شيخ الأزهر: التاريخ لن يرحم كل من تخاذلوا في الدفاع عن الفلسطينيين أو دعم الإرهاب الصهيوني

تامر هنداوي
حجم الخط
2

القاهرة ـ «القدس العربي»: دشن نشطاء مصريون حملة لمطالبة شركات الاتصالات المصرية بالسماح لأهالي قطاع غزة باستخدام شبكاتها في الاتصال والتواصل على شبكة الإنترنت بعد أن قطع الاحتلال الاتصال والإنترنت عن القطاع بالتزامن مع بدء التوغل البري لقواته.

وقالت حركة مقاطعة إسرائيل في مصر، إن غزة تباد على مرأى ومسمع العالم كله، ولا أحد يستطيع أن يردع الاحتلال الصهيوني المجرم وحكوماتنا مقيدة باتفاقيات الخزي والعار وتطبيعها مع العدو.
وأضافت: إذا لم تتدخل مصر الآن لإنقاذ أهل غزة من الإبادة الجماعية التي تحدث وسط تعتيم وقطع كل سبل الاتصالات فمتى ستتدخل.
وطالبت الحركة الدولة المصرية بالتدخل العاجل وأمر شركات الاتصالات المصرية أن تعمل على إيصال الاتصالات قرب قطاع غزة وفتح التجوال الدائم لأهالي القطاع.
وتابعت: غزة غارقة في الظلام، لا اتصالات، ولا وقود، ولا علاج.
وشارك المئات من النشطاء المصريين وسم «اتصالات مصر لغزة» وقالت الناشطة الحقوقية منى سيف، عبر حسابها على موقع «اكس»: «نطالب الدولة المصرية وجميع شركات الاتصالات المصرية بالسماح لأهالينا في غزة باستخدام شبكات الاتصال المصرية لكسر العزلة التامة اللي فرضتها عليهم قوات الاحتلال وهي ترتكب أكبر مذابحها».
وقالت حركة «الاشتراكيون الثوريون» إن غزة تباد، وعلى شركات الاتصالات الآن فتح خدماتكم لسكان غزة الذين يتعرضون لحرب إبادة ولا يستطيعون التواصل مع العالم ولا مع الأطقم الطبية ولا الدفاع المدني.
إلى ذلك انتقد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر التخاذل في الدفاع عن الفلسطينيين، وقال، إن ما يمارسه الاحتلال الصهيوني الغاشم الآن في غزة من قصف مكثف، وقتل، وقطع للكهرباء والإنترنت، وتدمير لكل مظاهر الحياة، وحجب كل مصادر الحقائق والمعلومات حول ما يحدث من مجازر وجرائم حرب، لهو إرهاب أعمى، وانتهاك واضح لكل المواثيق والأعراف القانونية والإنسانية.
وأضاف الطيب على صفحته الرسمية على فيسبوك: على العالم إدانته واتخاذ الإجراءات الحاسمة لوقفه فورا، وإن التاريخ لن يرحم كل من تخاذلوا في الدفاع عن الفلسطينيين الأبرياء، وكل من دعم استمرار هذا الإرهاب الصهيوني.
وزاد: واجب على الأمة العربية والإسلامية وكل أحرار العالم التكاتف لإيجاد حل فوري لإنقاذ هذا الشعب المظلوم الذي يمارس ضده مجزرة إنسانية لم يعرف التاريخ الإنساني مثيلا لها.
إلى ذلك دعت اللجنة الشعبية المصرية للتضامن مع الشعب الفلسطيني لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مبنى المفوضية الأوروبية في القاهرة غدا الاثنين.
وقالت اللجنة في بيان، إن عددا من أعضائها سيقدمون عريضة الاحتجاج إلى مقر المفوضية تتضمن عدة مطالب، بينها الوقف الفوري لكافة أشكال العدوان على الشعب الفلسطيني التي تمارس من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفك الحصار المفروض من قوات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ووقف كافة الممارسات التي من شأنها تعطيل ارسال المساعدات الاغاثية لهم من ماء وغذاء ودواء ووقود. كما تضمنت المطالب الوقف الفوري لعمليات التهجير القسري للشعب الفلسطيني من منازله وازاحته بكافة أشكال القمع من أراضيه، ودعم الحق المشروع للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإعلان دولته كاملة السيادة، واتخاذ المحكمة الجنائية الدولية الإجراءات اللازمة نحو النظر في الأدلة المقدمة إليها من جرائم حرب ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة تجاه الشعب الفلسطيني.
وكانت اللجنة الشعبية التي يعود تأسيسها لانتفاضة الأقصى، نشرت بيانا أعلنت فيه إحياء اللجنة الشعبية لدعم القضية الفلسطينية، وحددت مطالبها، في الوقف الفوري للعدوان الصهيوني على غزة، وفتح معبر رفح بشكل منتظم وفك الحصار عن غزة، وإدخال المساعدات والسماح بخروج المصابين للعلاج في مستشفيات مصر، وإدانة كافة الأطراف المتورطة في منع ذلك وعرقلته، ووقف العمل باتفاقية كامب ديفيد وقطع كل العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية ووقف التطبيع بكل أشكاله مع إسرائيل، ورفض كل المشروعات المطروحة لتصفية القضية الفلسطينية من الشرق الأوسط الكبير إلى صفقة القرن إلى تهجير سكان غزة والضفة الغربية وتوطينهم في مصر والأردن للقضاء على الحقوق الفلسطينية المشروعة.
وأكدت اللجنة على ضرورة استعادة السيادة الكاملة على أراضي سيناء وحماية الأمن القومي المصري، وتمكين المهجرين من أهل سيناء من العودة إلى أراضيهم ومنازلهم بما يفشل عمليا أي مخطط صهيوني على أرض سيناء.
وأكدت اللجنة على مشروعية كل وسائل الاحتجاج والتضامن الشعبي من أجل فلسطين، بما في ذلك التظاهر السلمي، وضرورة الإفراج عن كل المقبوض عليهم في مسيرات التضامن مع الشعب الفلسطيني، وهي التظاهرات التي جاءت استجابة للنظام المصري نفسه.

طابا ونوبيع

وفيما يخص سقوط قذائف على مدن في شبه جزيرة سيناء، قال العقيد أركان حرب غريب عبد الحافظ، المتحدث العسكري باسم الجيش المصري، إن نتائج التحقيقات الجارية بمعرفة اللجنة المختصة في حادثي سقوط جسم غريب في مدينة نويبع وطائرة موجهة بدون طيار في طابا، أسفرت عن أن طائرتين موجهتين بدون طيار كانت متجهة من جنوب البحر الأحمر إلى الشمال حيث تم استهداف احداهما خارج المجال الجوي المصري في منطقة خليج العقبة ما أسفر عن سقوط بعض حطامها في منطقة غير مأهولة بالسكان في نويبع، إضافة إلى سقوط الأخرى في طابا.
وأضاف، أن القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي المصرية تكثف أعمال تأمين المجال الجوي المصري على كافة الاتجاهات الاستراتيجية للدولة.
وكانت قذيفة مجهولة سقطت بالقرب من محطة الكهرباء الرئيسية في مدينة نويبع على البحر الأحمر، جنوب سيناء، كما سبق وأعلن المتحدث العسكري المصري سقوط إحدى الطائرات الموجهة بدون طيار مجهولة الهوية صباح الجمعة بجوار أحد المباني بجانب مستشفى مدينة طابا، ما أسفر عن إصابات طفيفة لـ 6 أشخاص.
وصبت حوادث طابا ونوبيع، مزيدا من الزيت على الغضب المشتغل في نفوس المصريين، من إقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي على قصف معبر رفح والتهديد بقصف شاحنات المساعدات الإنسانية حال إقدام مصر على إدخالها دون موافقة المحتل
وتصدرت وسوم طابا ونوبيع قائمة الوسوم الأعلى تداولا على موقع «اكس» في مصر، وطالب المشاركون في الوسوم بتعديل اتفاقية السلام مع الاحتلال الإسرائيلي المعروفة إعلاميا بـ«كامب ديفيد».
وكانت مصر أول دولة وقعت اتفاقية سلام مع الاحتلال عام 1979 لكن الاتفاقية التي ترى المعارضة المصرية أنها كبلت يد الجيش المصري في سيناء بأن قسمتها إلى ثلاث مناطق تضمنت تحديد كمية الجنود والعتاد في كل مرحلة، ما حرم سيناء من التنمية وجعلها مرتعا للمسلحين خلال السنوات الماضية.
وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، قال قبل أيام خلال تفقده إجراءات تفتيش حرب الفرقة الرابعة المدرعة بالجيش الثالث الميداني في السويس شرقي مصر، أن دور الجيش المصري يتمثل في حماية الحدود، وقال إن بلاده تلعب دورا إيجابيا للغاية في احتواء التصعيد في قطاع غزة، وإن حل القضية الفلسطينية يتمثل في الحل الدبلوماسي، وإعطاء الشعب الفلسطيني الحق في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وأن من المهم استخدام القدرات بحكمة في ظل الأحداث الحالية، لافتا إلى أن دور الجيش هو تأمين الحدود المصرية.
ووجه السيسي حديثه للمواطنين: «أقول للمصريين إنه من المهم استخدام القوة برشد وتعقل وحكمة دون طغيان، ومصر تتعامل مع كل الأزمات بعقل وصبر دون تجاوز في استخدام القوة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية