أرشيف
بيروت- “القدس العربي”: سيمر عيد العمال في لبنان في الأول من مايو حزينا وكئيبا إذ يغيب هذا العيد في بلد يعيش فيه عماله أسوأ أزمة اقتصادية ومعيشية واجتماعية في ظل ارتفاع مخيف في معدلات الفقر والبطالة وانخفاض مريب في المداخيل وفي القدرة الشرائية، حتى يكاد يصح القول “عيد بأي حال عدت يا عيد؟!”.
ووسط هذه الصورة السوداوية يبقى القلق على المصير مسيطرا على أرباب العائلات وعلى العمال الذين أضاعوا جنى العمر المغمس بعرق الجبين، ويأملون الخروج من جهنم الأسعار والدولار إلى ظروف أفضل.
وعشية عيد العمال، دعا الحزب الشيوعي اللبناني العمال إلى الانتفاضة والتظاهر بالقول “يا عمال لبنان انتفضوا. نعم لم يبق لكم من خيار سوى الوحدة. فساحات المواجهة تتطلب منكم أن تتقدموا الصفوف، وأن تكونوا أول المتصدين وأصلبهم، انتصارا للكادحين والعمال والأجراء، ورفضا للسياسات المنحازة لخدمة مصالح رأس المال الكبير وشروط صندوق النقد الدولي التي تمس مكتسبات الحركة النقابية ومصالح الفئات الشعبية المهمشة، ورفضا للنظام السياسي المتهالك القائم على التبعية والمذهبية والنهب الطبقي، وانتصارا لقضيتكم الوطنية والطبقية والدفاع عن الشعب اللبناني في وجه كل التدخلات الخارجية ووصاياتها وعقوباتها، ورفضا، في الوقت ذاته، للاعتداءات الصهيونية والهرولة نحو الترسيم والاستسلام”.
وأكد الحزب الشيوعي في بيان “فلتكن مناسبة الأول من أيار في كل المناطق والساحات، محطات حقيقية في مسار إطلاق الحركة الشعبية لكسر هذه المنظومة وسياساتها وتأمين قيام البديل. وليكن يوم الأحد، 9 أيار 2021، صرخة اعتراض حقيقية في شوارع بيروت من خلال التظاهرة الشعبية، التي ستنطلق الساعة الحادية عشرة، بالتنسيق مع قوى التغيير الديموقراطي والهيئات النقابية العمالية والمهنية المستقلة، وسائر الفئات الاجتماعية والشعبية المهمشة والمتضررة من بقاء هذه المنظومة السياسية المرتهنة والفاسدة”، معتبرا أن “يوم العمال العالمي هو أولى الرايات الحمراء، اليوم الذي كان مستهله رصاصا ودماء وشهداء، دماء غسلت الشوارع الشاحبة وأرصفتها والأحياء الفقيرة والبيوت، ليس في شيكاغو وحدها بل في كل بقاع الفقر والعوز والاستغلال، حيث الجشع الرأسمالي وتقديس الربح ومراكمته على حساب العمال وصغار المنتجين بمختلف تشكيلاتهم”.