عبداللهيان في بيروت وحزب الله يستغرب التشويش على مواقف عون في الفاتيكان

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت-“القدس العربي”: على وقع دفاع رئيس الجمهورية ميشال عون عن حزب الله من حاضرة الفاتيكان والتباين الداخلي حول قراءة هذا الموقف، وصل وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إلى بيروت لإجراء محادثات تشمل عدداً من كبار المسؤولين استهلها بلقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ثم وزير الخارجية عبد الله بو حبيب على أن تشمل أيضاً الرئيس عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.
وكان في استقبال الوزير الإيراني في المطار النائب أيوب حميد ممثلاً رئيس مجلس النواب، والسفير الإيراني في لبنان محمد جلال فيروزنيا والنائب علي عمار ممثلاً الأمين العام لحزب الله. وقال عبد اللهيان “زيارتنا للبنان تأتي في سياق العلاقة الطيبة والبناءة بين البلدين، وهناك الكثير من التطورات السياسية الهامة، ولا بدّ من أن تشكل هذه الزيارة مناسبة لتبادل وجهات النظر”، مذكّراً بأنه خلال اللقاء الذي جمعه بالرئيس ميقاتي على هامش مؤتمر ميونيخ، طرح عليه استعداد طهران لبناء معملي كهرباء، مع إمكان التعاون في مجالات أخرى.
وكانت المواقف السياسية انقسمت حول ما أعلنه رئيس الجمهورية في الفاتيكان من دفاع عن حزب الله وعدم تدخله في الواقع الأمني للبنان، فأجمعت القوى السيادية على انتقاد هذا القول، سائلة “ماذا عن حوادث 7 أيار/مايو وإشكالات خلدة والناعمة وشويا وغزوة عين الرمانة…وماذا عن اتهامه بالاغتيالات وعلى رأسها الرئيس رفيق الحريري”.
في المقابل، أبدت “كتلة الوفاء للمقاومة” استغرابها وأسفها للتصريحات التي صدرت كما قالت “بتكلف واضح من أجل التشويش على الحقائق التي أعلنها بجرأة وصراحة رئيس الجمهورية خلال زيارته مؤخراً لقداسة البابا في الفاتيكان”. وأكدت في بيانها أنها “إذ تحيّي الموقف الصريح والمسؤول لفخامته حول المقاومة وأهمية دورها في مواجهة الاحتلال ترى فيه تعبيراً صادقاً ومنصفاً عن حقيقة موقف اللبنانيين ومشاعرهم وعن مبرر تمسكهم بخيار المقاومة”.
وبعد يومين على ترحيب وزارتي الخارجية في السعودية والكويت ببيان رئيس الحكومة الملتزم بنود المبادرة الكويتية واتخاذ الإجراءات المطلوبة لتعزيز التعاون بين لبنان والسعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، وبعد أقل من 24 ساعة على أمل الرئيس ميقاتي “زوال الغيمة في العلاقات قريباً”، جاء بيان كتلة نواب حزب الله ليعبّر عن تغيير الحزب نهجه في مقاربة العلاقات اللبنانية العربية، إذ دانت الكتلة ما سمّتها “الإجراءات والممارسات التعسفية والارهابية التي يقوم بها النظام السعودي منتهكاً كل قوانين حقوق الإنسان ومتنكراً لأصول المحاكمات العادلة”، ورأت “أن استهداف 41 شخصاً من معتقلي الرأي من أصل 81 محكوماً قطعت رؤوسهم هو ظلم فاضح وفعل إجرامي موصوف يجب أن تدينه منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان وكل الأحرار والشرفاء في العالم”.
وكان وزير القوات اللبنانية السابق ملحم الرياشي أجرى محادثات في السعودية وكذلك فعل النائب في الحزب التقدمي الاشتراكي وائل أبو فاعور. وشدّد رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط على “أن استعادة علاقات لبنان مع الدول العربية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية أمر واجب، ولا إنقاذ اقتصاديًا وسياسيًا بدون عودة لبنان إلى حاضنته العربية”، مشيرًا إلى أن “المساعي التي بذلناها كحزب في هذا المجال بالتواصل مع الأخوة في السعودية والكويت وبالتنسيق مع الأصدقاء في فرنسا، إنما ينطلق من قناعتنا بأن لبنان لا يمكن له أن يستمر خارج انتمائه العربي”، آملاً أن يتوقف بعض الأطراف عن زج لبنان في محاور تعمّق أزماته وتستهدف الأشقاء في الخليج العربي”، داعياً الحكومة “لأن تقوم بدورها الكامل في هذا المجال لفتح الباب أمام فرصة جديدة تسمح بانطلاق مسار إيجابي على كل المستويات”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية