عشائر كردية تستعد لتشكيل فوج عسكري لتأمين مناطقها في كركوك

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: يخطط زعماء عشائريون وقادة قبليون أكراد في محافظة كركوك الشمالية، لتحشيد أبنائهم بهدف زجّهم في تشكيل عسكري ضمن فوج يتبع «الحشد الشعبي» تتولى مهمة حفظ الأمن في مناطقهم في هذه المدينة المُثقلة بالأزمات، والتي تعاني من الخلاف بين بغداد وأربيل على بسط النفوذ فيها.
وتضم كركوك تشكيلات مسلحة تابعة «للحشد» تتبع العرب، سنّة وشيعة، والتركمان، بالإضافة إلى الشبك، من دون أن يكون هنالك تمثيل أمني للأكراد، خصوصاً بعد طرد قوات البيشمركه الكردية من المدينة، في أكتوبر 2017، وسيطرة القوات الاتحادية على الملف الأمني فيها.
وفي وقت سابق، أكد رئيس قوات «الحشد الشعبي» في كركوك، أبو عماد أوغلو، أن الأيام المقبلة ستشهد تشكيل «الحشد الكردي» على غرار المكونات الأخرى وسيتم توزيعه على طول حدود محافظة كركوك.
وقال، في مؤتمر متلفز، إننا «تأخرنا في تشكيل قوات الحشد الشعبي الكردية، على غرار كل المكونات الأخرى. كان يجب تشكيل الفوج للشباب الكردي، ونحن نعمل عليه الآن، وفي الأيام المقبلة سيتم تشكيل الفوج وسيتم توزيعه إلى جانب القوى الأخرى».
وأضاف أنه «سيتم تشكيل قوات الحشد الشعبي هذه، المخصصة للأكراد على غرار القوات الأخرى وسيتم نشرها في محيط كركوك مع باقي القطعات الأخرى الأمنية».
ولفت إلى أن «هذا الفوج سيتم تشكيله للأخوة الأكراد، وسيتم توزيعه قريبا على طول كل الحدود مع قوات أمنية أخرى لحماية أمن المنطقة».

«خدمة المدينة»

وفي السياق، بين، أدهم جمعة، القائد المفترض لقوات «الحشد الشعبي» الكردية، إن «سكان كركوك الأكراد مستعدون لخدمة مدينتهم في إطار مؤسسات الحكومة الاتحادية».
وقال في تصريحات نقلتها مواقع إخبارية محلية، إن «قوات الحشد الكردية التي يتم تشكيلها الغرض منها حماية الحدود والقرى الكردية في كركوك».
ووفقا للمعلومات، سيتم توظيف حوالي 150 شخصا في إطار فوج قوات الحشد الشعبي الكردي في كركوك، وواجبهم هو حماية المناطق الكردية في كركوك.
ووفقاً للمصادر، فإن أحد وجهاء عشائر «شوان» يخطط أيضاً لحشد أبناء عمومته وأقربائه في كركوك لتشكيل فوج كردي آخر.
في المقابل، نفت هيئة «الحشد الشعبي» تشكيل «حشد كردي» في محافظة كركوك، مشيرةً إلى أن الحشد متواجد في كركوك لحماية كل المواطنين.
وأوضح «الحشد» في بيان «ننفي بشدة الأنباء المتداولة حول مزاعم تشكيل (حشد كردي) في محافظة كركوك، وفي الوقت الذي نؤكد فيه عدم صحة هذه المعلومات مطلقاً، نشدد على أن الحشد الشعبي متواجد في كركوك لحماية كل المواطنين بدون تمييز».
وأشار إلى أن «ما يثار بين فترة وأخرى من أنباء للنيل من المنجز الأمني المتحقق لن يؤثر على قواتنا في أداء مهامها خدمة لكركوك الحبيبة».
كما أخلت منظمة «بدر» فرع كركوك مسؤوليتها، وأعلنت أنها غير معنية بالأنباء التي «تداولتها بعض وسائل الإعلام عن قيامها بتشكيل فوج من الحشد الشعبي من المكون الكردي» داعية وسائل الإعلام، إلى «توخي الدقة والمصداقية في تداول هكذا مواضيع».

«أنباء كاذبة»

وقال القيادي في منظمة «بدر» ومسؤول محور الشمال، محمد مهدي البياتي، في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي، أمس، إن «بعض المواقع الإعلامية والخبرية نقلت أنباء غير صحيحة وكاذبة أن منظمة بدر قامت بتشكيل فوج من الحشد من المكون الكردي. نود إعلام الجميع أن المنظمة غير معنية وليست لها علاقة بهذا الفوج وقبولهم للعلم والتنويه».

«الحشد» ينأى بنفسه… وقيادة العمليات تعيد انتشار قواتها عند حدود المدينة

ودعا القيادي في المنظمة التي يرأسها هادي العامري، «وسائل الإعلام لتوخي الدقة والمصداقية في نقل الأخبار التي تتعلق بهكذا مواضيع».
وأيضاً، أعلن قائد محور الشمال لـ«الحشد الشعبي» أبو رضا النجار، في تنويه له: «نقلت الوكالات لقاءات مع شخصيات تحدثوا عن نيتهم في الانخراط ضمن صفوف الحشد الشعبي تحت مسمى الحشد الشعبي الكردي، كقيادة محور الشمال للحشد الشعبي نعلن عن عدم وجود أي موافقات شفهية أو تحريرية في هذا المجال».
كذلك، ردت وزارة الداخلية في إقليم كردستان، على إعلان تأسيس فوج «كردي» تابع لهيئة «الحشد الشعبي» في محافظة كركوك.
وقالت في بيان إنها «استفسرت من رئاسة هيئة الحشد الشعبي الاتحادية، حول أنباء تشكيل فوج كردي للحشد الشعبي داخل محافظة كركوك، وأن هيئة الحشد أجابت بأنها لا تعرف شيئاً عن تأسيس هذا الفوج، وأنها تستبعد تشكيله».
وأضاف بيان الداخلية، أن «هيئة الحشد الشعبي، وعدت بالعمل على تفكيك هذا الفوج، في حال وجوده، سواءً في كردستان أو خارج حدود الإقليم».

تأمين الانتخابات

يأتي ذلك في وقت تستنفر القوات الأمنية في المحافظة، الغنية بالنفط، جهودها لتأمين المحاور المرتبطة بمحافظتي أربيل والسليمانية، فضلاً عن قضاء الدبس، وتأمين مراكز الانتخابات ومكاتب المفوضية في المدينة.
قائد عمليات كركوك، الفريق الركن سعد حربية، قال للوكالة الرسمية، أمس، إن «القوات الأمنية الآن منشغلة بتأمين مراكز الانتخابات وكذلك تأمين الخطة الأمنية الجديدة» مؤكداً أن «القوات الأمنية تعمل على وفق الخطة الجديدة لتأمين الانتخابات المقبلة في عام 2021 في حزيران / يونيو المقبل». وحسب المصدر، «عقد الاجتماع الأول للجنة الأمنية في المحافظة برئاسة قائد المقر، وقيادة الشرطة ومكتب المفوضية، والدوائر الخدمية، وكذلك الصحة، والتربية، والدوائر الأخرى، إضافة إلى وزارتي الداخلية والدفاع، من أجل وضع خطة أمنية لحماية مراكز الانتخابات، وحماية مكتب المفوضية، وحماية المرشحين حتى تكون تنقلاتهم آمنة». وأكد على «حماية المرشحين، إذ سيكون الجميع على خط متساو، حيث أن المحافظة تضم مختلف القوميات والطوائف، وبالتالي، أخذها بنظر الاعتبار من أجل الوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة».
ولفت إلى أن «الخطة الأمنية تبدأ من قبل اللجنة الأمنية العليا في بغداد، وتوزع على المحافظات».
وفيما يخص العمليات الأمنية في المحافظة، أوضح أن «تمت إعادة انتشار القطعات بالنسبة لمحور أربيل والسليمانية والدبس، مما ساعدنا على وجود قوة أخرى زادت المقر المتقدم قوة».
وأكد «عدم وجود خروقات في قاطع كركوك، بل توجد عمليات نوعية، تحققها قواتنا الأمنية، سواء على مستوى الميدان أو على مستوى الاستخبارات». وبين أن «هناك تقدماً جديداً في كركوك، حيث أغلقت كافة مخيمات النازحين» مؤكداً أن «ملف النازحين أصبح شيئا من الماضي».
وأستدرك، بالقول، أن «قواتنا مستمرة في توطين المواطنين، الذين عادوا إلى قراهم، ثم توثيقهم أمنياً، حتى لا تكون هناك عودة للإرهابيين».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية