غادة عون
بيروت- “القدس العربي”:
في خطوة لافتة بعد ادّعائها على الرئيس نجيب ميقاتي ونجله ماهر وشقيقه طه بتهمة الإثراء غير المشروع من دون مراجعة النيابة العامة التمييزية، أصدر النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات عقوبة مسلكية بحق النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضية غادة عون، سنداً للمادة 16 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، وقد أبلغ القرار من وزير العدل وهيئة التفتيش القضائي.
وعدد “قرار العقوبة المخالفات المسلكية المرتكبة من قبلها والتي ضربت فيها القواعد القانونية وقواعد المناقبية”. كما أصدر عويدات تعميماً إلى المدير العام لقوى الأمن الداخلي والأمن العام بعدم مخابرتها في القضايا المطروحة أمامهم، وبالتالي مخابرة المحامي العام المناوب في جبل لبنان أو النائب العام التمييزي في القضايا الهامة.
ورداً على القرار، اعتبرت القاضية عون أن قرار القاضي عويدات “يندرج ضمن إطار وضع يد السياسيين على القضاء بعد الادعاء على رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي وآخرين بجرائم منصوص عليها في قانون الإثراء غير المشروع”.
ودعت القاضية عون، في سلسلة أحاديث صحافية، “كل من يريد إصلاحاً في البلد إلى التحرك لمنع وضع يد السياسيين على القضاء”.
وكشفت أن “القاضي عويدات صرّخ وقال لي: ما إلك حق، ناطرني عالمفرق حتى يدّعي عليّ”، معتبرة أنهم “لا يريدون لي أن أُكمل، يريدون الاستمرار في السرقات”. ورأت أن “كل الحراك غير مجد إذا لم يكن هناك مؤسسة لتحاسب، وحتّى المؤسسة ممنوعة وتتعرّض للضغط عليها كي لا تتجرأ على ملاحقة أي فاسد”.
ولوحظ أن ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي من التيار الوطني الحر أبدوا تضامنهم مع القاضية عون، وكتبت رندلى جبور في هذا الإطار: “أدعو من يسمّون أنفسهم بـ”الثوار” إذا كانوا جادّين ببناء دولة ومحاربة الفساد أن يتحرّكوا دعماً للقاضية غادة عون التي تتعرّض لحملة سياسية أمنية مذهبية مرعبة لمنعها من ملاحقة الفاسدين. فرجونا جدّية “ثورتكن!”.
ومن المعلوم أن أي ملاحقة قضائية لنائب تفترض طلباً من وزير العدل إلى رئيس المجلس النيابي لرفع الحصانة والتصويت على الطلب في الهيئة العامة، وأن ملاحقة الرؤساء والوزراء تتم أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء الذي انتهت ولايته ولم يُشكّل مجلس أعلى جديد بعد.