عض أصابع بين عون وميقاتي حتى نهاية العهد.. واشتعال السجال لن يعطّل المساعي

سعد الياس
حجم الخط
2

بيروت-“القدس العربي”: تسبّب السجال الذي اشتعل على جبهة القصر الجمهوري والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في تأجيل اللقاء الخامس المفترض بين رئيس الجمهورية ميشال عون وميقاتي، الذي وإن استغرب “المواقف الجاهزة التي تليت من على منبر القصر” لكنه سيتابع مسعاه لتشكيل الحكومة الجديدة، وينتظر أن يستكمل مع عون مناقشة التشكيلة التي قدّمها في 29 حزيران/يونيو الفائت، وبالتالي لن يكون ما قيل، في رأيه، معطلا لمواصلة مسعاه.

غير أن مسعى ميقاتي يصطدم بشروط العهد وصهره النائب جبران باسيل، الأمر الذي يزيد المخاوف بشأن مصير تأليف الحكومة قبل نهاية ولاية عون.

وطُرحت بالأمس سلسلة أسماء في بورصة التداول للتوزير من قبل عون توازيها سلسلة أسماء مسلمة عن الدروز والسنة والشيعة. إلا أن أوساطاً مطلعة قلّلت من جدية هذا الطرح ورأت في هذه الأسماء بالون اختبار ليس أكثر أو محاولة لحرق هذه الأسماء، متوقعة أن يستمر عض الأصابع حتى ربع الساعة الأخير من عهد عون في سياق محاولة كل فريق تحسين شروطه.

تزامناً، تستمر التحضيرات للاستحقاق الرئاسي، إذ أعلن أمين عام المجلس الأعلى للخصخصة سابقا، زياد حايك، ترشحه إلى رئاسة الجمهورية، مستفيداً من خبرته في مجال العمل بالشأن العام وصناعة السياسات المالية وفي عالم الاستشارات. وطرح حايك ترشحه تحت شعار “استرداد الثقة وعودة الأمل”.

وفي انتظار أن تعلن السفيرة اللبنانية السابقة في الأردن، ترايسي داني شمعون، ترشحها، الأسبوع المقبل، عقد ابن عمها رئيس حزب الوطنيين الأحرار، كميل شمعون، مؤتمراً صحافياً استذكر فيه “حقبة جدّه الرئاسية التي أوصلت لبنان إلى عهده الذهبي”، وأمل “أن نصل إلى رئيس جمهورية يتبنى رؤية فخامة الملك ويتحلّى بخبرة سياسية واسعة، ويكون رئيساً جامعاً لكل مكوّنات الوطن”. وأكد “أن الرئيس لا يمكن أن يكون غير سيادي وغير حيادي وغير محترم من بيئته المسيحية والوطنية، إذ إن فكرة الرئيس القوي قد سقطت وأثبتت الأيام أن رئيس البلاد يجب أن يكون هو الحكم بين جميع الأطراف”. ولفت شمعون إلى أن “على حزب الله العودة إلى وطنيته وتسليم سلاحه للجيش اللبناني والقوى الأمنية، لأن الوطن لا يمكنه العودة إلى الحروب التى عانى منها منذ عام 1975”. وردًا على سؤال عن بقاء الرئيس عون في بعبدا، قال “لمعرفة إن كان الرئيس عون سوف يخرج من بعبدا في آخر تشرين علينا أن نطرح عليه السؤال أو يمكننا مراجعة السفارة الفرنسية إن كان لديها أي معلومة حول ذلك”.

على خط آخر، كان لافتا في الساعات القليلة الماضية ما كشفت عنه قناة “الجديد” عن تجميد قيادة حزب الله أذونات السفر للمتفرّغين في الحزب ومن ضمنها تلك المعطاة سلفاً للغاية عينها، قبل أيام من إحياء ذكرى أربعين الإمام الحسين وزيارة آلاف الشيعة اللبنانيين إلى العراق. وأوضحت القناة “أن القرار الذي تمّ التداول به شفهياً في الأيام الماضية صدر الخميس رسمياً خصوصاً أنه يتوجّب على كل المتفرغين عادة في الحزب الاستحصال على أذونات سفر سواء إلى سوريا أو إلى العراق أو أي دولة أخرى”.

وقد طرح القرار الحزبي تساؤلات عن خلفياته وتوقيته ومدى ارتباطه بأحداث العراق والتحركات التي يقودها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، أو أنه مرتبط بمواكبة التطورات على الحدود مع العدو الإسرائيلي واستحقاق أيلول المقبل، وهي المهلة التي حدّدها أمين عام حزب الله حسن نصرالله للتوصل إلى اتفاق على ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.

وينتظر لبنان الرسمي ما ستؤول إليه مفاوضات الترسيم والجواب الذي سيحمله الوسيط الأمريكي آموس هوكشتاين من إسرائيل على الطرح اللبناني، وعندها إما يكون شهر أيلول/سبتمبر مقدمة لانفراج وإما أن يكون مقدمة لاضطرابات عسكرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية