنجاز العملية الانتخابية ترشيحاً واقتراعاً قبل إقفال باب الترشيحات منتصف الشهر الحالي، وتتركّز الأنظار على حركة الرئيس فؤاد السنيورة الذي يسعى لفتح خطوط التواصل مع القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي من أجل بناء تحالف يحدّ من هيمنة حزب الله على المجلس النيابي الجديد.
وسألت “القدس العربي” منسّق الإعلام في “تيار المستقبل” عبد السلام موسى عن رأيه في حركة السنيورة، فاكتفى بالقول “لا يعنينا أي أمر انتخابي في ضوء قرار الرئيس سعد الحريري…وما يقوم به الرئيس السنيورة يعنيه هو ولا يعنينا أبداً كتيار”.
وفي تطور جديد على صلة بقضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ويُنتظَر أن يترك تداعياته على كيفية تصويت الشريحة السنية، فسخت غرفة الاستئناف في المحكمة الدولية الخاصة في لبنان في قضية التفجير الذي أدى إلى استشهاد رئيس الحكومة السابق، حكم تبرئة المتهمين من حزب الله حسن حبيب مرعي وحسين حسن عنيسي، وأعلنت أنهما مذنبان على نحو لا يشوبه أي شك معقول في ما يتعلق بالتهم الموجهة إليهما، وأصدرت مذكرات توقيف بحقهما.
وتعليقاً على قرار المحكمة، أكد الرئيس سعد الحريري “أن قرار غرفة الاستئناف بفسخ حكم تبرئة المتهمين مرعي وعنيسي وادانتها، يحتّم على الدولة اللبنانية بكل سلطاته وأجهزتها العسكرية والأمنية، العمل على توقيف المدانين وتسليمهم للمحكمة الخاصة بلبنان لتنفيذ العقوبات المقررة”. وجاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للحريري أنه “يجدّد ثقته التامة والتزامه الكامل بما يصدر عن المحكمة الخاصة بلبنان، الناظرة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه والجرائم المتلازمة، وإذ يدعو إلى توقيف المدان في الجريمة نفسها سليم عياش، يحمّل حزب الله مسؤولية التغطية على الجريمة وحماية المجرمين الذين ينتسبون إليه والتهرّب من حكم العدالة الدولية “. وختم” أن التاريخ لن يرحم كل المتورطين والمخططين الذين نفذوا جريمة الاغتيال، وهو سيبقى بالمرصاد لكل جهة أو قيادة تتخلّف عن تطبيق العدالة والاقتصاص من القتلة المجرمين”.
وكانت “كتلة الوفاء للمقاومة” تجاهلت ما صدر عن غرفة الاستئناف، واعتبرت “أن إقرار الميغاسنتر هو خطوة نوعيّة مطلوبة، لاعتمادها في هذه الدورة الانتخابيّة، على قاعدة إجراء الانتخابات في موعدها”. وجدّدت “تأكيد موقفها الداعي إلى وجوب إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر”، رافضة “بشكل قاطع أي تأجيل لها تحت أي ذريعة من الذرائع”.
أما مستشار رئيس الجمهورية النائب السابق أمل أبو زيد فرأى أن “من يتهم الآخرين بأنهم لا يريدون الانتخابات هم أنفسهم لا يريدون الانتخابات بعدما تأملوا بتغيير الأكثرية في المجلس النيابي وتأليف كتلة وازنة”، وأكد ” أن “أي تأجيل للانتخابات يتطلب موافقة مجلس النواب ولا إجماعاً على هذا الأمر”، مشيراً إلى “أن التيار الوطني الحر طلب من جميع المرشحين المحتملين تحضير أوراقهم بمن فيهم أمل أبو زيد”، وبالنسبة إلى التحالفات اعتبر “أن كل الأحزاب مأزومة خصوصاً بعد عزوف الحريري”، موضحاً “أن الترشيح شيء والتحالفات شيء آخر وهناك مهلة حتى 4 نيسان، وأعتقد أن دائرة جزين هي خارج التحالف مع الثنائي الشيعي”.
وكان مجلس الوزراء تبلّغ بمرسوم تعيين وزير جديد للإعلام خلفاً للوزير المستقيل جورج قرداحي وهو زياد مكاري المسمّى من قبل “تيار المردة”، وقد وقّع على مرسوم التعيين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. وأعاد مجلس الوزراء تعيين اللواء انطوان صليبا مديراً عاماً لأمن الدولة والعميد حسن شقير نائباً للمدير.
وانسحب من الجلسة وزير شؤون المهجرين عصام شرف الدين بسبب عدم البحث في عرض وزارته موضوع تفعيل ملف عودة النازحين السوريين إلى ديارهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية