حزب الله يستهدف مواقع المطلة وبركة ريشا والزاعورة.. ويشيد بالصاروخ اليمني

حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: تتركّز الأنظار في بيروت على مهمة الموفد الأمريكي آموس هوكشتاين في إسرائيل لاختبار قدرة الولايات المتحدة على لجم تل أبيب عن تحويل وجهة الحرب تجاه لبنان الذي مازالت جبهته الجنوبية تشهد توتراً شديداً.

واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي، الإثنين، بلدة حولا ما أدى إلى استشهاد عنصر من حزب الله وإصابة شخصين وتدمير 6 منازل. وطالت الغارات بلدات العديسة وطيرحرفا وبليدا وكفرشوبا. وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي أنه تم استهداف مبان عسكرية لـ”حزب الله” في حولا.

وقصفت المدفعية الاسرائيلية بثلاث قذائف ثقيلة ٲطراف بلدة عيتا الشعب، وطال القصف حرج بلدة حانين في قضاء بنت جبيل وأطراف وادي حسن وشيحين وكفركلا وكفرشوبا، وألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة على مزارعَيْن سوريَين في الوزاني من دون أن يُصاب أي منهما بأذى.

في المقابل، استهدف “حزب الله” تموضعات لِجنود العدو الإسرائيلي في محيط موقع “المطلة” بالأسلحة الصاروخية ثم بمسيّرة انقضاضية، كما هاجم موقع “بركة ريشا” بقذائف المدفعية ومرابض المدفعية في “الزاعورة”. وأفاد الإعلام العبري بسماع دوي صفارات الإنذار في “سنير” وشعار ياشوف” في الجليل ومجدل شمس في الجولان. وأفادت “القناة 12” الإسرائيلية بسقوط عدة صواريخ أطلقت من لبنان في مستوطنة المطلة.

الهجوم اليمني النوعي

توازياً، أشاد “حزب الله”، في بيان، “إشادة عالية بالهجوم الصاروخي النوعي على الكيان الصهيوني الذي نفذته القوة ‌‏الصاروخية في القوات المسلحة اليمنية وحقق أهدافه بدقة بالغة في ظروف عسكرية معقدة وكشف وهن ‌‏هذا الكيان المؤقت وضعفه على كافة المستويات”. ورأى “أن القرار الشجاع الذي أخذته القيادة الشريفة في اليمن العزيز بالرد على العدوان هو تعبير حقيقي عن ‌‏الموقف العام والموحد لمحور المقاومة على كافة الجبهات بمواصلة الدعم والاسناد للشعب الفلسطيني ‌‏المظلوم ومقاومته الشريفة والباسلة ورفع الظلم والمعاناة عنه وإيقاف حرب الإبادة العنصرية ‌‏والإجرامية”.

بدوره، اعتبر عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب ابراهيم الموسوي “أن اليمن المحاصر استطاع أن يذل ليس فقط إسرائيل كذرة تاج المنظومة الغربية، وإنما أذل المنظومة الغربية برمتها وأكملها وأسرها، وكفى بذلك فخراً وعزاً، لأن أهل اليمن هم من أتباع أهل البيت”. وقال الموسوي “الأعداء يقرعون اليوم المزيد من الطبول والتهديد والوعيد بأنهم سيوسّعون الحرب، ولكن الموقف هو الموقف، والثبات هو الثبات، ورسالة واضحة جلية من بيئتنا وأبنائنا وبناتنا وشبابنا ورجالنا وكهولنا وأطفالنا ونسائنا وعوائل شهدائنا وجرحانا، أننا لن نخون كل تلك الدماء التي سقطت”، مؤكداً أن “أي تراجع أو تزلزل أو تردد في المعركة ما بين الحق والباطل ضد الإسرائيليين وفي معركة الدفاع عن لبنان والإسناد لغزة وشعبها ومقاومتها، لن يشكّل خطراً على لبنان فحسب، وإنما سيضيّع كل الانجازات التي تحققت، وسيخون كل دماء من سبقنا من الشهداء، وسيفرّط بكل التضحيات والانتصارات التي سطرناها بفضل صمودنا وثباتنا جميعاً وتضحيات شهدائنا”. وختم: “مهما ارتفعت وتيرة وصراخ الأعداء، سنستمر في هذا النهج والخط الذي لن تكون له خاتمة وعاقبة إلا النصر، وكل ذلك بفضل دماء الشهداء وتضحياتهم”.

جبهة الشمال

وعلى الجانب الإسرائيلي، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجدداً بإقالة وزير الحرب يوآف غالانت بسبب معارضته شن هجوم موسع على لبنان، وفق ما كشفت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، التي أوردت “أن غالانت يرى أن الوقت غير مناسب لمثل هذا الهجوم، ويريد إعطاء فرصة لحل دبلوماسي في الشمال، واتفاق لوقف إطلاق النار في غزة”، في حين نقل اعلام عبري عن غالانت قوله لوزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن “أن فرص التسوية مع لبنان تتقلص والاتجاه واضح”، معتبراً “ان حزب الله يربط نفسه بحماس”. ونقلت “يديعوت أحرونوت” عن غالانت قوله “هناك احتمال واحد على جبهة الشمال هو تفعيل كل القوة العسكرية”.

وعلى خط مواز، ذكرت القناة “13” الإسرائيلية “أن قائد القيادة الشمالية أوري غوردين يضغط لشن هجوم واسع في لبنان، معتبراً “أن قواته جاهزة لاحتلال شريط أمني على الجانب اللبناني”، بينما يبدو غالانت ورئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي أكثر تحفظًا”. وخلال شهر آب/أغسطس الماضي، هاجم غالانت “ثرثرة” نتنياهو، مؤكداً أنه “أراد تنفيذ ضربة استباقية لحزب الله، لكن نتنياهو وقف في طريق تنفيذها”. وذكرت القناة “12” الإسرائيلية “أن غالانت هاجم نتنياهو خلال اجتماع مغلق للجنة الخارجية والأمن البرلمانية في مكتبه بتل أبيب”. وذكر موقع “أكسيوس” الأمريكي “أن هناك مواجهة غير مسبوقة بين نتنياهو وغالانت تكشف الخلاف السياسي المستمر والمتزايد والعداء الشخصي بينهما”.

وتعليقاً على إمكان قيام العدو الإسرائيلي بعملية عسكرية لاحتلال أراض في الجنوب، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري: “فشروا”.

وعلى الجهة اللبنانية، استعرض البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي مع السفير السعودي وليد البخاري الذي زار الديمان، التطورات.

وأكد البخاري “وقوف المملكة العربية السعودية دائماً إلى جانب لبنان واهتمامها بمساعدته على تخطي أزماته على الصعد كافة”.

وأتت زيارة البخاري بعد يومين من اجتماع سفراء اللجنة الخماسية في قصر الصنوبر حيث اتفقوا على مواصلة الاتصالات بينهم ومع القوى السياسية اللبنانية لمحاولة فتح ثغرة في جدار الاستحقاق الرئاسي، وتم التشديد على أهمية انتخاب رئيس للجمهورية لأن هناك خطراً على لبنان بسبب الشغور الرئاسي.

احتجاج وإحراج وزاري

وفي تداعيات التعميم الصادر عن شقيقة رئيس مجلس النواب نبيه بري، المديرة العامة للتعليم المهني والتقني هنادي بري، استناداً إلى قرار مجلس الوزراء بالسماح بتسجيل الطلاب السوريين ولو من دون حيازتهم أوراقاً قانونية، بدا أن الأحزاب المسيحية ستبدأ التحرك على الأرض لمواجهة هذا القرار. وفي هذا السياق، أصدر المجلس التربوي في حزب “القوات اللبنانية” بياناً جاء فيه: “بعدما تجاوزت الوقاحة وانعدام الوطنية والتآمر على السيادة كل حد، وبعدما باتت مخالفة الدستور تتم بقرار من وزير أو تعميم من مدير عام، وبعدما صار الطلاب السوريون يتمتعون بامتيازات لا تقرها شرائع ولا يقبلها منطق، وبعدما أصبح أمن لبنان مهدداً في الصميم نتيجة التجاوزات الرسمية في موضوع الوجود السوري غير الشرعي، يدعو المجلس التربوي في حزب القوات اللبنانية جميع المناصرين ولا سيما المعنيين بالملف التربوي من أساتذة وطلاب، إلى التجمع ظهر الثلاثاء أمام مبنى المديرية العامة للتعليم المهني والتقني في الدكوانة، احتجاجاً على القرارات الأخيرة الصادرة عن وزارة التربية، على أن تحدد في ضوء التجمع الخطوات التصعيدية اللاحقة وصولاً إلى إلغاء القرارات المذكورة كلها واعتبارها كأنها لم تكن”.

وبدا أن مواقف الأحزاب المسيحية أحرجت بعض الوزراء المسيحيين في الحكومة ممن يواظبون على حضور جلسات مجلس الوزراء، ومن بنيهم وزراء “تيار المردة”.

وبعد موقف وزير السياحة وليد نصار، صدر عن وزراء الإعلام والاتصالات والصناعة زياد المكاري، وجوني القرم وجورج بوشكيان البيان الآتي: “نتمنى على الأمانة العامة لمجلس الوزراء إعادة إدراج بند السماح للسوريين غير الحاصلين على إقامة أو بطاقة من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، بالتسجيل في لبنان للعام الدراسي 2024-2025، لإعادة درسه بتمعن وتروّ، إذ إنه أقر من خارج جدول اعمال الجلسة الأخيرة ولم يُشبع درساً. ونظراً إلى دقة الملف، وتلافياً لاستعماله وقوداً في معارك الشحن السياسي، نهيب بجميع الأفرقاء مقاربته من باب المصلحتين الوطنية والإنسانية معاً، بعيداً من البازارات السياسية والشعبوية”. وختم البيان “إذ نستغرب سماع أصوات معترضة لطالما صمتت منذ عشر سنوات كان القرار نافذاً خلالها ولم ينبرِ أحد لتسجيل موقف يومها، كنا نتمنى توجيه سهام الانتقاد إلى المنظمات والجمعيات التي تغدق المال على النازحين السوريين، بما يشجعهم على البقاء في لبنان”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية