صنعاء – “القدس العربي”: فيما تجددت في عشرات الساحات باليمن المظاهرات المناصرة لغزة تحت شعار “لا عزة لشعوب الأمة دون الانتصار لغزة”، أعلنت هيئة بحرية بريطانية، الجمعة، عن تعرض سفينة لهجوم بخمسة صواريخ في البحر الأحمر سقطت جميعها في الماء.
في الأثناء، قالت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) إن محافظة الحُديدة غربي البلاد تعرّضت، الجمعة، مجددًا، لأربع غارات أمريكية بريطانية.
وقالت وكالة الأنباء سبأ في صنعاء إن “طيران العدوان الأمريكي البريطاني شن اليوم الجمعة أربع غارات على مطار الحُديدة الدولي”.
وتشنّ واشنطن ولندن، منذ 12 يناير/ كانون الثاني الماضي، ضربات صاروخية وغارات جوية على أهداف في اليمن تقولان إنها للحوثيين؛ بهدف إعاقة تنفيذ عملياتهم البحرية، التي ازدادت كثافةً في الأسابيع الأخيرة.
وشهدت أكثر من عشر محافظات يمنية، الجمعة، مظاهرات كبرى مناصرة لغزة ودعمًا لفصائل المقاومة الفلسطينية، وتنديدًا بإمعان الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية قتلًا وتجويعًا وحصارًا وتدميرًا، متجاوزًا بذلك همجية أي احتلال آخر.
وتقاطر عشرات الآلاف من جميع مديريات أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء للاحتشاد في ميدان السبعين رافعين العلمين الفلسطيني واليمنيّ، مرددين شعارات النصر لغزة والانكسار والخذلان للاحتلال.
وأدان المتظاهرون “الدعم الأمريكي والغربي غير المحدود للاحتلال الإسرائيلي وجرائمه؛ لتشهد غزة أفظع الجرائم الإنسانية قتلًا وتجويعًا وتشريدًا وتدميرًا وحصارًا وتنكيلًا، وبكل وسائل التوحش، التي طالت كل شيء، نساءً وأطفالًا وشيوخًا، مستخدمين حتى الكلاب في نهش الجسد الفلسطيني”.
واعتبروا “كل هذا التمادي الصهيوني والغربي في جرائمه، التي خضبت كل شبر من مساحة غزة بالدم الفلسطيني، ليس سوى دليل قاطع على أن هذا الاحتلال ذاهب للزوال طال الزمن أو قصر؛ فليس بعد كل هذا الإجرام إلا استعادة الحق لموقعه”.
واستنكر المتظاهرون ما اعتبروه “موقف الخزي والعار الذي التزمته معظم الأنظمة العربية والإسلامية تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم يندى لها جبين الإنسانية”.
وأكدوا الموقف الثابت المساند للشعب الفلسطيني، ومجاهديه، وفصائل مقاومته في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيدين باستمرار المظاهرات والمسيرات والأنشطة الرسمية والشعبية، والمقاطعة للبضائع الأمريكية والصهيونية، والتبرع دون كلل أو ملل، وفق بيان المظاهرة.
واستهجن البيان “قيام بعض الدول العربية والإسلامية بتزويد كيان العدو بالمواد الغذائية، في الوقت الذي تشتد فيه المجاعة والأزمة الغذائية لأهالي غزة”.
وأشاد “بعمليات جبهات المقاومة المساندة للشعب الفلسطيني في لبنان والعراق”، مؤكدًا “الوقوف مع لبنان في حال تعرض لعدوان صهيوني”.
كما شهدت محافظة صعدة 21 مسيرة، ومحافظة الحديدة 26 مسيرة، ومحافظة إب 28 مسيرة، ومحافظة تعز 8 مسيرات، ومحافظة ذمار 8 مسيرات، ومحافظة مأرب 8 مسيرات، وأخرى في محافظات عمران وحجة والمحويت والبيضاء والجوف والضالع وغيرها، وفق وكالة الأنباء سبأ، التي يُديرها الحوثيون.
وحيّت المسيرات “المجاهدين في قطاع غزة والضفة من مختلف الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها كتائب القسام، وسرايا القدس وبقية الفصائل، الذين تبخرت على أيديهم كل أطماع الصهاينة في تحقيق أي صورة انتصار تُذكر”.
لمن يراهن على ملل هذا الشعب في خروجه الأسبوعي المليوني المساند لغزة ..
🎥 شاهد تعاظم العنفوان اليمني المبهر في #ميدان_السبعين بالعاصمة #صنعاء في مليونية “لا عزة لشعوب الأمة دون الانتصار لغزة”#طوفان_الأقصی #لستم_وحدکم #معركة_الفتح_الموعود_والجهاد_المقدس pic.twitter.com/vj1w0jmlEu— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) June 28, 2024
هجوم صاروخي
إلى ذلك، ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو)، الجمعة، أنها تلقت تقريرًا عن حادث على بُعد 150 ميلًا بحريًا شمال غرب الحُديدة في اليمن. وقالت: “أبلغ رُبان السفينة عن إطلاق 5 صواريخ هبطت جميعها في مسافة قريبة من السفينة”.
وأشارت إلى أن “السفينة لم تُبلغ عن أي أضرار، وتتجه شمالًا”.
وكان المتحدث العسكري باسم جماعة “أنصار الله” (الحوثيون)، يحيى سريع، أعلن مساء الخميس، عن تنفيذ عمليتين عسكريتين، الأولى تم تنفيذها بالاشتراك مع المقاومة الإسلامية في العراق، واستهدفت بصواريخ مجنحة “هدفًا حيويًا في حيفا”، والثانية استهدفت سفينة “سي جوي” في البحر الأحمر؛ وذلك “لاختراق الشركة المالكة لها قرار حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلة”.
في السياق، أعلنت القيادة المركزية العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط (سنتكوم) في بيان لها، الجمعة، أن قواتها “نجحت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، في تدمير طائرة بدون طيار (يو إيه إس) أطلقها الحوثيون نحو البحر الأحمر”.
وأضافت “سنتكوم”: “تقرر أن هذه الطائرات بدون طيار تمثل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة وقوات التحالف والسفن التجارية في المنطقة. وقد تم اتخاذ هذا الإجراء لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية أكثر أمانًا”.