الموصل ـ «القدس العربي» : مرت الذكرى الثانية على تحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» التي أعلن استعادتها رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي في العاشر من تموز/ يوليو 2017، وسط استذكار الثمن الذي دفعه السكان من سقوط ضحايا و تديمر منازل وتهجير إلى مخيمات النزوح.
يوسف أحمد قال لـ«القدس العربي»: «يجب تدويل قضية الموصل، وأن يقوم المجتمع الدولي بالإشراف على بنائها وإعمارها؛ لأن الحكومة العراقية لم تعد تهتم بهذه المدينة».
وبين أن الأهالي في حاجة إلى «تعويضات لإعمار منازلهم، فقد اتعبتهم مخيمات النزوح التي تفتقر إلى أبسط مقومات العيش الكريم»، موضحاً أن «الخيمة التي يعيش فيها أصبحت ممزقة تخرقها أشعة الشمس الحارقة، متسائلاً «هل بإمكان المسؤول الحكومي العيش بمثل هذه الخيام؟».
وسام، أوضح أيضاً لـ «القدس العربي»: «كنا نظن أن الإعمار سيتم بعد تحرير المدينة مباشرة، لكن تفاجأنا بالتقاعس الحكومي بحقنا، رغم مرور عامين، ولا توجد بوادر إعمار، وهذا ولّد احباطاً لدينا».
وذكر أن «جميع الدول التي تتعرض للحروب والكوارث تسخر طاقاتها وإمكانيتها في المناطق المنكوبة من أجل عودة الحياة الطبيعية إليها، باستثناء دولتنا التي باتت لا تصغي إلى مواطنيها ولا تهتم بهم إذا كانوا يعيشون في المخيمات أو خارج البلاد».
أما مصعب فعلق بالقول: «عامان مرا ولم تبن حجرة واحدة في هذه المدينة، على الرغم من وجود عشرات المنظمات الدولية والدعم الحكومي»، متسائلاً: «أين تذهب كل هذه الأموال، ونحن لا نزال نستأجر المنازل».
وأكد أنه يفكر بالسفر خارج العراق لأنه لا يستطيع أخذ حقوقه، وحيث أصبحت سبل العيش صعبة ولديه زوجة وأطفال.
رقية، من جهتها، فقدت أمها وأخاها خلال معارك التحرير بعد أن سقط المنزل عليهم.
قالت لـ»القدس العربي»: «من حق العراقيين الاحتفال بهذا اليوم، ولكن بالنسبة لي، ليس احتفالاً بقدر ما هو مأساة ومعاناة لي ولآلاف الأشخاص الذين هم مثلي».
وزادت: «لسنا وحدنا من فقدنا عائلاتنا، فهناك من باقي المحافظات أيضاً فقدوا أبناءهم من القوات الأمنية»، وأضافت أن «هذه النكبة عصفت بجميع العراقيين ولم يسلم منها أحد».
زيد، كذلك، دعا إلى إعادة إعمار ما دمرته الحرب، معتبراً أن «مرور سنتين على تحرير المدينة دون إعمار يشكل خيبة أمل للموصليين».
وذكر بأن إعادة إعمار المدينة هو أبسط حقوق الأهالي التي يجب على الحكومة توفيرها.