عبد المهدي يحاول غداً استكمال حكومته واستقالة الحيالي عقبة جديدة في طريقه

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: من المقرر أن يعقد البرلمان العراقي جلسةً يوم غدٍ الثلاثاء، تتضمن في جدول أعمالها استكمال التصويت على الحكومة، إضافة إلى الشروع في مناقشة مشروع قانون الموازنة المالية الاتحادية لعام 2009، وسط زيادة في التعقيدات التي تعترض طريق رئيس الوزراء العراقي، لإكمال تشكيلته الوزارية.
جميع التصريحات السياسية تشير إلى صعوبة تمرير الأسماء المرشحة لشغل وزارات الدفاع، والداخلية، والعدل، تزامناً مع استمرار الخلافات حول تلك المناصب، وعدم توصّل الكتل إلى «توافق» لتمرير الوزارات الثلاث.
الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، أقرّ بصعوبة استكمال الكابينة الوزارية من دون حصول تفاهم سياسي على المناصب.
النائبة عن كتلة الحزب في مجلس النواب الاتحادي، ميادة نجار، قالت: «مجلس النواب العراقي سيعقد جلسته المقبلة في الثامن من الشهر الجاري الذي يصادف يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع، بهدف التصويت على ما تبقى من الحقائب الوزارية لحكومة عبدالمهدي وهي الدفاع والداخلية والعدل».
وأضافت: «لو حصل توافق بشأن تلك الحقائب والمرشحين، فإن التصويت سيجري وسيكتمل هيكل الكابينة الجديدة، لكن التوافق لم يتم لحد الآن بشأن المرشحين، ودون التوافق من الصعب إنهاء المسألة وسيتم تأجيل التصويت». ولم يصدر مجلس النواب بياناً رسمياً يوضّح الفقرات التي سيتم عرضها خلال جلسة الغد، ومن المؤمل أن يعلن ذلك رسمياً في ساعة متأخرة من مساء اليوم الإثنين، لكن مقررة البرلمان خديجة علي، أكدت أن الجلسة المنتظرة ستشهد إكمال الكابينة الوزارية.
وقالت في تصريح صحافي، إن «جلسة يوم الثلاثاء تضم في جدول أعمالها إكمال الكابينة الوزارية المتبقية»، مبينة أن «هناك رؤيتين لإكمال الكابينة، فقد تبقى الكتل السياسية متمسكة بمرشحيها، وقد تطرح الأسماء للتصويت عليها داخل البرلمان. إذا بقي المرشحون على حالهم سوف لن يكون هنالك اي تمرير للوزارات».
وفي ظل استمرار الخلاف السياسي على مرشحي الوزارات الثلاثة، يبدو أن الأمور تتجه نحو طرح أسماء المرشحين على التصويت، ومن يمكنه تحقيق أغلبية الأصوات يفوز بالمنصب، خصوصاً في ظل إصرار تحالف «الفتح» بزعامة العامري، على ترشيح فالح الفياض لمنصب وزير الداخلية، مقابل استمرار «الفيتو الصدري» عليه.
أما عن آخر تطورات ملف وزارة الدفاع، فأعلن ائتلاف «الوطنية» بزعامة إياد علاوي، أن الأخير قدم أسماءً إلى رئيس الحكومة عادل عبد المهدي لاختيار أحدهم لمنصب وزير الدفاع.
وقال الائتلاف في بيان، إنه يود «أن يبين للرأي العام أن علاوي قدم لعبد المهدي مجموعة أسماء باسم تحالف الإصلاح والإعمار لشغل منصب وزير الدفاع».

علاوي حسم الملف

وأضاف أن «علاوي حسم ملف الترشيح وقدّم الأسماء، ولا مجال لترشيح أسماء جديدة»، نافياً في الوقت عيّنه «علمه بالأسماء التي روّجت لها بعض وسائل ومنها اللواء محمد العاني، والذي لم يكن ضمن الأسماء التي رشحها علاوي لشغل المنصب».

أكثر من 12 مرشحاً للدفاع… وإصرار شيعي على الداخلية… وحزب طالباني متمسك بالعدل

وشكّل منصب وزير الدفاع «عقدة» داخل القوى السياسية السنّية المنقسمة بين تحالفي «الإصلاح والإعمار» من جهة، وتحالف «البناء» من جهة ثانية. سنّة «البناء» كما باتوا معروفين، يميلون لمنح المنصب الوزراء إلى رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري، ورغم أنهم قدّموا 12 اسماً لرئيس الوزراء، غير إنهم تركوا الخيار لعبد المهدي.
النائب عن كتلة «المحور الوطني» مقدام الجميلي، قال إن «الحوارات مازالت مستمرة بشأن مرشح حقيبة الدفاع، بعد أن اسقط مرشح الوطنية فيصل الجربا بالتصويت»، مبينا أن «هنالك عدة مرشحين تم تقديمهم من قبل المحور الوطني على اعتبار أن المنصب هو حصة مكون».

المرشح «الأنسب»

واضاف أن «عدد المرشحين إلى المنصب تجاوز الـ12 مرشحا بينهم قيادات عسكرية»، مشيرا إلى أن «هذه الأسماء قدمت إلى رئيس مجلس الوزراء لاختيار الأنسب منهم لعرضه أولا للتصويت».
وتابع أن «الشخصية الأقرب لطرح اسمه للتصويت على المنصب هو سليم الجبوري، لكن القرار في النهاية هو ل‍عبد المهدي في اختيار من يراه الأنسب لتقديمه أولا للتصويت»، لافتا إلى أن «الحديث عن مقترح تقديم عدة اسماء والتصويت عليها داخل الجلسة هو مقترح بعيد التحقق، على اعتبار أنه سيعقد العملية وبحاجة إلى تصويت سري».
وأكد أن «الخيار الأقرب هو تقديم الأسماء تباعا قبل يوم من الجلسة من قبل عبد المهدي، ومن لا يحصل على الأغلبية يتم تقديم اسم مرشح آخر».
ولم يحصل مرشح ائتلاف «الوطنية» فيصل الجربا، على تصويت مجلس النواب، الأمر الذي جعله خارج منافسة تولي منصب وزير الدفاع.
لكن النائب عن محافظة نينوى، أحمد الجربا، كشف عن تقديم ائتلاف الوطنية طعناً لدى المحكمة الاتحادية في الجلسة التي شهدت عدم حصول مرشح الائتلاف لتولي وزارة الدفاع فيصل الجربا على الأصوات الكافية لنيل المنصب.
وقال الجربا، إن «الحوارات ما تزال مستمرة بشأن الوزارات الثلاث المتبقية»، مبيناً أن «موضوع مرشح وزارة الدفاع السابق فيصل الجربا لم يحسم بشكل كامل بعد تقديم ائتلاف الوطنية طعناً لدى المحكمة الاتحادية حول جلسة التصويت التي أسقط فيها ترشيحه».
وأضاف أن «الخلافات على وزارة الداخلية التي لم تحسم حتى اللحظة، وانتظار حسم المحكمة الاتحادية للطعن المقدم على مرشح الدفاع جميعها أمور قد تجعل عبد المهدي يتريث في تقديم أسماء مرشحي الوزارتين إلى مجلس النواب». وأشار إلى أن «محافظة نينوى لم تحصل على استحقاقها الانتخابي كما أنها محافظة زاخرة بالشخصيات العسكرية والقادرة على التصدي لمنصب وزارة الدفاع».
أما حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة رئيس الجمهورية الراحل جلال طالباني، فاستبعد التصويت على مرشحي وزارتي الدفاع والداخلية في جلسة الغد، مجدداّ إصراره على شغل مرشحه حقيبة العدل.
النائب عن كتلة الاتحاد في مجلس النواب العراقي، حسن آلي، قال في تصريح أورده الموقع الرسمي للحزب، إن «كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني مصرة، أن يكون منصب وزارة العدل من حصة الكرد، وحصة الاتحاد الوطني الكردستاني تحديدا». وأضاف: «جلسة الثلاثاء قد لا تشهد التصويت على المرشحين لوزارتي الدفاع والداخلية»، مرجحا «تأجيل التصويت على هاتين الوزارتين. الحكومة الاتحادية قد تلجأ إلى إدارة وزارتي الدفاع والداخلية بالوكالة». وإضافة للعقد الثلاثة، تبرز أمام عبد المهدي عقدة جديدة تتمثل بالنظر باستقالة وزيرة التربية التي ينتمي شقيقها لتنظيم «الدولة الإسلامية»، والبحث عن شخصية جديدة تنتمي لتحالف «المشروع العربي» بزعامة خميس الخنجر المنضوي في تحالف «البناء»، أو الإبقاء عليها.
في هذا الشأن، رجّح النائب الكردي، إن جلسة الغد قد تشهد مناقشة «سحب الثقة من وزيرة التربية شيماء الحيالي»، فيما علمت «القدس العربي» من مصدر سياسي مُطلع إن استقالة الوزيرة «وصلت لمكتب عبد المهدي»، غير إنه لم يكشف حتى الآن عن موافقته عليها من عدمه.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية