بغداد ـ «القدس العربي»: كشف مصدر سياسي مطلّع، أمس الثلاثاء، أن اختيار عمار الحكيم لرئاسة تحالف «الإصلاح والإعمار» المدعوم من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، يأتي لضرب مشروع سياسي يقوده زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، بهدف تحويل الائتلاف إلى مؤسسة سياسية تضم جميع مكونات الشعب العراقي.
وقال المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، لـ«القدس العربي»، إن «فكرة تحويل تحالف الإصلاح والإعمار، إلى مؤسسة سياسية أتت من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إضافة إلى أهمية أن تتم ترضية زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم بمركز مهم، خصوصاً أن الأخير لم يحصل على منصب في الحكومة الجديدة».
وكشف أيضاً أن «إعلان تحالف الإصلاح والإعمار على انتخاب عمار الحكيم رئيساً له، يأتي رداً على خطوة مماثلة اتخذها ائتلاف دولة القانون، بهدف تحويل الائتلاف إلى مؤسسة سياسية فاعلة تدعم النواب والمسؤولين التنفيذيين، ويكون لها نظام داخلي وهيكلة تنظيمية ولجان وغيرها».
وأضاف: «تجمع دولة القانون يسعى إلى تكّوين تجمع سياسي مفتوح، لا ينحصر على حزب الدعوة الإسلامية فقط»، منوهاً أن «المؤسسة الجديدة لا تضم كتلاً سياسية، بل أن جميع الكتل تذوب تحت إطار دولة القانون، لتضم الكتلة شخصيات سياسية وليس كتلا».
وحسب المصدر، فإن «الاجتماع الأول لائتلاف دولة القانون عقد يوم السبت الماضي، برئاسة زعيم الائتلاف دولة القانون، وعدد من الشخصيات السياسية ونواب دولة القانون، وبعض قادة حزب الدعوة»، موضّحاً أن «الاجتماع خصص لاتخاذ الخطوة بشأن تحويل الائتلاف إلى مؤسسة».
وأشار إلى «الاتفاق على الخطوة الأولى، ليتم بعدها الانفتاح نحو جميع القوى السياسية السنية والشيعية والكردية والمدنية»، مستبعداً «الانفتاح على التيار الصدري». واجتمعت قوى تحالف «الاصلاح والاعمار»، مساء الاثنين، لمناقشة مستجدات الوضع السياسي في العراق ومأسسة التحالف.
الحكيم يترأس»الإصلاح والبناء» كـ«ترضية لعدم حصوله على منصب حكومي»
وطبقاً لبيان للتحالف، فإن « الاجتماع حضرته كتل (تحالف سائرون، ائتلاف النصر، قائمة تيار الحكمة الوطني، ائتلاف الوطنية، تحالف القرار، قائمة الجبهة التركمانية، ممثلو المكون المسيحي والصابئي والايزدي، وقوى اخرى) بما يمثل 130 مقعدا نيابيا».
وأعلن المجتمعون عن اختيار عمار الحكيم، رئيسا لتحالف «الإصلاح والإعمار» وقد صدر القرار باتفاق جميع الأطراف.
وخرج المجتمعون ببيان موحد، جاء فيه: «إنطلاقاً من الحاجة الماسة لمنهج سياسي جديد ومشروع إصلاح وطني شامل يتجاوز الأطر المذهبية والدينية والقومية واستجابة لمتطلبات المرحلة الراهنة التي تتطلب اعتماد منهجية جديدة لإدارة المشهد السياسي فقد عقدت قوى تحالف الإصلاح والإعمار، العزم على مأسسة تحالف الإصلاح والإعمار والذي أعلن عن تشكيله في الجلسة الأولى لمجلس النواب».
وأضاف: «تزامناً مع أسبوع المودة والرحمة المشرف بولادة الرسول الأكرم (ص) فقد عقدت الهيئة القيادية لتحالف الإصلاح والإعمار اجتماعها الأول لمناقشة المواضيع المدرجة على جدول أعمالها، والتي يأتي في مقدمتها موضوع مأسسة التحالف وكخطوة أولى في إطار البناء المؤسسي للتحالف فقد تم اختيار السيد عمار الحكيم رئيسا لتحالف الإصلاح والإعمار، وقد صدر القرار باتفاق جميع الأطراف».
وفي أول لقاء رسمي عقده الحكيم كرئيس لتحالف «الإصلاح والإعمار»، شدد على «ضرورة استكمال الكابينة الوزارية والتواصل بين الحكومة والبرلمان»، وذلك خلال استقباله رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في مكتبه.
وقال الحكيم، حسب البيان: «بحثنا خلال استقبالنا لرئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي استكمال الكابينة الحكومية وتنفيذ البرنامج الحكومي وتقديم الخدمات»، مضيفاً: «بينا أهمية إكمال الكابينة الحكومية بوزراء أكفاء متصفين بالنزاهة والقدرة على الإدارة».
وأضاف: «شددنا على ضرورة جعل الخدمات الألوية في المرحلة المقبلة، فضلاً عن التركيز على الجانب الامني ومراكمة الايجابيات»، لافتا إلى «أهمية التواصل بين الحكومة ومجلس النواب وإيجاد حالة من الانسجام لاستكمال عملية البناء التي تحتاج إلى تشريع نيابي وتنفيذ حكومي».
وأكد على «ضرورة إبعاد العراق عن التجاذبات الإقليمية والمحاور الدولية»، مجدداً الدعم «للحكومة في تنفيذ برنامجها وتحقيق تطلعات الشعب العراقي».