القاهرة: أخضعت إدارة سجن وادي النطرون الناشط والمدون المصري المضرب عن الطعام علاء عبدالفتاح، لتدخل طبي بعلم الجهات القضائية، بحسب ما ذكرته منى سيف شقيقة علاء.
وقالت منى عبر صفحتها على فيسبوك، إن ضباط السجن طالبوا والدتها بعدم الانتظار هناك بعد وصولها، ورفضوا استلام أي خطابات منها لتوصيلها إلى علاء، وقالوا لها إن علاء اتُخذت معه إجراءات طبية بعلم جهات قانونية.
وتساءلت منى: “كيف تقدم إدارة السجن على هذه الخطوة دون إخطار أسرته أو محاميه؟”.
إلى ذلك، طالبت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، بسرعة إخلاء سبيل علاء عبدالفتاح، في ظل استمرار إضرابه الكامل عن الطعام والشراب.
وقالت المؤسسة إن حياة علاء عبدالفتاح في خطر دون استجابة أو توضيح لحالته الصحية، في خامس يوم لمؤتمر المناخ، ولإضراب علاء عن الماء في ظل مناشدة منظمات المجتمع المدني داخل وخارج مصر بالإفراج عن سجين الرأي المحبوس بشكل شبه دائم من 2013.
من جهته، قال المحامي الحقوقي خالد علي، إنه حصل على تصريح لزيارة علاء عبدالفتاح في سجن وادي النطرون.
وكتب خالد على صفحته الرسمية في فيسبوك: “أخطرنا مكتب النائب العام بالموافقة على الطلبات المقدمة من مكتبنا لزيارة علاء في محبسه، وقد صرح لي بزيارته، وأنا الآن في الطريق لسجن وادي النطرون لزيارة علاء تنفيذا لتصريح النائب العام”.
وكان فريق الدفاع عن علاء عبد الفتاح، تقدم ببلاغ إلى جهات التحقيق، حول الحالة الصحية له، حمل رقم 53012 لسنة 2022 عرائض النائب العام.
وقال فريق الدفاع في بيان، إن البلاغ الجديد يأتي استكمالًا لعدد 6 بلاغات قدمت منذ قيام علاء بالإضراب الجزئي عن الطعام ثم الإضراب الكامل عن الطعام دون الشراب، ثم إضرابه الشامل عن الطعام والشراب بداية من يوم 6 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
وطالب فريق الدفاع في بلاغ اليوم بنقل علاء عبد الفتاح لأحد المستشفيات، ووضعه تحت الرعاية الطبية الكاملة، وانتقال أحد أعضاء النيابة للاستماع لأقواله، وتمكينهم من حضوره جلسة سماع أقواله باعتبارهم الدفاع الذي يمثله.
وكان الناشط المصري الذي قضى معظم سنوات العقد الماضي في السجن، قرر أن يستخدم جسده في معركة “الجوع”، لإنهاء أزمته والخروج من السجن حيا أو ميتا، وصعّد من إضرابه عن الطعام ليتوقف عن تناول المياه بالتزامن مع قمة المناخ التي تستضيفها مدينة شرم الشيخ، في الفترة من بين 6 إلى 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، بحضور قادة العالم، ومنهم رئيس الوزراء البريطاني، حيث يحمل علاء الجنسية البريطانية بجانب المصرية.
ويقضي عبد الفتاح وهو وجه بارز في ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، حكما بالسجن لـ5 سنوات بتهمة “بث أخبار كاذبة”.
وحصل عبد الفتاح على الجنسية البريطانية في السجن في أبريل/ نيسان الماضي، من خلال والدته المولودة في بريطانيا.