فرق الإنقاذ تعمل على إزالة الركام والبحث عن ناجين محتملين
بيروت- “القدس العربي”:
بحزن وغصة وقف اللبنانيون دقيقة صمت عند الساعة 6 مساء و7 دقائق بعد مرور شهر كامل على الانفجار المدمر في مرفأ بيروت الذي ألحق أضرارا جسيمة ببيروت وتسبب بمئات الضحايا وآلاف الجرحى، وصلى الذين نفذوا وقفة أمام تمثال المغترب من أجل شفاء المصابين وذلك على وقع أجراس الكنائس ورفع الأذان في المساجد ووقف السير في محيط المرفأ.
وكانت التحقيقات سجلت نقلة نوعية، حيث استمع المحقق العدلي في موضوع الانفجار القاضي فادي صوان إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، واستوضحه الأسباب التي دفعته إلى التراجع عن الجولة التفقدية في المرفأ للتحقق من مواد نيترات الأمونيوم، ومَن الذي أبلغه بعدم خطورة هذه المواد، ولماذا لم يوعز إلى الأجهزة الأمنية لمعالجة الأمر بعدما تم إبلاغه هو ورئيس الجمهورية بخطورة هذه المواد.
وبعد الاستماع إلى دياب، يُفترض أن يستمع المحقق العدلي في وقت قريب إلى وزراء الأشغال والنقل والداخلية والعدل الذين وصلتهم تحذيرات وكتب ولم يتحركوا أو قصروا في معالجة الأمر. وبلغ عدد الموقوفين لغاية الآن في القضية نحو 25 شخصا بينهم المدير العام للنقل البري والبحري عبد الحفيظ القيسي ورئيس مجلس إدارة المرفأ حسن قريطم والمدير العام للجمارك بدري ضاهر وأربعة ضباط وثلاثة عمال سوريين كانوا تولوا قبل ساعات من الانفجار تلحيم الفجوة.
وفي غياب أي جديد سياسي على صعيد التشكيلة الحكومية، برزت الجولة التضامنية لأمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين في المناطق المتضررة إذ استمع إلى الناس ومعاناتهم، ورفع الصلوات معهم من أجل تخفيف الألم، مؤكدا أن “الكرسي الرسولي يعطي أهمية كبيرة للبنان”، ومعتبرا أن “لبنان ليس وحيدا وهناك دعم دولي لإعادة إعمار بيروت بعد الانفجار”. وأضاف: “كما قال البابا يوحنا بولس الثاني “لبنان رسالة” ولبنان يجب أن يحافظ على مكوناته”.
وكان بارولين زار الرئيس اللبناني ميشال عون الذي شكر البابا على مبادرته بالدعوة إلى يوم صلاة وصوم عالمي من أجل لبنان. وقال عون للكاردينال بارولين: “بعد مرور شهر على كارثة المرفأ نذكر الشهداء الذين سقطوا والجرحى الذين أصيبوا والناس الذين خسروا أرزاقهم. ونؤكد أن العدالة ستطبق على كل متسبب أو مهمل، وهذا من حق اللبنانيين الذين وحدتهم الكارثة وجمعهم الألم”.
وزار أمين سر الفاتيكان بكركي حيث التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في حضور السفير البابوي المونسينيور جوزيف سبيتاري، وبطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، وبطريرك الروم الكاثوليك يوسف الأول العبسي، وبطريرك الأرمن الكاثوليك غريغوار العشرين، ومشاركة لفيف من المطارنة والكهنة. وقال بارولين: “أخذنا علما بطرح البطريرك حول الحياد وسندرسه بعمق، وأعتقد أن لب الأمر هو إبقاء لبنان بعيدا عن التوترات في المنطقة وبمعزل عن النزاعات الخارجية وأن يحافظ لبنان على هويته ودوره”.
إشكال في حريصا
في سياق قريب، خلال ترؤس أمين سر دولة الفاتيكان الصلاة في مزار سيدة لبنان في حريصا ليل الخميس، حاول مناصرون للرئيس اللبناني ميشال عون رفع صورة له في الكنيسة، فوقع إشكال مع مشاركين في الصلاة وبينهم كهنة، ورفضوا رفع أي صورة لعون، واتهموا رئيس الجمهورية على مسمع الموفد البابوي بأنه “إيراني وليس لبنانيا”.