صورة لوائل غنيم يحمل “بطيخة” ويرتدي “جلبابا” تثير تفاعلا في مصر

تامر هنداوي
حجم الخط
2

القاهرة- “القدس العربي”:

أثارت صورة للناشط السياسي المصري وائل غنيم وهو يرتدي الجلباب، ويحمل “بطيخة” في أحد شوارع القاهرة ردود فعل واسعة.

فمنذ عودة غنيم إلى القاهرة، بعد قضاء ما يقرب من 9 سنوات في أمريكا عقب الإطاحة  بالرئيس محمد مرسى عام 2013، وهو يؤكد لمقربين منه اعتزال العمل السياسي.

وكان غنيم أثار جدلا واسعا بعد أن ظهر في فيديوهات أعلن فيها مراجعته لكل أفكاره السابقة، طالبا الحصول على تعهد بالعودة إلى مصر دون أن تعترضه الأجهزة الأمنية.

وكتب محمد القزاز: “من حوالي 13 سنة كان مرتبه السنوي 2 مليون دولار تقريبا، اليوم يشتري بطيخة وهو يرتدي جلبابا من الشارع،  عمره ضاع في معركة أظن أن الصورة أكبر دليل أنه خسرها، في وضع آخر كان المفترض أن يكون وائل غنيم بطلا قوميا”.

وكتبت ميار الشرقاوي: “وائل غنيم أخيراً يخلع عباءة الشاب الثوري و يرتدي عباءة المواطن المصري المحافظ العادي، لحظة إدراك أنه لكي تعيش في مصر يجب أن تقول حاضر، مصر ليست أرض خصبة للثورة ولا لأي فكر ثوري، مصر هي وطن المحافظين وموطن التغيير البطيء والتكيف مع النظام من الداخل، النظام السياسي والاجتماعي والأبوي، إذا أردت أن تعيش في المحروسة، حاول أن تتكيف بقدر المستطاع، وإذا أردت أن تُغير.. حاول! ولكن حاول أن تُغير من الداخل، لا تثور، لا تهدم النظام، لا تسبح عكس التيار، فحتماً ستخسر”.

وكتب الصحافي أحمد العطار: “لا أعرف وائل غنيم شخصيا، لكنني أحترمه وأحبه، واختياراته الأخيرة جعلتني أحترمه أكثر، لا شك أنه إنسان صادق، وأرفض موجة السخرية من الصورة”.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن غنيم عودته إلى مصر، ليختفي تماما عن الأنظار ويتوقف عن التفاعل على صفحاته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، ويقتصر وجوده على بعض المناقشات على منصة “كلوب هاوس” في أمور اجتماعية بعيدا عن السياسة.

ولعب غنيم الذي كان يشغل منصب المدير الإقليمي لشركة غوغل، دورا في اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك، من خلال تأسيسه لصفحة “كلنا خالد سعيد” على فيسبوك، ردا على حادث مقتل الشاب خالد سعيد على يد أفراد من الشرطة عام 2010، الذي عرف بأيقونة الثورة المصرية. وهي الصفحة التي دعت للتظاهر ضد وزارة الداخلية المصرية بالتزامن مع عيد الشرطة في 25 يناير/ كانون الثاني 2011، قبل أن تتطور مطالب المتظاهرين لرحيل مبارك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية